القاهرة – عصام محمود
حذر نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور زياد بهاء الدين، من مهاجمة المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحًا أن ذلك الأمر يؤدي إلى إضعاف مصداقية الانتخابات، متوقعًا ألا تشهد الانتخابات منافسة حقيقية والأرجح أن نتيجتها محسومة للرئيس عبدالفتاح السيسي.
وقال بهاء الدين، في حوار صحافي، إن الحكومة الحالية في وضع لا يتفق مع الدستور، لأنها تقوم بما يشبه تسيير الأعمال، بالرغم من أن لها صلاحيات كبيرة، واصفًا الدكتور شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بأنه رجل مخلص ووطني وعاشق للعمل والنجاح، وأكد أن خوف الكثيرين من القروض في محله، حتى لا تتحمل الأجيال المقبلة ديونا تكبل حريتها وحركتها، معتبرًا الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة مؤخرًا صائبة تمامًا، وأن المشكلة تكمن في عدم تكملتها بخطوات لزيادة الاستثمار وإنعاش الاقتصاد، وتحسين الخدمات العامة وحماية غير القادرين على غلاء المعيشة.
ولفت بهاء الدين إلى أن عدم إتاحة المعلومات من شأنه فتح باب الشائعات، مؤكدًا أن الإبداع في حاجة إلى الحرية التي قال إنها غير موجودة حاليًا. كما حذر من تزايد الفساد بسبب تنامي البيروقراطية التي شدد على أنها تصاعدت بعد ثورة يناير، وقال: "لا شك أن الإرهاب خطر محدق، ويحصد الضحايا الأبرياء كل يوم، وعلينا التكاتف في مواجهته، وقد يحتاج ذلك لبعض الإجراءات الاستثنائية، كما يحدث في كل بلدان العالم. ولكن ليس معنى ذلك أن نعطل النمو السياسي للبلد أو نرجئ العمل بالدستور، أو نلغي دور الأحزاب والمجتمع المدني، أو نفرض قيودًا على الإعلام وحرية التعبير، بل يجب أن نعتبر أن انتظام عمل المؤسسات السياسية والدستورية وتفعيل الحريات المنصوص عليها في الدستور- ضربة للإرهاب وتحدٍ للقتلة وتعبيرٌ عن قوة الدولة وقدرتها على المضي قدمًا نحو التقدم والحداثة والاستقرار، أما التذرع بأننا في مرحلة استثنائية لإرجاء نمو المناخ السياسي، فهذا مما يحقق أهداف الإرهابيين والمتربصين بالبلد، ويعبر عن نجاحهم في تعطيل عودتنا لحالة الاستقرار والمسار الديمقراطي السليم.
وعبر بهاء الدين عن وجهة نظره في الانتخابات المقبلة: " لا أظن أنها سوف تكون محل منافسة حقيقية، والأرجح أن نتيجتها محسومة لصالح الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولكن ما يجعل للانتخابات مصداقية ليس مجرد وقوف الناخبين في طوابير يوم التصويت، بل توافر قدر من الحرية واحترام القانون والدستور ولست أرى هذه الأشياء متوافرة حاليًا، وعلى الدولة أن تراجع نفسها في ذلك حتى لا تنتقص من قيمة ومصداقية الانتخابات".


أرسل تعليقك