القاهرة ـ سعيد فرماوي
أعلن رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي، أن قيادات الحزب وشبابه يؤيدون الانسحاب من قائمة "في حب مصر"، التي وصفها بـ"الوريث الشرعي وغير الشرعي معًا لقائمة كمال الجنزوري"، رئيس مجلس وزراء مصر الأسبق، مشيرًا إلى أن قائمة الوفد المصري كانت قادرة على اكتساح أي قائمة منافسة.
وكشف البدوي، خلال لقائه شباب الحزب في بورسعيد، مساء الأحد، تفاصيل تشكيل قائمتي الجنزوري وفي حب مصر، مؤكدًا أنه "التقيت الدكتور الجنزوري، على هامش لقاء عدد من السياسيين، والرئيس السوداني، عمر البشير، خلال زيارة الأخير لمصر، حيث طلب كمال الجنزوري مني التفاوض حول دخول الحزب القائمة الأولى".
وأوضح البدوي أنه "التقى كمال الجنزوري، حيث تحدث الأخير حول ضرورة أن يكون الوفد هو الحزب الرئيسي في مصر، وعرض أن يكون للحزب 25 مرشحًا في القائمة، لكنه طلب وضع 13 اسمًا ضمن مرشحي الحزب أكد أنه سيجعلهم يوقعون على استمارات انضمام للحزب، مشيرًا إلى أنه طلب الاطلاع على القائمة فوجدها أسماء "سيئة جدًا"، معظمها من الحزب الوطني وتضم شخصيات تهاجم "ثورة 25 يناير" وتعتبرها مؤامرة.
وأردف أن كمال الجنزوري أكد له في إحدى جلسات التفاوض حول نصيب الحزب في القائمة، "إحنا عندنا أجهزة بتجيب معلومات عن أي شخص هات انت بس الأسماء، فرفضت".
وأضاف أنه بعد اختفاء قائمة الجنزوري ظهرت قائمة "في حب مصر"، تضع صورة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفوجئنا باعتذارات من أهم مرشحي قوائم الحزب عن عدم الترشح، مؤكدين "إحنا الحقيقة جالنا تليفون، وقيل لنا إحنا عايزينكم معانا في سفينة الوطن البلد بتغرق والحزبية مش مكانها النهارده"، ومنهم وزير الرياضة السابق طاهر أبوزيد، الذي أكد "والله غصب عني اتصلوا بي، وقالوا أنت لازم تبقى معانا، إحنا هنا في سفينة الوطن التي تنجو بالوطن، وأي سفينة أخرى ستغرق الوطن".
ولفت البدوي إلى أنه أصدر بيانًا غاضبًا عن الأمر، لكنه حضر الحفل المقام للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في دار الأوبرا إبان زيارته، حتى لا يعطي فرصة لأحد بالوقيعة بينه وبين الرئيس السيسي.
وأشار إلى أنه بعد ظهور قائمة "في حب مصر"، تحدث مع اللواء سامح سيف اليزل، وطلب منه التحالف في قائمة واحدة في الإسكندرية، بسبب ضعف موقف قائمة الحزب هناك، ثم توصل المجلس الرئاسي لتحالف الوفد إلى ضرورة التحالف مع "في حب مصر"، حيث تحدث مع اليزل مجددًا وأبلغه بقرار المجلس الرئاسي، وتحفظ على بعض المرشحين الذين يهاجمون "ثورة 25 يناير"، واقترح تشكيل قائمتين لتحالف الوفد في الصعيد وشرق الدلتا، وقائمتين لـ"في حب مصر" في القاهرة وغرب الدلتا".
وأبرز أنه عند طرح الأسماء وجد أنه تم تخصيص 35 للوفد، و25 لبقية الأحزاب دون معرفته، مشيرًا إلى أنه بعدها بيومين أكد له اليزل "إحنا ادينا لتحالف الوفد 20 مقعدًا، ثمانية منهم موجودين عندنا بيمثلوا أحزاب التحالف، واثنين في حزب الغد، واثنين مؤتمر، واثنين التجمع، واثنين الإصلاح والتنمية، واثنين المحافظين، والوفد 12 مرشحًا، مؤكدًا أنه اعتبر الأمر إهانة كبيرة جداً وغير مقبولة" على حد قوله.
وتابع البدوي أنه "على إثر المناقشة قرر اعتزال الحياة السياسية لأنه اعتبر أنه وقع في (فخ مخابراتي)، وهذا أزعج الدولة جدًا، مشيرًا إلى أنه حدثه اللواء اليزل وأقسم له أن ما حدث لم يكن فخًا، لأنهم كانوا انتهوا من القوائم، ولكي يدخلوا أسماء حزب الوفد تم استبعاد آخرين، كما حدثه رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب ، مؤكدا أن "اعتزاله الحياة السياسية خطر على مصر، ونناشد فيك الوطنية".
وأشار إلى أن اجتماع الهيئة العليا للحزب شهد غضبًا شديدًا من جانب الأعضاء، وبعضهم كان يريد انسحاب الحزب من الانتخابات، ولكن هذا الأمر خطير يصب في أعداء الوطن سواء من جماعة "الإخوان" أو الدول المتآمرة، مشيرًا إلى أن "حزب الوفد" سيكون مثل حزب الدستور، وسأكون البرادعي رقم 2، موضحًا أنه أصدر تصريحًا أكد فيه إن "الانسحاب لم يعد موجودًا في قاموس الحزب وذلك قبل موافقة الهيئة على الدخول في قائمة "حب مصر"، وهو أمر لم أكن راضيًا عنه لأن الوفد يتحمل فاتورة سياسية كبيرة بسببه، لذا فور تأجيل الانتخابات استطلع آراء مرشحي الحزب في الاستمرار أو الانسحاب من القائمة فطلب أغلبيتهم البقاء، لأن الناس تنظر إليها على أنها قائمة الدولة التي تدعم الرئيس".


أرسل تعليقك