توقيت القاهرة المحلي 08:32:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم

الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
الخرطوم - مصر اليوم

أججت اشتباكات دامية بين مجموعات وحركات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني  تتنافس على امتلاك مفاتيح النفوذ والسيطرة على العاصمة الخرطوم، المخاوف من مآلات خطيرة على الأوضاع الأمنية التي تشهد توترا كبيرا وأعمال قتل ونهب واسعة. وتتزايد تلك المخاوف وسط خلافات كبيرة بين تلك المجموعات حول قرار أصدره قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، يوم السبت بإخراج جميع الحركات المسلحة من العاصمة خلال أسبوعين.

تزامن قرار إخراج الحركات المسلحة مع حالة من الارتباك الأمني، حيث سجلت العاصمة السودانية الخرطوم أكثر من 7 اشتباكات خطيرة بين تلك المجموعات في جنوب الخرطوم وعدد من المناطق الأخرى مما أدى إلى مقتل نحو 5 أشخاص بينهم ضابط في الجيش.

ويأتي قرار إخراج الحركات المسلحة وسط حالة من الارتباك الأمني أججها التنافس بين نحو 10 حركات ومجموعات مسلحة تسعى لامتلاك مفاتيح النفوذ في العاصمة المكونة من ثلاث مدن هي الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري.

وتحاول كل مجموعة منها السيطرة على ما يعرف بالارتكازات وهي نقاط تفتيش يقدر عددها بأكثر من 100 ارتكاز داخل الأحياء والمدن وعند مخارجها ومداخلها.

ويصف محمد عثمان، الضابط السابق في الجيش السوداني، ما يحدث حاليا من اشتبكات داخلية وانفلات أمني في الخرطوم وغيرها من المدن بأنه أمر مخطط له بدقة.

ويوضح : "تشير الاحتكاكات المتصاعدة بين المجموعات المتحالفة مع الجيش وعمليات النهب المتزايدة وتكرار حالات اغتيالات المدنيين إلى خلافات كبيرة داخل تحالف الجيش ومحاولة بعض مكونات ذلك التحالف لخلق واقع جديد، يعيد رسم خارطة التحالفات والاقصاءات".

ويرى عثمان أن الحركات المسلحة لن تخضع لتنفيذ القرار لأن ذلك سيجردها من ورقة الضغط الرابحة التي تمتلكها اعتقادا منها بأن من يتحكم في مفاصل الأمن في الخرطوم سيستأثر بالنفوذ الأكبر في السلطة.

ويبدي الضابط السابق تخوفه من أن يتطور التنافس الحالي بين الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش إلى حرب واسعة قد تزيد الأوضاع تأزما.

ويشير إلى أن معالجة التعقيدات الأمنية الخطيرة الحالية هي نتاج طبيعي لتعدد مراكز القرار داخل تحالف الحرب، وهو أمر يصعب علاجه في ظل غياب خطة إقليمية او دولية واضحة.

أشارت معلومات وتقارير إلى أن كتيبة البراء - الجناح المسلح لتنظيم الإخوان نسقت مع الجيش قبل صدور القرار وأدخلت نحو 3 آلاف من عناصرها في مجموعات أمنية من المرجح أن تكلف بالعملية الأمنية في العاصمة مثل قوات العمل الخاص والخلية الأمنية وجهاز الأمن.

وفي الجانب الآخر، بدت أبرز 3 حركات متحالفة مع الجيش وهي حركات جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي ومالك عقار نائب البرهان غير راضية عن القرار وسط توقعات بأن تشكل عقبة في تنفيذه. وقال مناوي إن البرهان لم يستشرهم في القرار.

واتهمت منصات تابعة للحركات المسلحة، البرهان بتنفيذ خطة تنظيم الإخوان بتسليم المجموعات التابعة له كافة الارتكازات والمفاصل الأمنية في الخرطوم، ضمن خطة سياسية أوسع للسيطرة القاعدية على العاصمة والمدن الكبيرة على أن لا تتعامل تلك الكتائب بمسمياتها الحالية حتى لا تعطي أي مبرر للحركات المسلحة الأخرى لرفض تنفيذ القرار.

يشكل الوجود الكثيف للحركات المسلحة في العاصمة الخرطوم عبئا ثقيلا على المدنيين، وسط تقارير عن موجة نزوح جديدة بسبب الانتهاكات الكبيرة التي ترتكبها قوات تلك الحركات.

ويقول حسين صديق وهو من سكان أحد أحياء جنوب الخرطوم، إنه اضطر للنزوح مجددا من منزله إلى منطقة دنقلا بالولاية الشمالية بعد تعرضه هو وأفراد أسرته لانتهاكات كبيرة.

ويوضح صديق : "بعد ثلاث أيام من عودتنا إلى بيتنا الشهر الماضي، دخلت علينا مجموعة مسلحة وأخذت ما نملك من أموال وهواتف".

ويضيف: "لم تعد الخرطوم صالحة للحياة ليس بسبب انقطاع المياه والكهرباء وانعدام الخدمات فقط بل بسبب الانتهاكات الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون على أيدي مجموعات مسلحة ترتدي أزياء عسكرية".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجيش السوداني يبسط سيطرته على منطقة استراتيجية في المثلث الحدودي

الدعم السريع يقصف مستشفى بالأبيّض والجيش يستعيد بلدة جنوب كردفان

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة

GMT 15:32 2023 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

صدور ترجمة الأصل الإنجليزي لقصة فتى الفضاء

GMT 07:56 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رقي الإمارات سرها وسحرها

GMT 16:08 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط تسجل 90 دولارًا للبرميل قبل نهاية العام

GMT 18:14 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تكشف متى يجب الذهاب لعمل "مسحة"

GMT 21:33 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"حرب النجوم" يدخل قائمة "العظماء" بأول ليلة عرض

GMT 02:34 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان عن الفائزين بجائزة محمد ربيع ناصر في الطب والزراعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt