القاهرة ـ محمد الشناوي
أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أننا نحتفل بمناسبتين عظيمتين شاءت إرادة الله أن تتشاركا في يوم واحد ، هما عيد الشرطة المصرية بكل عَبَق التاريخ الوطني الذي يحمله وعيد ثورة الخامس والعشرين من يناير بكل طاقة الأمل والتغيير التي بعثتها وقدم التحية للأرواح الطاهرة لشهدائنا الأبرار التي أضاءت بدمائها الزكية شعلة المجد الخالدة لمصرنا العزيزة.
وتابع إبراهيم أن هذه الأرواح الطاهرة لشهدائنا الأبرار قدمت النموذج والمثل والقدوة وتنتظر منا جميعًا أن نحذو حذوها بذلًا وفداءً وتضحية بكل الانتماء الصادق لهذا الوطن، وبكل الإيمان العميق بمقدساته وقدراته ورسالته الحضارية الإنسانية وبكل مسؤوليات الواجب الوطني الذي نحمله فوق أكتافنا وإنا لنُعاهدُها عهدَ الرجال الأوفياء وعهدَ الجنود الصامدين وعهد الوطنيين الصادقين الذين يشترون مجد الوطن واستقلال إرادته واستقراره وسلامته بأرواحهم ودمائهم.
وأضاف إبراهيم لقد قطعنا شوطًا طويلًا في الحرب علي التطرف وقدمنا صفوفًا من أشجع وأنبل الرجال في هذه الحرب وهي حرب فُرضت علي وطننا الغالي وعلينا تستخدم أحط الأساليب غدراً وأدني الوسائل ترويعاً للآمنين ، متوهمةً أن يخضع الشعبُ لها وأن تنحني إرادةُ مصر أمام إرهابها.
وأشار إبراهيم إلى أننا انتقلنا من مرحلة رد الفعل تجاه العمليات الإجرامية إلي مرحلة الفعل وهي مرحلة إجهاض هذه العمليات قبل وقوعها وليس سرًا أن عدد الشبكات والخلايا الإجرامية التي تم تفكيكها والعمليات التي تم إجهاضُها قبل الشروع فيها أضعافٌ مضاعفة من العمليات الدنيئة ذات الطابع الفردي التي قد تنجح أحيانًا في زرع قُنبلة هنا أو في إطلاق رصاصة هناك وهي أعمالٌ يجري تطويقها والحد منها بمتابعةٍ دقيقةٍ وفاعلةٍ حتي نقضي علي ذلك الإرهاب قضاءًا تامًا نضمن معه لوطننا أمنًا واستقرارًا دائمًا.
وأوضح إبراهيم أن عمل الشرطة أصبح يرتكزُ علي استراتيجية أمنية وطنية شاملة يجري تنفيذها في إطار من التنسيق التام والتكامل غير المسبوق مع رجال قواتنا المسلحة البواسل تُغطي أرجاء الوطن مع التركيز علي المحافظات والمناطق التي تُطل منها بقايا جيوب التطرف، وهي استراتيجيةٌ تعتمد علي انتزاع المبادرة والضربات الاستباقية وعلي توفير رصيد متجدد من المعلومات وجهود حثيثة في المتابعة والملاحقة لكل من تورط في عمل إجرامي وهنا أؤكدُ لكم أنه لن يُفلت آثمٌ من العقاب ، وسينال كل من شارك أو خطط أو نفذ فعلًا إجراميًا عقوبته التي أوجب القانون إنفاذها.
وشدد إبراهيم أننا لا نواجه تطرفًا محليّ الصنع وإن كانت بعض أدواته كذلك، وإنما نواجه تطرفًا منظمًا يعكس صورةً جديدةً للجريمة المنظمة وأن هناك قوي خارجية إقليمية ودولية لاتُعينه بالتمويل الكبير فقط وإنما تُعينه بالمعلومات والخرائط والأدوات والأسلحة.. ولهذا فقد واجهنا معركة قد تكون معركة وطنية في حيزها الداخلي ولكنها ذات بعدٍ إقليمي ودولي لا يخفي علي أحد.


أرسل تعليقك