توقيت القاهرة المحلي 09:20:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

افتقاد فكر المتطرفين لمنهج الأزهر سبب فتواهم المتطرفة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - افتقاد فكر المتطرفين لمنهج الأزهر سبب فتواهم المتطرفة

الشيخ علي جمعة
القاهرة - أ ش أ

أكد فضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالازهر ومفتى الجمهورية السابق ان افتقاد فكر المتطرفين والإرهابيين كالدواعش والقاعدة لمنهج التعلم في الأزهر الشريف ضمن منظومةٍ متكاملةِ الأطراف مِن أستاذٍ وتلميذ ومنهج وكتاب وجو علمي رصين ثابت منذ مئات السنين هو سبب ما يفتى به هؤلاء الذين وصفهم بانهم بين خوارج العصر الحديث الذي ابتُلِينا بهم في زمننا هذا.
وأضاف فضيلته فى بيان له اليوم إننا تعلمنا في الأزهر الشريف ما لم تتعلمه الدواعش والقاعدة والسلفية وكل مَن تَدَين دون أن يسلك تَخَصص علوم الدين. مجموعة مِن القواعد هي التي فرقت بيننا وبينهم، وهي التي تفرق بين الدين الصحيح -وهو مبهِرٌ لكل البشر إذا علِموه وعرفوه- وبين الدين المغلوط الذي هو نتاج خاطئ لنصوص صحيحة، وهذه هي البَلِية العظمى والسبب في رفضنا للدواعش منهجا وسلوكا وعقيدةً وأخلاقًا ولما يستند اليه هؤلاء من قواعد علمية وفتاوى دينية في أقوالهم وأفعالهم، وما تشمله مِن عنفٍ واضح وعدوانٍ ظاهر .
وأوضح فضيلته أن هناك فرقا بين ظواهر النصوص وبين تفسيرها، و بين العلم كمنظومة وبين المعلومات، و بين علم الدين -وهو كأي علم يحتاج إلى أستاذ ومنهجٍ وبحث ونظام وعلوم مساعدةٍ وزمان طويل في الدرس- وبين المعلومات التي يكمل أحدهم مِن عقله ومِن عنده ما لم يفهمه منها
واعرب الدكتور جمعة عن اسفه لان كثيرا من الناس في العصر الحالي يُجِيز هذا البلاء ويقبله في جانب الدين ولا يقبله في جانب العلوم التجريبية، منتقدا هذا التوجه الذي يجيز لغير المتخصصين في علوم الدين أن يتصدروا قبل أن يتعلموا وأن يتكلموا قبل أن يتفهموا.
واشار الى ان هؤلاء الإرهابيين والمتطرفين مِن داعش والقاعدة والخوارج والنابتة -وهم جميعًا أسماء مختلفة لحقيقة واحدة–؛ يجهلون في مجمَلِهِم اللغة العربية في مفرداتها وتراكيبها وحقيقتها ومجازها بصورة يَرون فيها الحق باطلا والباطل حقا ، ويشرع الإرهابيون في دعوى الإجماع ولا يعرفون الفرق بين الظني والقطعي ولا بين الخاص والعام، ولا بين المطلق والمقيد، ومِن هذا كله اتبعوا أهواءهم، ولم يتبعوا الشرع في نفسه، كما افتقد هؤلاء الإرهابيون تربية المشايخ النفسية والعقلية، فتَحَول عندهم الدين إلى ظواهر قبل أن يكون معاني، وعندهم اكتفاءٌ عجيبٌ بمصدرٍ مِن مصادر الدين يُتَمِّمُ ذلك على هواهم وطبقًا لمقرراتهم التي جعلوها أصل الدين وأساسه، والصواب أن تكون هذه المقرراتُ تابعةً للدين وليست حاكمةً عليه، ومِن أجل هذا كله اختلفنا معهم وسنظل على تعليمهم وحربهم في ذات الوقت.
وأكد فضيلته أن نهضة الأمة لن تعود إلا بالتعليم الصحيح، وخاصة تعليم اللغة العربية؛ فهي لغة القرآن الكريم، وهي لغة سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أحد المفاتيح لتفسير القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مِن ناحيةِ دلالات الألفاظ، و التراكيب اللغوية، و معرفة العام مِن الخاص والمطلق مِن المقيد، وبدونها لا يمكن الوصول إلى الفهم الصحيح للنصوص الشرعية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتقاد فكر المتطرفين لمنهج الأزهر سبب فتواهم المتطرفة افتقاد فكر المتطرفين لمنهج الأزهر سبب فتواهم المتطرفة



GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 15:07 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt