القاهرة ـ سعيد فرماوي
توجَّه وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول صدقي صبحي، أمس الاثنين، إلى باكستان على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، معلنًا أن الزيارة ستستغرق عدة أيام بعد مقابلة وزير الدفاع الباكستاني وعدد من المسؤولين وكبار رجال الدولة.
وكشف عدد من الخبراء العسكريين أسباب ودواعي زيارة وزير الدفاع المصري لباكستان، حيث صرح الخبير الإستراتيجي، اللواء محمود زاهر، أن السبب الأول لزيارة وزير الدفاع إلى باكستان هو تحقيق الصالح العام في اتجاه السياسة المصرية، وتكوين قوة إقليمية جديدة تسير بخطوات دقيقة نحو سياسة تخدم الصالح المصري أولًا والدولة الأخرى ثانيًا في إطار علاقة متوازنة. حسبما نشرت جريدة الوطن.
وأضاف زاهر، أن السبب الآخر يكمن في دخول ومشاركة القوات الباكستانية في الحرب على الحوثيين في اليمن والتي تسمى "عاصفة الحزم"، الأمر الذي أدى بمصر للعودة لتدقيق الأمور العسكرية والسياسية معها حتى لا تحدث ثغرات تضر بمصر وعلاقتها بالدول الأخرى في ظل تحالف المملكة العربية السعودية وباكستان مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار زاهر إلى أن من الأفضل عدم تدخل هذه الدول بما فيها مصر بريًا والوقوف بحد أقصى على حدود المملكة العربية السعودية، مضيفًا أن الطبيعة والشخصية اليمنية تضع من يدخلها في مأزق، مؤكدًا أن الدخول البري سيجعل دولًا كثيرة تقف ضد مصر، كما أن الولايات المتحدة تسعى منذ فترة للزج بمصر في حروب وخلافات سياسية كبيرة، مؤكدًا أن الحل السياسي على حد قوله هو الأفضل حتى الآن.
وكشف الخبير الأمني ووكيل جهاز الأمن الوطني الأسبق، اللواء جمال أبو ذكري، أن العلاقات بين مصر وباكستان في المجال الأمني موجودة منذ وقت طويل سواء في مجالات التطرف أو الجماعات المسلحة، وذلك منذ وجود بن لادن، لافتًا إلى أن باكستان موجودة في تحالف "عاصفة الحزم" في اليمن لذلك كان ينبغي على مصر أن تسبق الزمن للتنسيق بين دول التحالف حتى لا تُفاجأ مصر بقرارات صادرة دون موافقتها.
وأضاف أبو ذكري، أن من المرجَّح أن تكون هذه الزيارة هي مرحلة التنسيق بين الدولتين في المجال العسكري والاستعدادات النهائية لاتخاذ قرار عسكري جديد بشأن اليمن في الفترة المقبلة.


أرسل تعليقك