توقيت القاهرة المحلي 11:22:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرصفة لشبونة الفنية مهددة بسياسة التقشف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أرصفة لشبونة الفنية مهددة بسياسة التقشف

لشبونة ـ وكالات

أمواج وحبال ورسوم هندسية تزين ارصفة الشوارع في لشبونة على طريقة الفسيفساء وهي قطع فنية تشكل احدى مميزات العاصمة البرتغالية الا انها مهددة بسبب الازمة الاقتصادية في البلاد التي عمدت الى اقتطاعات حادة في الميزانية. على كرسيه الخشبي الصغير يكرر جورجي دوارتي الراصف الخمسيني الحركة نفسها بدقة متناهية طوال النهار منذ 26 عاما. بيده مطرقة ينحت بها مكعبات صغيرة من الكلس الابيض والبازلت الاسود لسد الثقوب في ارصفة جادة ليبرداد العريقة في وسط العاصمة. جورج دوارتي صاحب السحنة السمرة لعمله لسنوات في الهواء الطلق هو من ضمن 20 عاملا في «وحدة الرصف» في بلدية لشبونة يلقبون بـ «صاغة ارض لشبونة» والمكلفين بصيانة كيلومترات من الارصفة والطرقات، يقول بأسف «عندما دخلت الى صفوف الفريق كنا عشرات الرصافين اما اليوم فلم يعد عددنا يتجاوز العشرين، ولم نعد في ريعان الشباب». «لا كالسادا بورتغزا» (الارصفة البرتغالية) شأنها في ذلك شأن الفادو او نبيذ بورتو، تعتبر رمزا ثقافيا مهما في البلاد، وهذه الارصفة التقليدية التي غالبا ما تذكر رسومها بالعصر الذهبي للاكتشافات البرتغالية، كثرت في القرن التاسع عشر، والرسوم المصنوعة من الفسيفساء لها علاقة بالبحر فيمشي المتنزه مثلا على امواج ومراس واسماك. قصر القديس جاورجيوس المبني على احد تلال المدينة هو المكان الاول الذي رصف بالاستناد الى هذه التقنية التي كانت ناجحة جدا الى حد انها انتشرت في احياء اخرى سريعا فضلا عن مدن اخرى في البلاد وفي الامبراطورية الاستعمارية السابقة في افريقيا واسيا واميركا الجنوبية. وبعد قرنين تقريبا على ذلك، قد تهدد اجراءات التقشف، التي اضطرت البرتغال الى اعتمادها منذ سنتين بضغط من دائنيها الدوليين في مقابل حصولها على مساعدة مالية، الميزانية المخصصة لصيانة «سجادات الحجارة» الفعلية هذه التي تغطي ارصفة المدينة. ويوضح دوارتي «منطقة تدخلنا تزداد وسعا مع توسع المدينة. ولا يمكننا ان نقوم بكل شيء»، الارصفة الواقعة خارج المناطق السياحية باتت ترصف بسرعة بحجارة بيضاء بسيطة من دون اي رسوم. ويقول دوارتي باسف «اذا ما نظرنا بامعان نجد ان العمل ليس متقنا»، ويتابع قائلا «عندما اتقاعد احلم بان اتمكن من القول لزملائي وابنتي: هل ترون هؤلاء الرجال؟ لقد دربتهم وسيحلون مكاني، لكن لم يعد هناك احد، وان لم تتغير الامور فقد يختفي كل شيء».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرصفة لشبونة الفنية مهددة بسياسة التقشف أرصفة لشبونة الفنية مهددة بسياسة التقشف



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt