القاهرة - إيمان إبراهيم
أوضح مصدر عسكري خطورة حرب المعلومات بأنه "ازداد الحديث الفترة الماضية حول جيل من الحروب تحاول الإيقاع بمصر لبدء تدميره وهذه الحروب لا تعتمد في المقام الأول على القوى النظامية، لكنها تحاول اختراق عقول المواطنين للبدء في نشر معلومات قادرة على توجيه الرأي العام"
وأكد المصدر في تصريحه لـ"مصر اليوم" أن حرب المعلومات تتطلب منظومة متكاملة من الأجهزة وخيرة العقول والشبكات الالكترونية المؤمنة بالإضافة إلى ثقافة الشعوب لتغيير المعلومات ونشرها بسهولة.
وأضاف "هي حرب دون دبابات ولا طائرات ولا جنود نظاميين، ولكن هي حرب الفكر والتخطيط الجيد، والتي تعتمد على صناعة منهج يؤدى بالدولة التي تدار ضدها الحرب إلى إفشال نفسها بنفسها وبواسطة أبنائها، وتعتمد بشكل كبير على الإعلام والتقدم التكنولوجي في وسائل الاتصالات كسلاح رئيسي وفعال جدا، لانتشاره السريع وإمكانية السيطرة على عقول رواده بسرعة وإنشاء خريطة نفسيه للدولة كي تتمكن الدول المعادية من توجيه ضرباتها بدقة".
وتابع "إن لقوى الأجنبية حاولت تنفيذ نفس السيناريو مع مصر لكن الأجهزة الأمنية المعلوماتية والجيش المصري، تصدى لمثل هذه المحاولات على الفور، مثل هذه المخططات تحاول الإيقاع بالدولة لتفتيتها وتنفيذ سيناريو الربيع العربي الذي تسبب في سقوط غالبية دول المنطقة الفترة الماضية".
وأردف أن"هذه الحروب تجلت خلال الأعوام الأربعة الماضية، وحاولت نشر العديد من الأخبار والمعلومات المغلوطة، بهدف تكوين رأى عام مناهض لسياسية الدولة على غير الحقيقة"، لافتًا إلى أن العراق وليبيا دمروا إعلاميا قبل أن يقعوا في أيادي القوى الأجنبية بشكل نهائي.
وأشار إلى أن الفضائيات كانت تنقل سقوط مناطق إستراتيجية في العراق قبل وصول الجنود الغربيين إليها، ونفس الأمر في ليبيا، الأمر الذي هيأ للقوى الأجنبية إحكام سيطرتهم على البلاد بمنتهى السهولة، في ظل تفكك الدولة وعدم تماسك الجيوش في هاتين الدولتين.
واختتم بأنه خلال هذه الفترة رصدت الأجهزة المعلوماتية والسيادية شروع بعض المواقع الالكترونية والحسابات الخاصة على موقع "فيسبوك"، وبعض القنوات الإعلامية والجرائد المعروفة بنشر معلومات عن تحركات برية مصرية خارج الحدود، دون أن تتقصى الحقيقة قبل نشر هذه الأخبار، الأمر الذي تسبب في إرباك حالة الرأي العام في مصر، وهو ما ترفضه الدولة المصرية وتواجهه بقوة، لعدم تكرار سيناريو الوقيعة بين الشعب المصري والحكومة الذي كاد أن يضيع البلاد عام 2011 .
ولفت إلى أن هذه الأبواق الإعلامية تحاول تحقيق معدلات من القراءات ونسب المشاهدة على حساب الأمن القومي المصري، وهو ما لم تسمح به الجهات المسؤولة في مصر، ما ينطبق تماما على حرب المعلومات التب تعتمد على ترويج أفكار ومعلومات غير صحيحة.


أرسل تعليقك