توقيت القاهرة المحلي 12:41:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو يتمسك بخطة السيطرة الكاملة على غزة رغم التحذيرات الدولية والمخاوف الداخلية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نتنياهو يتمسك بخطة السيطرة الكاملة على غزة رغم التحذيرات الدولية والمخاوف الداخلية

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو
القدس المحتلة - مصر اليوم

في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المضي قدمًا في خطته للسيطرة الكاملة على القطاع، رغم التحذيرات الدولية والمخاوف الداخلية. نتنياهو، الذي بدا أكثر حزمًا في تصريحاته الأخيرة، أكد أن الهدف ليس "احتلال غزة" وإنما "تحريرها من حماس"، مضيفًا أن العملية ستكون "سريعة قدر الإمكان".

وبحسب ما أعلنه، فإن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليًا على نحو 75% من القطاع، لكن حماس ما تزال تملك "عقبتين رئيسيتين" على الأرض. للمرة الأولى، كشف نتنياهو عن رؤيته لليوم التالي للحرب، موضحًا أنه يسعى إلى إنشاء سلطة مدنية في غزة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية، بل ترتبط بدولة أخرى لم يسمها.

تزامنت تصريحات نتنياهو مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تدريبات مفاجئة لاختبار الجاهزية للتعامل مع سيناريوهات متعددة في ساحات القتال. ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يقدم الجيش خطة لاحتلال مدينة غزة بالكامل خلال أيام، مع البدء بتعبئة نحو 250 ألف جندي.

 في المقابل، أطلق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش انتقادًا حادًا لنتنياهو، مشيرًا إلى فقدانه الثقة بقدرته على حسم الحرب، وداعيًا إياه لتحديد مسار واضح ينتهي إما باستسلام حماس وإطلاق جميع المحتجزين دفعة واحدة، أو بالقضاء عليها وضم أجزاء واسعة من القطاع إلى إسرائيل.

على الصعيد الداخلي، تواصلت دعوات عائلات المحتجزين والقتلى الإسرائيليين إلى إضراب عام في 17 أغسطس، بهدف تعطيل الاقتصاد والضغط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى تحرير الرهائن، ووقف خطة احتلال غزة. البيان الصادر عن العائلات أشار إلى مشاركة شركات خاصة ومنظمات مدنية وعمال ومواطنين في هذه الخطوة التصعيدية.

وفي الأثناء، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة الخطة الإسرائيلية، حيث دعا الممثل البريطاني إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية في غزة بشكل "فوري ودائم". وحذر من أن توسيع العمليات العسكرية لن يحقق إعادة المحتجزين، بل قد يعقد المشهد أكثر.

ميدانيًا، أفادت مصادر طبية في غزة بمقتل نحو 60 فلسطينيًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم 40 من منتظري المساعدات الغذائية. كما ارتفع عدد الوفيات الناتجة عن المجاعة وسوء التغذية إلى 2017 شخصًا، بينهم 100 طفل. المخاوف تتزايد من عملية عسكرية في مدينة غزة قد تدفع آلاف السكان نحو الجنوب المزدحم بالنازحين، حيث الخدمات شحيحة والأمن الغذائي هش.

في مداخلة على برنامج "التاسعة" عبر سكاي نيوز عربية، اعتبر الباحث في معهد ترومان للسلام بالجامعة العبرية، روني كاشيد، أن إسرائيل تعيش "أزمة عميقة" بين الشعب والحكومة، وأن خطاب نتنياهو بات يفتقر إلى الوضوح، ما يثير ارتباكًا داخليًا حول أهداف الحرب.

وأوضح كاشيد أن الشارع الإسرائيلي يرى في خطة احتلال غزة تهديدًا مباشرًا لحياة المحتجزين داخلها، محذرًا من أن أي عملية برية واسعة قد تؤدي إلى مقتلهم. وأكد أن "القضية الأساسية لدى الإسرائيليين حاليًا ليست الحرب بحد ذاتها، بل إعادة الرهائن".

وكشف كاشيد أن الأسبوع الأخير شهد مظاهرات شارك فيها رؤساء سابقون لجهاز الشاباك ومسؤولون عسكريون كبار، دعوا خلالها إلى التوصل لاتفاق سريع يضمن عودة المحتجزين، محذرين من استمرار الحرب دون هدف واضح.
وأشار إلى أن استمرار النزاع يرهق إسرائيل اقتصاديًا ويعزلها سياسيًا، مستشهدًا بانتقادات متصاعدة في أوروبا لاستخدام الأسلحة الإسرائيلية في غزة.

واتهم كاشيد نتنياهو بأنه يفكر بمستقبله السياسي أكثر من تفكيره بمصير الحرب، معتبرًا أن قراراته محكومة باعتبارات بقاء حكومته وائتلافه.

وأضاف: "في إسرائيل اليوم، القرارات الكبرى تصاغ بما يخدم الأغلبية الحاكمة، حتى لو تعارضت مع مصالح الأمن القومي".

وحذر كاشيد من أن أي خطة لتهجير سكان غزة بمئات الآلاف إلى مسافة 20 أو 30 كيلومترًا جنوبًا ستفاقم الكارثة الإنسانية، مشيرًا إلى غياب البنية التحتية الكافية من مستشفيات ومدارس وخدمات.

الوقائع الميدانية والسياسية تشير إلى أن إسرائيل تقترب من مفترق طرق حاسم في حرب غزة. فبين خطة نتنياهو للسيطرة الكاملة، وضغوط الداخل والخارج لوقف التصعيد، تبدو الحسابات معقدة: كيف يمكن تحقيق الأهداف العسكرية دون التضحية بالرهائن أو تعميق العزلة الدولية؟

تصريحات روني كاشيد تعكس مأزقًا مزدوجًا: أزمة ثقة بين القيادة والشعب، وانقسام داخل المؤسسة الأمنية حول جدوى الاستمرار في الحرب بالشكل الحالي. وبينما تتسارع التحضيرات العسكرية، يبدو أن مسار الأحداث سيحدد قريبًا إن كانت إسرائيل ستتجه نحو تسوية سياسية أم نحو مواجهة أوسع بعواقب إنسانية وسياسية ثقيلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ترامب يؤكد السعي مع إسرائيل لإيجاد حلول للوضع في غزة

ترامب ونتنياهو يٌناقشان وقف الحرب في غزة وإعادة الرهائن وضمانات لمنع التصعيد

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو يتمسك بخطة السيطرة الكاملة على غزة رغم التحذيرات الدولية والمخاوف الداخلية نتنياهو يتمسك بخطة السيطرة الكاملة على غزة رغم التحذيرات الدولية والمخاوف الداخلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt