توقيت القاهرة المحلي 09:55:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطر التفكك في دول شرق التكتّل يشكل قلقًا أكبر من خروج بريطانيا

مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد وجوده أكثر من "البريكست"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد وجوده أكثر من البريكست

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان
لندن ـ سليم كرم

 أعطت المفوضية الأوروبية في عام 2017، دولة المجر شرارة الانطلاق للتوسّع في محطتها النووية التابعة إلى العصر السوفيتي، في مدينة باكس، على بعد 75 ميلا من العاصمة بودابست،  حيث وقعت مع روسيا اتفاقا بقيمة 12.5 مليار يورو، وهو نسبة 100% من التمويل المطلوب، ووقع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الصفقة شخصيا، فما فعلته المجر رد فعل عكسي لإهمال الاتحاد لها.
وتعد هذه الصفقة هزيمة تكتكية في معركة طويلة الأمد بين المفوضية الأوروبية وروسيا، في جعل أعضائها أقل اعتمادًا على الطاقة الروسية، وليس فقط الخيارات النووية التي تسيطر على العناوين الرئيسية، فبدلا من ذلك، ظهر انقسام بين بولندا والمتمثلة في الحكومة اليمينة الأكثر صرامة في وسط وشرق أوروبا، وبين غرب أوروبا وحكوماته الأكثر ليبرالية مثل ألمانيا وفرنسا، وهذا الانقسام في تزايد.

ويهدد قانون الإصلاح القضائي في بولندا استقلال القضاء، حيث يتعارض مع مبادئ الفصل بين السلطات والتي تتطلبها عضوية الاتحاد الأوروبي، وفقا لبروكسل، وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد تاسك، إن هذا القانون وضع ليتبع خطة الكرملين، وقد خلق حالة غير مريحة لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أثناء زيارتها إلى بولندا لتبحث عن توازن في العلاقات بين النظام البولندي والحفاظ على النتائج الإيجابية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وما تقوم به بولندا ربما ينتج عنه سحب حقوق تصويتها في بروكسل، ولكنه يمثل تهديدات جسيمة داخل مشروع الاتحاد الأوروبي أكثر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفقا لخبراء الاقتصاد، حيث يقول كريس باوتشامب، مدير تحليل الأسواق في مجموعة "جي آي"، إن خطر الانقسام في الاتحاد الأوروبي خاصة في الشرق يشكل قلقا أكبر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويبدو أن البريكست يمكن التحكّم بها، ولكن مشكلة بولندا ليست كذلك".

ويشير إلى أن هذه الانقسامات تعد علامات قلق يجب أن تجذب انتباه قادة الاتحاد الأوروبي أكثر من مغادرة بريطانيا للاتحاد، فمسألة التجارة المنفردة لن تحل مشكلة انقسام الاتحاد الأوروبي شرقا وغربا، وأيضا ليست في صالح مستويات النمو الاقتصادي، وشكلت دول وسط وشرق أوروبا محورا قويا في الاتحاد الأوروبي هذا العام، ويقدر البنك السويسري نمو الناتج الإجمالي المحلي بنحو 4.2% في بولندا، و3.7% في المجر ، ولكن هذا الازدهار الاقتصادي لم يتم ترجمته إلى وحدة سياسية.

ويلفت باوتشامب إلى أنه من الصعب القول إن إلى أي مدى سيكون الأمر خارج عن السيطرة، خاصة إذا تطوّرت الأزمة في بولندا، وسيؤدي ذلك إلى حدوث خلل وسقوط الخط، ويشعر البولنديون أنهم يقبعون في الخلف في الزاوية وراء بقية دول الاتحاد الأوروبي، ومن بين أبرز المشاكل بين دول الاتحاد الأوروبي الجديدة والدول الغربية القديمة هي الهجرة واللجوء، حيث يقول بيتر سزيغرتو، وزير خارجية المجر، في مؤتمر صحافي في سبتمبر/ أيلول الماضي " اغتصبت السياسة القوانين والقيم الأوروبية"، وذلك بعد فشل محكمة العدل الأوروبية في حل مشكلة طالبي اللجوء في المجر وسلوفاكيا، ويبدو أن هذه المشكلات ستستمر مع حلول عام 2018، نتيجة خطط الاتحاد الأوروبي، وفي هذا السياق، قال إيان سيتوارت، اقتصادي  في ديلوتي " الاختبار الحقيقي للاتحاد الأوروبي ليس خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن مستقبل اتجاهه".

وتقود الحكومة المجرية الحالية الانتخابات،  مما يجعل فترة ولاية حزبها شبه مؤكدة في عام  2018، وتشك أحزاب المعارضة المنقسمة تهديدا ضئيلا، بعدما فشلت في محاولة تعاونية للتغلب على حزب "فيدز" الحاكم، في الانتخابات الفرعية هذا العام، وتظهر الانتخابات الرئاسية التشيكية والتي من المرجح أن تعيد ميلوس زيمان، إلى منصبه، ولكنها بالنسبة للاتحاد الأوروبي أقل أهمية من الانتخابات العامة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي شهدت عودة الملياردير أندريه بابيس، إلى السلطة، وتستعد إيطاليا إلى انتخابات عامة ربما تعود بها إلى الشعبوية والقومية التي انتشرت في أوروبا، ولكن النتيجة الأكثر احتمالا هي تشكيل ائتلاف بين الأحزاب المختلفة.

ووسط هذه الانتخابات، تحاول بريطانيا التوصل لاتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن مشكلة انقسام شرق وغرب أوروبا تعد أخطر من البريكست، وكشفت دراسة بحثت أثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أن ذلك سيساهم في خفض ميزانية الاتحاد الأوروبي بمقدار مساهمة بريطانيا وهي 12.5%، مما يعني أن الدول الأكثر فقرًا في الاتحاد ستحصل على ما يسمى بصناديق التماسك، وهذا سيشكل ضربة للدول الغنية، وربما يوقع الاتحاد الأوروبي العقوبات نفسها على المجر، حيث سحب حقوق تصويتها في بروكسل، وحينها قد تحاول بودابست استخدام الفيتو لمنع توقيع عقوبات على بولندا، وسوف تتصاعد هذه المكائد السياسية بحلول مايو/ أيار المقبل، إذ وضع مقترحات الميزانية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد وجوده أكثر من البريكست مشكلات وانقسامات الاتحاد الأوروبي تهدّد وجوده أكثر من البريكست



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر

GMT 08:57 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

تعرف على أحدث صيحات طلاء الأظافر في 2018
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt