القاهرة – إيمان إبراهيم
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، زعيم الأغلبية في البرلمان الألماني، فولكر كاودر، الاثنين، في مقر رئاسة الجمهورية، بحضور وزير "الخارجية"، سامح شكري، والقائم بأعمال السفارة الألمانية لدى القاهرة.
ونقل زعيم الأغلبية الألمانية، تحيات المستشارة أنجيلا ميركل للرئيس السيسي، معربًا عن تطلع الجانب الألماني لزيارة الرئيس المصري إلى ألمانيا قريبًا.
ومن جانبه؛ أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لمواقف ألمانيا الداعمة لمصر ولسياساتها، ولاسيما في مجال مكافحة التطرف، موجهًا الشكر للجانب الألماني على إصدار بيان لإدانة مقتل 21 مصريًا على أيدي الجماعات المتطرفة في ليبيا.
وأشار إلى مشاركة وزير الاقتصاد الألماني في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ، وما عكسه ذلك من اهتمام ألماني واضح ورفيع المستوى بتطوير العلاقات مع مصر، مشيرًا إلى الاتفاقات التي تم التوقيع عليها على هامش أعمال المؤتمر، ولاسيما الاتفاق الموقع مع شركة "سيمنز" الألمانية في مجال الطاقة.
وتم خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما في المجال التعليمي. وذكر الرئيس السيسى أنَّ الشخصية الألمانية تحظى بالاحترام والتقدير في مصر، وذلك في ضوء ما هو معروف عنها بالانضباط والنظام والإتقان في العمل.
وأشاد السيسي بالتجربة الألمانية وأهمية الاقتداء بها، مشددًا على وجود رغبة حقيقية لدى مصر لتطوير وتعميق علاقاتها مع ألمانيا في شتى المجالات.
ومن جانبه؛ أشاد كاودر بنتائج المؤتمر الاقتصادي، معربًا عن تفاؤله إزاء مستقبل مصر، لاسيما في ضوء الخطوات العديدة التي تم اتخاذها أخيرًا والتي ساهمت في عودة الاستقرار والأمن إلى البلاد، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد كاودر أنَّ بلاده تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير علاقاتها مع مصر وبدورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالإصلاحات التي اتخذتها أخيرًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ومعربا عن دعم ألمانيا لمسيرة الإصلاح التي تنتهجها مصر، واستعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لها في هذا الصدد، لاسيما في مجالي دفع عملية التنمية والحرب ضد التطرف.
وشهد الاجتماع تناول عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الأوضاع في كل من ليبيا وسوريا واليمن، فضلًا عما تمخضت عنه القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ.
وأشاد المسؤول الألماني بموافقة القمة على مبادرة الرئيس السيسى بتشكيل قوة عربية مشتركة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل فعال وجاد في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.
وتطرق النقاش إلى ظاهرة التطرف وسُبل مكافحتها، إذ اتفقت الرؤى على ضرورة التصدي المشترك لهذه الظاهرة وقيام المجتمع الدولي باتخاذ خطوات قوية وفعالة ضد التنظيمات المتطرفة أينما وجُدت دون انتقائية.
ونوه الرئيس بأنَّ هناك إدراكًا خاطئًا ومفاهيم مغلوطة ينبغي تصويبها، مشيرًا إلى الدور الذي تلعبه مصر لمعالجة جذور التطرف وتجديد الخطاب الديني، ومبرزًا جهود الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية لنشر التعاليم السمحة والصحيحة لديننا الحنيف بما تتضمنه من تعايش سلمي واحترام وقبول الآخر.


أرسل تعليقك