قال موقع أكسيوس فجر اليوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول إن الجهود التي بذلها الوسطاء القطريون هذا الأسبوع للتوسط في تحقيق انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لم تحرز تقدماً يذكر، حيث لم يكن أي من الجانبين على استعداد للتنازل،
وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات. وأضاف الموقع الأميركي إن هذا الجمود يعزز الاعتقاد لدى كلا الجانبين بأن تجدد الصراع العسكري بات أكثر ترجيحاً. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يأمر بالعودة إلى العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي.
وقال مصدران لأكسيوس إن المسؤولين القطريين سيواصلون المحاولة لكنهم يشعرون بإحباط متزايد من كلا الجانبين.
والتقى الوسيط القطري علي الذوادي يوم الاثنين بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك لعدة ساعات.
قال مصدر مطلع إنهم ناقشوا مقترح تسوية قطري من صفحتين.
وبحسب مصدرين آخرين، فإن الخطة القطرية كانت تهدف إلى تلبية كل من مطالبة إيران برفع الحصار البحري الأميركي ومطالبة الولايات المتحدة بتقديم تنازلات نووية إيرانية.
ومساء الاثنين، أجرى الذوادي محادثات في واشنطن مع غاريد كوشنر، مبعوث ترمب، ومسؤولين أميركيين آخرين. كما حضر نائب الرئيس فانس جزءاً صغيراً من الاجتماع.
وأضاف الموقع الأميركي أن المفاجأة هي أنه صباح يوم الاثنين، كان البيت الأبيض متفائلاً بإحراز تقدم.
وأطلع مسؤولون أميركيون العديد من وسائل الإعلام، بما في ذلك أكسيوس، على أن المحادثات كانت «إيجابية وبناءة» وأن إيران «أشارت إلى أنها مرنة بشأن القضايا النووية».
بل إن المسؤولين قالوا إن ترمب كان على استعداد لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأموال المجمدة مقابل اتخاذ خطوات ملموسة لتقليص برنامجها النووي.
لكن بعد عدة ساعات، وبينما كان المسؤولون القطريون لا يزالون في البيت الأبيض، نشر ترمب على موقع «تروث سوشيال» أنه لم يقدم أي شيء لإيران.
وقال أحد المصادر لأكسيوس إنه لم يكن هناك أي تقدم ملحوظ في المحادثات يوم الاثنين.
وقال المصدر: «الأمر عالق. الإيرانيون يطالبون بأشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها منتصرة، لذلك لا حاجة إلى حل وسط».
حثّت جهات وساطة إقليمية أخرى، من بينها باكستان ومصر، إيران على الموافقة على تقديم تنازلات نووية. لكنّ إيرانيين قالوا إنهم لن ينظروا في ذلك إلا بعد موافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، وفقاً لمصدر مطلع.
من جهة أخرى: قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم الثلاثاء، إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بشروطها، لكن «ترمب غير قادر على اتخاذ قرار»، بحسب الصحافة الإيرانية.
قال رضائي: « ترمب عالق في مستنقع لا يستطيع فيه التفاوض ولا القتال».
قال ترمب للصحفيين يوم الثلاثاء : «إنهم يؤدون عملهم بشكل سيئ للغاية. لا أعرف ما إذا كانوا مستعدين للاستسلام بعد. سيستسلمون. هذا لمنع امتلاك سلاح نووي. لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً».
وأمس الثلاثاء، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، إنّه إذا لم يتم ضمان أمن بلاده، فلن تكون أي بنية تحتية في المنطقة بمنأى عن الهجمات، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وقال قاليباف، الذي يشغل أيضا منصب رئيس البرلمان الإيراني، وفقا لمقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي «في منطقة لا نستطيع فيها بيع النفط، لن يتمكن أي طرف آخر من بيع النفط أيضا؛ وإذا لم يكن أمننا مضمونا، فلن تبقى أي بنية تحتية آمنة».
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك