القاهرة ـ أ.ش.أ
أكد الروائي والباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور عمار علي حسن ، أنه لا يرى استراتيجية ثقافية حقيقية حتى الآن رغم كثرة ما قيل وما كتب في هذا الاتجاه، مؤكدا أن "التنوير" لا يمكن أن ينطلق في ظل "التبوير".
وأضاف إن أي استراتيجية يجب أن تنبع منها خطط ثم تقسم تلك الخطط إلى سياسات، وكلها تصب في اتجاه تحقيق الأهداف أو الغايات التي تسعى الثقافة إلى بلوغها سواء لذاتها أو في توظيفها لمحاربة التطرف الديني والتخلف الفكري والعشوائية.
وأوضح أن الخطط والسياسات التي تنتج عن الاستراتيجية هي التي تنادي رجالها، بمعنى أن يتم اختيار من يتولون قيادة المؤسسات والمواقع الثقافية وفق الأصلح لكل خطة وكل سياسة وليس العكس، كما يجري الآن، حيث يتم تحديد الأشخاص قبل وضع السياسات الثقافية.
وحمل عمار بشدة على الطريقة التي اتبعتها وزارة الثقافة في محاربة الإرهاب خلال تسعينات القرن الماضي، واصفا إياها بالمظهرية والشكلية والعابرة، وقال: "لا يمكن أن نطلق التنوير بطريقة لا تؤدي إلا إلى التبوير، ولا بد من تجديد الرؤى والأفكار الثقافية، وهذا لن يتم إلا بفتح دائرة الاختيار المغلقة وإعلاء مبدأ الاستحقاق والجدارة على الشللية والمحسوبية وطريقة دعه ينافق دعه يمر".


أرسل تعليقك