يعتبر "ميدان الثقافة" من أكبر ميادين محافظة سوهاج وأهمها والشاهد الأول على أعظم الأحداث التي شهدتها المحافظة.
ويقع ميدان الثقافة في وسط مدينة سوهاج وتوجد فيه أهم المنشآت الحيوية المختلفة التي تتميز بالجمال والتحضر.
وكان ميدان الثقافة نقطة التجمع في تظاهرات 25 يناير ضد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكان شعلة الثورة في 30 يونيو، وكان أيضًا نقطة انطلاق للجماعات المتشددة في التخريب الذي شهدته محافظة سوهاج عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.
وتمركز فيه المؤيدون والداعمون للجيش المصري والسيسي في التفويض ضد التطرف وفي مطالبته بالترشح لرئاسة الجمهورية.
وتظاهر المواطنون للمرة الأولى في ميدان الثقافة في 25 يناير ضد النظام الحاكم فخرجت المسيرات من الشوارع الفرعية لتصب في الميدان حتى أصبح الميدان ملئ بالمواطنين منهم من جاء لمعرفة حقيقة الأمر دون دوافع سياسية ومنهم من وجد في الميدان منفذًا للتعبير عن رأيه ضد الظلم.
وكان للمرأة السوهاجية حضور قوي في الميدان، وللشباب أيضًا، بينما كانت أعداد من هم أكثر عن 50 عامًا قليلة جدًا.
أما في 30 يونيو كان "ميدان الثقافة" بيت لآلاف المتظاهرين منهم من جاء لرفضه سياسة جماعة "الإخوان المسلمين" في إدارة الدولة المتمثلة في الرئيس الأسبق محمد مرسي، ومنهم من جاء لرغبته في أن تحكم القوات المسلحة المصرية البلاد.
وكانت العبارات آنذاك "متواجدون لدعم الجيش" بينما كانت الفئة الثالثة التي تواجدت في الميدان هم أعداء الإخوان من بقايا نظام مبارك ومحبي المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الفريق أحمد شفيق.
وتعتبر هذه الفئة الأكبر والأقوى آنذاك في الميدان نظرًا لاتحادها مع أعداد كبيرة من الأقباط الذين أعلنوا حربهم ضد "الإخوان" بعد حادثة الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية.
وأصبح "ميدان الثقافة" نقطة تجمع لاعتصام الإخوان للبدء في الأعمال الاحتجاجية في محافظة سوهاج عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وكانت البداية عندما أعلن الإخوان وأنصارهم من السلفيين والجماعة الإسلامية الاعتصام مثلما حدث في ميدان النهضة ورابعة العدوية في القاهرة.
وظلوا معتصمين طوال هذه الفترة دون أية أعمال عنف، وعقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة قامت الأجهزة الأمنية في محافظة سوهاج بفض اعتصام الإخوان بميدان الثقافة.
وانطلق المعتصمون عقب ذلك من الميدان في أعمال عنف شملت إحراق كنيسة مارجرجس ومحاولة تفجيرها بأسطوانات البوتاغاز واقتحام ديوان عام محافظة سوهاج ونهب وسرقة المحال التجارية المملوكة للأقباط المحيطة بالميدان.
وفي الانتخابات الرئاسية، كان لميدان"الثقافة" دور هام، حيث خرجت منه العديد من التظاهرات التي نظمها مواطنون بسطاء لمطالبة عبدالفتاح السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية وكان وقتئذ وزير الدفاع والإنتاج الحربي.
ونظمت العديد من القوى السياسية مؤتمرات جماهيرية فيه لدعم موقف السيسي بالترشح، وعقب إعلان ترشحه خرجت التظاهرات إليه احتفالًا بالقرار وتأييدًا له.
أرسل تعليقك