القاهرة– أكرم علي
يصل رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما القاهرة، مساء الأربعاء، في أول زيارة رسمية إلى مصر منذ أحداث 30 يونيو، والتي عارضتها جنوب أفريقا في البداية، حتى غيرت موقفها.
يلتقي زوما الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي؛ لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
تعد هذه الزيارة مهمة للغاية لتعزيز دور مصر الأفريقي وبدء صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، بعد التوتر الذي لحق بالعلاقات بين مصر وجنوب أفريقيا عقب أحداث 30 يونيو، التي عزلت الرئيس الأسبق محمد مرسي.
واعتبرت مصادر دبلوماسية مصرية زيارة زوما بمثابة تحقيق للتوجه المصري نحو أفريقيا وتأكيدًا على أن هذا الاهتمام لا يقتصر فقط على دول حوض النيل، وإنما يمتد إلى جنوب القارة، لاسيما أن جوهانسبرغ تعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا بالنسبة لمصر، فضلاً عن كونها من الدول الكبرى المؤثرة في القارة والتي لها دور أيضًا في القارة السمراء.
ويعد هذا اللقاء الأول بين الزعيمين بهدف تحقيق شراكة استراتيجية مبنية على المنفعة المتبادلة بين البلدين، كما أنها تأتي قبل شهرين من استضافة مصر قمة التجمعات الاقتصادية الثلاثة حزيران/ يونيو المقبل، وبالتالي ستعد فرصة للتشاور بين الرئيسين بشأن أهمية إنشاء منطقة تجارة حرة بين التكتلات الأفريقية الثلاثة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وتوقعت مصادر، خلال تصريحاتها لـ"مصر اليوم" أن يلبي الرئيس السيسي دعوة زوما لزيارة جنوب أفريقيا.
ومن جانبه، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية، السفير بدر عبدالعاطي، أهمية زيارة جاكوب زوما، لا سيما في ظل دعم بلاده الشعب المصري، وأنَّ المؤشرات الأولية تشير إلى تأييد جنوب أفريقيا عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن.
وأوضح عبد العاطي، خلال تصريحات متلفزة، الأربعاء، أنَّ مصر تربطها علاقة قوية بجنوب أفريقيا وتعمل على تعزيز الشراكة معها.
كانت جنوب أفريقيا أيدت تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي بعد أحداث 30 يونيو، ثم تراجعت عن موقفها بعد انتخاب السيسي لرئاسة مصر.


أرسل تعليقك