توقيت القاهرة المحلي 09:00:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعجاز القرآني والبلاغي في لفظي مطر و غيث

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإعجاز القرآني والبلاغي في لفظي مطر و غيث

القرآن الكريم
القاهرة-مصر اليوم

توجد بعض الفروق البلاغية بين بعض كلمات القرآن الكريم التي تبدو متشابهة، ولنغترف من معين البلاغة الذي لا ينتهي ونبدأ بالتفرقة بين (الغيث) و(المطر) فيما ورد ذكرهما في كتاب الله العزيز.


أولًا: دلالة اللغة

- في
(اللسان): (الغيث) المطر والكلأ (العشب)، و(المطر): الماء المنسكب من السماء.

-
قال الطبرسي: (الغيث) (المطر) الذي يغيث من الجدب. وكان نافعًا في وقته، والمطر :قد
يكون نافعًا وقد يكون ضارًا في وقته، وفي غير وقته.

- في
(الفروق اللغوية، أبو هلال العسكري): نزل المطر، وأمطرت السماء، وقلّ من يستخدم
كلمة (الغيث)للتعبير عن نزول الماء من السماء، والحق أن جُل المعاجم اللغوية لا
تفرق في المعنى بين الكلمتين، فـ(الغيث)عندهم بمعنى (المطر).

- في
الوسيط: (الغيث) (المطر)، أو الخاص منه بالخير، وجمعه غيوث وأغياث، و(المطر):الماء
النازل من السحاب وجمعه أمطار.


ثانيًا: الدلالة القرآنية

- في
(معجم الفروق الدلالية في القرآن الكريم): (الغيث)تستخدم في سياق المطر النافع
المخصب للأرض والنبت، وهو ملمح النفع والخير والخصب.

-
وقال (أبوهلال العسكري في الفروق اللغوية): (الغيث)في القرآن الكريم يدل على النفع
والرحمة، أو طلب الاستنجاد والنصرة.

-
(المطر) :تستخدم في سياق العقاب الإلهي للطاغين والمفسدين.

-
قال (الزمخشري في الكشاف): قد يكون(المطر)حجارة من السماء أهلكت الطغاة المجرمين،
كما في سائر المواضع التي ورد فيها المطر في القرآن الكريم.

- في
(معجم الفروق الدلالية في القرآن الكريم) : اختص المطر العذاب والهلاك في القرآن
الكريم.

-
وقال (أبوهلال العسكري في الفروق اللغوية): القرآن استخدم كلمة (المطر) مع الأذى،
ونزول العذاب والضرر.


بعض الآيات التي ورد فيها لفظ (الغيث):

قال
تعالى: "إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ"(لقمان34)

قال
تعالى: "وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا
وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ"(الشورى 28)


الآيات التي ورد فيها لفظ (المطر):

قال
تعالى: "وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ
كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ
أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِينا"(النساء 102)

قال
تعالى:" قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم
بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ"(الأحقاف 24)

قال
تعالى: "وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ
الْمُنذَرِينَ"(الشعراء 173)

قال
تعالى: "وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ
الْمُنذَرِينَ"(النمل 58)

قال
تعالى:" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُجْرِمِينَ"(الأعراف 84)

قال
تعالى:"فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ"(هود 82)

قال
تعالى: "فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ
حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ"(الحجر 74)

يقول الدكتور أحمد مختار عمر في (قاموس القرآن): "ذهب كثير من اللغويين إلى
ترادف لفظي الغيث والمطر وتطابقهما في المعنى، ولكن تتبع استعمال القرآن يدل على
وجود صفة مميزة تفرق بينهما بعد إشراكهما في أصل المعنى، فنقل الثعالبي:(المطر)
إذا جاء عقيب المحل أو عند الحاجة إليه فهو (الغيث)، ونقل القرطبي:(الغيث) (المطر)
وسمي غيثا لأنه يغيث الخلق.

وعن الأصمعي قال: مررت ببعض قبائل العرب وقد مطروا فسألت عجوزا منهم: أتاكم المطر؟
فقالت: "غثنا ما شئنا غيثا"

وعقب القرطبي نقلا عن الماوردي قائلًا: (الغيث) ما كان نافعًا في وقته، و(المطر)قد
يكون نافعًا وضارًا في وقته وفي غير وقته (الجامع لأحكام القرآن)

ويعقب الدكتور عمر قائلا: "ولا شك أن الاستعمال القرآني يؤيد هذه التفرقة
الدقيقة في المعنى" وهذا إشارة إلى أن الغيث يستخدم في النفع بينما يُستخدم
المطرُ في الضرر"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعجاز القرآني والبلاغي في لفظي مطر و غيث الإعجاز القرآني والبلاغي في لفظي مطر و غيث



GMT 11:07 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

أفضل ثلاث أماكن جذابة عند السياحة في باريس
  مصر اليوم - أفضل ثلاث أماكن جذابة عند السياحة في باريس
  مصر اليوم - ملابس خارجة عن المألوف ارتدتها الملكة إليزابيث

GMT 14:11 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

ديكورات مطابخ عصرية ملونة
  مصر اليوم - ديكورات مطابخ عصرية ملونة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:48 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج السيارات البريطانية ينخفض 18% فى أكتوبر

GMT 11:47 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

ميسي مهدد بالغياب عن الكلاسيكو أمام ريال مدريد

GMT 14:42 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

7 سيارات تصعب مهمة إم جي HS فى مصر

GMT 03:23 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر ومواصفات هاتف ألكاتيل المميز

GMT 04:33 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تليغرام وسيغنال وفايبر 3 بدائل "آمنة" لواتساب

GMT 04:55 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

ماكلارين تعلن عن سيارة فارهة جديد محدودة الإصدار

GMT 00:09 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أربع إصابات جديدة بفيروس كورونا في الدوري الإنجليزي

GMT 11:37 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إنبي يحبط مخطط الأهلي لضم خليفة أحمد فتحي

GMT 08:16 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"بصوت عالٍ" رؤى فنية تحكي اضطرابات العالم العربي

GMT 04:25 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهاية مفاجئة لـ"فهد" يصطاد فريسته ويسقط بها من على قمة الجبل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon