توقيت القاهرة المحلي 14:43:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرامات "سيدي العوام" انتهت مع بداية المد السلفي في مطروح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كرامات سيدي العوام انتهت مع بداية المد السلفي في مطروح

مسجد سيدي العوام
مطروح - إلهام سلمى

يعتبر مسجد سيدي العوام من أشهر وأعرق المساجد في مدينة مرسى مطروح، وشهد زيارات متعددة لرؤساء دول وشخصيات سياسية شهيرة وارتبط إنشاؤه بحكايات قديمة ما زالت عالقة في أذهان غالبية أهالي المحافظة .

ويرجع تاريخ المسجد منذ أن كان مقبرة صغيرة، دُفن فيها جثمان شخص أطلق عليه أهالي مطروح اسم "العوام"، ظنا منهم بأنه صاحب كرامات ومن أولياء الله الصالحين بعد عثور الأهالي عليه طافيًا فوق مياه البحر، ولم يأكل جسده السمك ولم تغير مياه البحر المالحة ملامحه في عهد الملك فؤاد الأول.

وبنى مدير الصحراء الغربية فؤاد المهداوي، قبل أن تسمى محافظة مطروح والتي تضم الوادي الجديد والواحات، ضريحًا ومقامًا في مسجد لـ"العوام" ونقل جثمانه فيه ودفن للمرة الثانية وقيل السبب إنَّ العوام أتى إلى المهداوي في المنام وطلب منه بناء الضريح.

وشيَّدت شركة "حسن علام" المسجد على طراز معماري فريد في النقوش والبناء، ميزته عن مساجد المحافظة كافة حيث القبة الضخمة وسط مئذنتين شاهقتين، وبني سقفه المطعم بنقوش الإسلامية للعصر الفاطمي على ارتفاع 10 أمتار، وكانت تنظم احتفالات لأيام عدة حول الضريح الموجود في المسجد.

وتعد الموالد الشعبية من المظاهر اللافتة للانتباه في المناطق ذات الخصوصية البدائية، وعند الجماعات الشعبية التي تنتشر فيها الاعتقادات الراسخة في حب الأولياء ، واتفق كثير من أبناء المحافظة على تحديد يوم في السنة، لتنظيم احتفال بهذا الولي أطلق عليه اسم "مولد سيدي العوام".

وتعددت القصص والحكايات حول العوام فبعض الأهالي يقولون إنه رجل تقي من المغرب اسمه محمد العوام مات وهو عائد من رحلة بحرية إلى الحج وتم إلقاؤه في البحر وجرفه التيار الى شواطئ مطروح وعثر عليه الأهالي فدفنوه في قبر على الشاطئ الذي خرج منه ويحمل اسمه حتى الآن "شاطئ العوام".

ويقول البعض إنَّ السيد العربي الأطرش رجل تقي وولي صالح كان مسافرًا إلى الحجاز لأداء فريضة الحج برفقة ثلاثة من أبناء أخيه وبعض الحجاج المغاربة عن طريق البحر وأثناء عودته وافته المنية وتوفي ولم يبلغ ربان السفينة أقاربه بوفاته لحرصهم على دفنه في أرضه.

ولكن الحجاج المغاربة أبلغوه فأمر الربان بإلقاء الجثمان في البحر حسب المتبع ورفض أقاربه ذلك، فاشتد الأمر بين الربان وأقارب السيد العربي إلى أن رأى كل منهم رؤيا على حده يأمره فيها عمه بأن يلقوه في البحر وأنه سيرافقهم إلى ما شاء الله.

واتفق الجميع على هذه الرؤيا وأبلغوا الربان بأن يتخذ الإجراءات المطلوبة وبعد صلاة الجنازة ألقي الجثمان في البحر ولاحظ الجميع أن الجثمان يسير بمحاذاة السفينة وبعد غروب الشمس ودخول الليل لاحظ الجميع نورًا إلى جانب السفينة واستمر الوضع لمدة يومين أو ثلاثة ولم ير الجثمان في اليوم الأخير، إلى أن عثر عليه السكان في منطقة مدينة مرسى مطروح في كفنه وعلموا أنه من الصالحين ودفنوه.

ويعود تاريخ  مسجد العوام لارتباطه قديمًا بمولد "سيدي العوام" والفكر الصوفي الذي يدعم الموالد وزيارات الأضرحة في مصر كلها آنذاك وموعد المولد في الجمعة الثالثة من شهر تموز/ يوليو.

وكانت القبائل قديمًا حريصة على حضور المولد، فتتوافد من شرق البلاد وغربها ويصطحبون نساءهم وأطفالهم الذين يتغنون بالمولد وبركة العوام، فهذه المناسبة عزيزة عليهم وبمثابة فسحة ينتظرونها كل عام كما تحمل الأسر الذبائح عند الضريح فيأكلون منها ويتهادون ويتصدقون على المساكين .

فيما يشدو زوار المولد الأغاني الجميلة عند قدومهم إلى المدينة، حيث مولد سيدي العوام وتقول كلمات إحدى الأغنيات (يا سيدي العوام العالي لا تشمت فينا والي) والأخرى تقول كلماتها (مشينا وجينا سالمين وحمدنا رب العالمين) .

وتجد وأنت تتجول بالقرب من الضريح، بعض الوافدين هامسًين وراجين تحقيق أحلامهم وطلباتهم، بينما تجد آخر يقتطع قطعة قماش ملفوفة حول الضريح بلونها الأخضر الزاهي؛ ليقطعها عند عودته على أحبائه للتبرك بها وتجد آخر يأخذ حفنة من تراب الضريح للتبرك بها بعد عودته إلى دياره.

ومدة المولد 3 أيام تستغلها الأسر البدوية في التلاقي والتعارف وتوثيق العلاقات التي أضعفها بعد المسافات داخل الصحارى والنجوع كما أنها تمنح الفتاة البدوية التي تمنعها العادات والتقاليد في الظهور والاختلاط الفرصة لاختيارها كعروس لأحد شباب أسرة أخرى تجاورهم في الخيام التي يقيمونها لمبيتهم طوال فترة المولد .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرامات سيدي العوام انتهت مع بداية المد السلفي في مطروح كرامات سيدي العوام انتهت مع بداية المد السلفي في مطروح



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt