توقيت القاهرة المحلي 03:58:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكم صلاة التراويح خلف الراديو أو البث المباشر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكم صلاة التراويح خلف الراديو أو البث المباشر

صلاة التراويح خلف الراديو أو البث المباشر
القاهرة - مصر اليوم

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صلوات الجُمَع والجماعات شعائر عظيمة من أجَلِّ شعائر الإسلام، شرعها الله سُبحانه وتعالى؛ إظهارًا لشعار الإسلام، ولاجتماعِ وتلاقي المسلمين، وتأكيدِ وحدتهم، وتعاونِهم على الطَّاعة والعبادة.وأضاف في فتوى له، أن هذه من أعظم مَقَاصدِها التي متى انتفت فلا معنى لإقامتها خلف تلفازٍ أو مِذياع أو موقع إلكتروني في البُيوت.

وأشار إلى أنه اشترط الفُقهاء لصحَّةِ صلاةِ الجُمُعة شُروطًا تُحَقِّق هذه المقاصد العظيمة؛ من مَسجدٍ، أو جامعِ مِصْرٍ (أي جامع البلدة الكبيرة المليئة بالسُّكان)، أو عددِ مُصِّلين، أو إذن حاكم، أو غير ذلك، ونَقَل غيرُ واحدٍ منهم اتفاقَ الفقهاء على بعضها.كما اشترط كثيرٌ منهم لصحَّة صلاة الجماعة اتصال صفوفها، واتحاد مكان الإمام والمأموم فيها؛ لكون الاقتداء يقتضي التَّبعيَّة في الصَّلاة ومنهم من اشترط ألَّا يكون بين الإمام والمأموم حائلٌ غير سور المسجد من جدار أو نحوه؛ فإن حال غير ذلك بطلت صلاة المأموم.

ومنهم من اشترط ألَّا تزيد المسافة بين المأموم وإمامه عن ثلاثمائة ذراع (185م تقريبًا) أو نحوها.وكما أنّ إذن الحاكم شرط من شروط الجمعة المُعتبرة لدى بعض الفقهاء؛ فإن تقييده لبعض الشعائر وقت الوباء مُعتبرٌ شرعًا كذلك.والشواهد على هذه الشروط من كلام الفقهاء كثيرة، منها: قول الإمام ابن مازَة رحمه الله تعالى: «واختلاف المكان يمنع صحة الاقتداء» [المحيط البرهاني لابن مازة (1/ 416)].

وقول الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: «وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، أَوْ كَانَا -أي الإمام والمأموم- جَمِيعًا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ، صَحَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْإِمَامِ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ، كَثِيرًا كَانَ الْعُلُوُّ أَوْ قَلِيلًا، بِشَرْطِ كَوْنِ الصُّفُوفِ مُتَّصِلَةً وَيُشَاهِدُ مَنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ، ...إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّ مَعْنَى اتِّصَالِ الصُّفُوفِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا بُعْدٌ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ، وَلَا يَمْنَعُ إمْكَانَ الِاقْتِدَاءِ» [المغني لابن قدامة (2/ 152)].وقد استنبط الفقهاء هذه الشُّروط ممَّا صحَّ عندهم من صفة صلاة النبي ﷺ، وما دلت عليه ظواهر النُّصوص الشَّريفة من القرآن الكريم والسُّنة النَّبوية، وعمل الصَّحابة والتَّابعين.

ومن ذلك قول الله سبحانه: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُم..} [النساء: 102]؛ فقوله (معك) ظاهر في المراد.وقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43].وقول سيِّدنا رسول الله ﷺ‏:‏ «صَلَاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ دَرَجَةً..» [متفق عليه]، وظاهر لفظ «الجميع» في الحديث هو: الاجتماع في مكان واحد.

وقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ» [صحيح مسلم].بالإضافة للنُّصوص الواردة في الأمر بتسوية صفوف صلاة الجماعة، وسدِّ فُرَجِها، والتي منها قول سيِّدنا رسول الله ﷺ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ» [مُتفق عليه].وكل هذا غير مُتحقّق في الاقتداءِ بإمامٍ عبْر موجات الأثير الإذاعي أو الفضائي أو الإلكتروني في صلاة جماعة.

وعليه؛ فلا تصح صلاة الجمعة في البيت عبر هذا الأثير باتفاق الفقهاء؛ اعتبارًا لشروط الجُمُعة والجماعة المذكورة، وينبغي على المسلم أن يصليها ظهرًا أربع ركعات بغير خطبة جماعةً مع أهل بيته أو انفرادًا إذا منعه من شهود الجمعة عذرٌ من خوف أو مرض، أو حال دون صلاة المُسلمين في المساجد إغلاقُها وتعليقُ جُمعِها وجماعاتها؛ منعًا من انتشار الوباء؛ ويدل على ذلك قوله ﷺ: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ، عُذْرٌ»، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟، قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّىٰ» [سنن أبي داود].

وكذا فِعْل السَّلف الصَّالح رضوان الله عليهم؛ فقد كانوا لا يُصلُّون الجُمُعة في البُيُوت إنْ حَال بينهم وبين تأديتِها جماعةً في المسجد حائلٌ، وإن كَثُرَ عددُهم؛ فَعَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، وَزِرًّا، وَسَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ -وكلهم من التَّابعين-، فَذَكَرَ زِرًّا وَالتَّيْمِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ صَلَّوا الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا -أي: ظهرًا- فِي مَكَانِهِمْ، وَكَانُوا خَائِفِينَ» [مصنف ابن أبي شَيبَة (1/ 466)]، أي كانوا يؤدونها ظهرًا أربع ركعاتٍ بغير خُطبةٍ.

وحُكْم باقي الجماعات كحُكْمِ الجُمُعة عند جمهور الفقهاء؛ اعتبارًا للشروط سالفة الذِّكر -كل مذهب واشتراطه-، خلافًا لفقهاء المالكية وبعض فقهاء الحنابلة الذين فرَّقوا بين الجمعة وباقي الجماعات؛ فاكتفوا لصحَّة ما سوى الجمعة من الجماعات بتمَكُّن المأموم من ضَبطِ أفعال إمامه برؤية أو سماع ولو بمُبلِّغ، وإنْ فَصَل بينهما طريقٌ أو نهرٌ، دون اعتبارٍ لباقي شروط الجماعة المذكورة.

إلَّا أنَّ المُفتى به هو قول الجمهور.

وصلاة المُسلم جماعةً في بيته خلف إمامِ تلفَازٍ أو مِذياعٍ أو بثٍّ إلكتروني -علاوةً على فقدها شروط الفقهاء- لا تُحقِّق مقاصد الاجتماع على أداء الشَّعيرة، وإنْ وقعت بهذه الصُّورة لم تقع الجماعةُ صحيحةً، كما أنّ القول بجوازها يفتح باب ترك إعمار المساجد، والسّعي في خرابها بعد زوال الوباء بإذن الله.بالإضافة إلى أنَّه لا حاجة داعية إلى الصّلاة بهذه الصّورة مع وجود رخصة شرعية في تعليق جماعات المساجد وقت الوباء، ووجود البديل وهو: صلاة أهل البيت الواحد جماعةً أو فُرادَى؛ سيَّما إذا كانت الرخصة بمثابة العزيمة حال الضَّرورة.

قد يهمك أيضًا:

الإمام الأكبر يعلن موعد مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس

الإمام الأكبر يشيد بجهود القوات المسلحة والشرطة في معركتهم ضد التطرف

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكم صلاة التراويح خلف الراديو أو البث المباشر حكم صلاة التراويح خلف الراديو أو البث المباشر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt