توقيت القاهرة المحلي 11:52:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحوثيون يستحدثون كياناً موازياً للمحاكم والقضاة في مناطق سيطرتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحوثيون يستحدثون كياناً موازياً للمحاكم والقضاة في مناطق سيطرتهم

مسلحون حوثيون في صنعاء
صنعاء ـ مصر اليوم

دخل إضراب القضاة وأعضاء النيابة العامة ومعهم المحامون في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية أسبوعه الثاني، ومعه تصاعدت المواجهة بين العاملين في القضاء والمحامين مع قيادة الميليشيات التي ردت بالإعلان عن تشكيل كيان للفصل في النزاعات بديلاً عن المحاكم والقضاة في خطوة عدها القضاة تحولاً مفصلياً في المواجهة تجعلهم أمام خيار الانتصار للدستور والقانون أو حل السلطة القضائية بكاملها وتحويلها إلى محاكم تفتيش ميدانية أشبه بما تم في إيران عقب ثورة الخميني.

القضاة في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية والمسنودون بأعضاء النيابة ونقابة المحامين أكدوا استمرارهم في الإضراب المفتوح على خلفية مقتل قاض في المحكمة العليا، ورفضاً لإخضاعهم لسلطة ما تسمى «المنظومة العدلية» التي استحدثها محمد الحوثي ابن عم زعيم الميليشيات.

ورأى القضاة في تشكيل لجان قضائية من رجال الدين وزعماء القبائل ومسؤولي المحافظات والمخابرات للفصل في الخلافات عن طريق التحكيم القبلي، وبعيداً عن منظومة القوانين، تهديداً واضحاً للسلطة القضائية ومحاولة لاستنساخ تجربة المحاكم الثورية في إيران لتحقيق أهداف سياسية وتمكين الميليشيات مما يريدون بعد أن فشلوا في تحقيق ذلك عبر القضاء.

ثلاثة مصادر قضائية في صنعاء قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الضغوط كافة التي مارسها الحوثي الذي شكّل لنفسه جهازاً لإدارة القضاء أسماه «المنظومة العدلية» لإفشال إضراب القضاة، ومنها إغراؤهم بصرف راتب شهري بشكل منتظم وحث آخرين على كسر الإضراب، عاد وأعلن عن لقاء موسع لرجال الدين وزعماء القبائل ومنتسبي السلطات المحلية لتشكيل لجان قضائية في المحافظات والمديريات بهدف الفصل في النزاعات عن طريق المصالحة.

ووفق هذه المصادر، فإن الخطوة أتت رداً على رفض القضاة الخضوع للجنة العدلية العليا التي شكّلها وما انبثق عنها من محاكم تفتيش لمحاكمة العاملين في السلطة القضائية، وكذا رداً على مطالبتهم بانتظام صرف رواتبهم كاملة، حيث يرى الحوثي أن إصرار القضاة على الإضراب الذي دخل أسبوعه الثاني تحدياً لسلطاته، وخروجاً على ثوابت توجهاته الطائفية، بعد أن فشل في تمرير كل رغباته عبر القضاء باستثناء ما تم من محاكمات للمعارضين السياسيين عبر المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب.

واستخفت المصادر القضائية بهذا الإعلان، وأكدت، أن القضاة وأعضاء النيابة مستمرون في موقفهم ومتمسكون بمطالبهم، ولن يتراجعوا عن ذلك، وقالت، إن على الحوثي المضي في تصرفاته وحل القضاء والمحاكم، وإحلال اللجان العدلية بدلاً عنهم أسوة بما كان قائماً في شمال اليمن أثناء نظام حكم الإمامة قبل الإطاحة به، حيث يعتبر الحوثيون أن هذه المناطق إقطاعية خاصة بهم يتصرفون بها وفق أهوائهم.

وبحسب ما قالته المصادر الثلاثة، فإن مساعي محمد الحوثي للسيطرة على ملف الأراضي في مختلف مناطق سيطرتهم والتي مضى عليها أكثر من عام فشلت رغم قيامه بتغيير نحو 500 شخص من محرري عقود البيع والشراء، وأنه بعد ذلك لجأ لتخويف وابتزاز القضاة عبر محاكم التفتيش التي شكّلها من عناصر المخابرات والموظفين الإداريين فيما تسمى «المنظومة العدلية» وتحت شعار «أنصف الناس من نفسك»، ولكنه قوبل برفض من العاملين في الجهاز القضائي وبلغت المواجهة ذروتها بعد أن سلّط الحوثي وسائل الإعلام التي يمولها لمهاجمة القضاة واتهامهم بالرشوة والفساد، وما تبعها من اختطاف وقتل قاضي المحكمة العليا محمد حمران.

ومع رفض النيابة الجزائية - والتي أصبحت جزءاً من جهاز المخابرات الحوثي - استجواب المتهمين بالتحريض على القضاة والتشفي بمقتل القاضي حمران، ومطالبة القضاة والمحامين بحل المنظومة الإدارية التي شكّلها الحوثي إلى جانب المطالب الأخرى، دخلت المواجهة بين الطرفين مرحلة مفصلية بحسب ما قاله القضاة الثلاثة، وليس فيها من خيار سوى الانتصار للدستور والقانون.

قـــــــــــــــد يهمك أيضأ :

ريتشارد أوبنهايم يتوقع بدء مفاوضات يمنية لتحقيق السلام برعاية أممية

الجيش اليمني يتصدى لهجوم مدرع من قبل الحوثيين في جبهة لعيرف

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون يستحدثون كياناً موازياً للمحاكم والقضاة في مناطق سيطرتهم الحوثيون يستحدثون كياناً موازياً للمحاكم والقضاة في مناطق سيطرتهم



أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات عملية مثالية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:21 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد
  مصر اليوم - إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد

GMT 08:44 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك
  مصر اليوم - أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك

GMT 16:01 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
  مصر اليوم - لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

GMT 08:21 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الإعلامية ماجدة عاصم إحدى أشهر مذيعات التلفزيون المصري
  مصر اليوم - وفاة الإعلامية ماجدة عاصم إحدى أشهر مذيعات التلفزيون المصري

GMT 17:10 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ريا أبي راشد تتألق بالفساتين الصيفية
  مصر اليوم - ريا أبي راشد تتألق بالفساتين الصيفية

GMT 12:35 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني
  مصر اليوم - وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني

GMT 08:27 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
  مصر اليوم - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 16:48 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بايدن يصف بوتين ب "المتهوّر" ويقول إن تهديداته لن تخيفنا
  مصر اليوم - بايدن يصف بوتين ب المتهوّر ويقول إن تهديداته لن تخيفنا

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 04:39 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل فيليه اللحم مع البروكلي

GMT 23:04 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنت الخياطة" رواية أولى للشاعرة اللبنانية جمانة حداد

GMT 07:28 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"التغيّر المُناخي" يُفاقم الكوارث الطبيعية في أستراليا

GMT 16:45 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سيول تضرب مدينة السلوم على الحدود المصرية الليبية

GMT 11:36 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

طريقة الفول بالهوت دوج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon