القاهرة - أكرم علي
أكّد مستشار مفتي مصر إبراهيم نجم أنَّ المتطرفين أصبحوا عبئًا على الغالبية العظمى من المسلمين، ويضيعون في يوم واحد ما نحاول في أعوام كثيرة بذله من جهود حثيثة لتصحيح صورة الإسلام للعالم.
وأوضح نجم، أمام ملتقى ممثلي الأديان، الذي عقد جلسة استثنائية، الأحد، على خلفية الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة، الأسبوع الماضي، أنّ "جرائمهم تجعلنا أمام تحدٍ متزايدٍ لإزالة الصور النمطية المشوهة التي تربط الإسلام بالإرهاب".
وأبرزت دارالإفتاء المصرية في بيان صحافي، الإثنين، أنَّ نجم لفت إلى أنَّ "تجربة مصر في مكافحة الإرهاب تجربة رائدة، ينبغي أن يتعلم منها العالم"، موضحًا أنَّ "الشعب المصري لفظ الإرهاب والإرهابيين للأبد".
وشدّد نجم على أنَّ "الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية، ولا يوجد مجتمع أو دولة محصنة بالكلية من جرائمه"، مبرزًا ضرورة توحد العالم في مواجهته والقضاء عليه.
ودعا مستشار المفتي إلى ضرورة تنقية رسالة الإسلام النبيلة، التي تتمثل في الرحمة والسلام، من المغالطات والممارسات التي ظهرت من أولئك المتطرفين و"الإرهابيين"، الذين لا يفهمون التفسير الصحيح لآيات القرآن، مع جهل كبير بأدوات الفهم، وآداب الاستنباط، ومقاصد الشرع الشريف وقواعده.
وبيّن مستشار المفتي أنّ "مصر تعالج قضايا التطرف الديني من منطلق رسالتنا الأساسية، بأن الهدف الأسمى لكل الأديان هو تحقيق وتعزيز السلم المجتمعي"، موضحًا أنَّ "الانتصار فى حربنا الفكرية ضد التطرف والإرهاب هو انتصار للقيم الإنسانية، وتحقيق للاستقرار العالمي".
وعرض مستشار مفتي الجمهورية ما تقوم به دار الإفتاء من جهود حثيثة لتفكيك الأفكار المتطرفة، والرد عليها، بطريقة علمية، لتحصين الشباب من الوقوع في براثن هذا الفكر المنحرف.
وأطلق نجم رسالة مهمة، وجهها إلى الجاليات المسلمة في دول أوروبا، والولايات المتّحدة، بالاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم، ونبذ التطرف، وإعلان موقف موحد ضد "الإرهاب".


أرسل تعليقك