القاهرة - أ.ش.أ
أعرب الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب عن أسفه لوقوع الأدباء والكتاب والمثقفين في الوطن العربي بين فكي كماشة تحاصرهم وتحد من حريتهم بعد أن تابع الاتحاد بدقة واستمرار لحال الحريات في الوطن العربي بشكل عام، وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص.
وذكر بيان الاتحاد الذي صدر اليوم الاثنين أن هناك الأنظمة الظالمة التي لا تعير الأدب والأدباء اهتمامًا، وتلاحقهم وتضيق الخناق عليهم، ومن ناحية أخرى هناك الجماعات التكفيرية المتطرفة التي تتخذ من الدين ستارا، وتحتكر تفسيره والحديث باسمه، والدين منها براء.
وأضاف الاتحاد أن الخاسر في كل الحالات هو هذا الوطن الذي لن يكتب له التقدم والنجاح في العبور من الشكل البدائي للإدارة إلى شكل الدولة الحديثة، إلا بإتاحة الفرصة للجميع ليعمل ويفكر ويصيب ويخطئ، دون سيوف مسلطة على الرقاب.
وفي هذا الإطار استهجن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الحكم الذي صدر ضد الكاتب المصري كرم صابر بالسجن لمدة خمس سنوات بسبب مجموعة قصصية أصدرها، بالمخالفة لنصوص الدستور المصري الذي يمنع الحبس في قضايا النشر.
كما استهجن سجن الشاعر القطري ابن الذيب خمسة عشر عاما بسبب قصيدة شعرية، في سابقة خطيرة تهدد مستقبل الإبداع العربي في مجمله. كما يستنكر بشدة إطلاق الاتهامات بتكفير الروائي اليمني الشهير محمد الغربي عمران بسبب روايته "ظلمة يائيل" من قبل الجماعات الظلامية. ويؤكد أن هذه الحالات ليست سوى أمثلة عابرة لواقع عربي أليم.
وشدد الاتحاد العام على إيمانه التام بحرية الرأي والتعبير، وأن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، لا بالحبس ولا بالتكفير واستعداء الناس، وأن الشعوب لا تتقدم في ظل التضييق على الإبداع الفكري والأدبي في كل المجالات، العلمية والأدبية والفنية، وأن تلك الملاحقات من شأنها أن تخلق شعبا خائفا مرتعبا، والخوف لا يصنع الحضارات، بل يقوضها.


أرسل تعليقك