توقيت القاهرة المحلي 08:20:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمرو خالد يكشف استراتيجيه النبي لمواجهة تحديات ما قبل غزوة "بدر"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عمرو خالد يكشف استراتيجيه النبي لمواجهة تحديات ما قبل غزوة بدر

الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد
القاهرة - شيماء مكاوي

 أكّد الداعية الإسلامي، الدكتور عمرو خالد، أن الشهور الثمانية التي سبقت غزوة "بدر" في السنة الثانية من الهجرة كانت مليئة بالتحديات التي واجهها النبي صلى الله عليه وسلم، ليعلّمنا من خلالها فن إدارة الأزمات في الحياة، وكان على رأس تلك التحديات، أمن المدينة، فقد كانت تفتقد إلى الأمان في ذلك الوقت، حيث تواجه تهديدات من أكثر من مصدر، وكان الصحابة ينامون وهم يحتضنون السلاح، ومنعهم من أن يخرج أحدهم ليلًا.

وأضاف في سادس حلقات برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، أن"التحدي الثاني، يتمثل في القبائل المحيطة بالمدينة خشية من أن تتفق مع قريش على مهاجمة المدينة، فينتهي أمر المسلمين وقتها، فبدأ النبي يفكر في طرق لحماية المدينة من هذا الخطر الذي يتهددها من جانب القبائل المحيطة (200كيلو شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا)"، وتابع "توصل النبي إلى فكرة إبداعية غير تقليدية لم يكن يعرفها العرب آنذاك وهي تشكيل "السرايا"، التي تتألف من عدد محدود من الصحابة، يقدر بالعشرات أو المئات، يرسلهم النبي في مهمة خارج المدينة، تتولى تنظيم دوريات حراسة منهم في محيطها".

وقال إن "هذه الفكرة نجحت في تأمين المدينة من أية محاولات للتعدي عليها من قبائل العرب، وفي الوقت ذاته تعلم جيل من الصحابة التدريب على القيادة، وفهم المسلمون جغرافية البيئة المحيطة ومواردها وتضاريسها"، موضحا أن "عدد السرايا كان يتراوح ما بين 30 سرية إلى 114 سرية، يرسلهم النبي في اتجاهات مختلفة، مرة شمالًا، وثانية جنوبًا، وأخرى في الشمال الغربي، كانت تحركاتها أقرب للشكل الدائري مشكلة دوائر واسعة حول المدينة، وكانت بمثابة رسالة ضمنية للقبائل التي تفكر في الإغارة عليها".

وذكر أن "من النتائج الإيجابية لفكرة السرايا، أن النبي عقد معاهدات سلام مع القبائل المحيطة بالمدينة، وأعادت الأمان على الطرق للمسافرين، وكأنه تحقيق لوعد قديم للنبي قبل الهجرة: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون"، حيث أصبح المسافرون يسيرون في أمان، مع وجود دوريات من السرايا تؤمن الطرق"، كما "تمخض عن فكرة السرايا توقيع 12 معاهدة أمن وسلام مع قبائل من دون اشتراط دخولها الإسلام. لم يحمل المشاركون في السرايا رايات الحرب، بل الرايات البيضاء.. رمز السلام، لأنها جاءت لمنع الحروب وليس لاستمرارها".

وأشار خالد إلى أنه "بفضل تأمين الطرق، انتشر الأمان، وانتعش سوق المدينة أكثر، ليؤكد حقيقة أن الأمن هو باب التنمية والتقدم"، كما روى أنه "في إحدى السرايا، سرية "نخلة"، وهو مكان بين مكة والطائف، على بُعد حوالي (480) كيلو متر من المدينة، وكان على رأسها عبد الله بن جحش، رأوا قافلة تجارية لقريش، فيها عمرو بن الحضرمي، في آخر يوم من رجب، يعني في الأشهر الحرم، فوجه له اثنان من الصحابة سهمًا فقتلاه، فلما علم النبي بذلك غضب وأحمر وجهه، وقال: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، واستغلت قريش الأمر في شن حرب إعلامية ضد النبي في الجزيرة العربية بأن "محمد يقتل الناس في الأشهر الحرم".

وصف خالد الأمر بأنه "كان تصرفًا خاطئا والقرآن يقول: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ"، لكن يا قريش إكراهكم للمسلمين " وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ".

وأشار الداعية إلى أن "مواجهة التحدي هنا كانت بالاعتراف بالخطأ والاستعداد لتصحيحه فورًا وهو "دفع الدية" عن الرجل الذي قتل، فاستطاع بذلك أن يخمد فتيل الأزمة، ليعلمنا أن الكبار يعترفون بالأخطاء ويتحملون المسؤولية"، معتبرا أن "التحدي الأصعب كان في وجود المنافقين داخل المدينة، وكانت قريش تريد تحريكهم ضد النبي، فأرسل أمية بن خلف من مكة رسالة إلى عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين بالمدينة، قال له فيها "أنت زعيم قومك وقد أويتم محمدًا وأصحابه، فأخرجهم وقاتلهم وإلا جئناكم وقاتلناكم واستأصلناكم"، موضحا أنه على إثر ذلك "تحرك وجمع شخصيات من كفار الأوس والخزرج، ووضع خطة لضرب المسلمين أثناء صلاة الجمعة، علم النبي بتخطيطه، فتوجه بهدوء عجيب إلى بيت ابن سلول وبصحبته أبي بكر وعمر، وكان ذلك ليلة المؤامرة (ليلة الجمعة).

وتابع "فاجأه بالقول بدون مقدمات: "أتقتلون أبناءكم من أجل قريش"، وأعادها عليه "أتقتلون أبناءكم من أجل قريش"، لن يؤذوكم أكثر مما تؤذون أنفسكم بأنفسكم، ثم تركه وانصرف، نجح بمنطقه القوي في وأد الفتنة وإحباط خطة ابن سلول، الذي لم تمنعه كراهيته للنبي من أن يقتنع بكلامه خشية أن يقال عنه إنه السبب في اندلاع حرب أهلية أو قتل أبناء بلده".

وواصل خالد أن "المنافقين كان عددهم 300، وأشدهم خطرًا بن سلول، وكانوا يمثلون أصعب تحد واجه النبي، وكان عمر بن الخطاب يرى أن يقتلهم النبي، وكانت هناك معلومات بين المسلمون عن أن هناك منافقين لكن لا يعرفونهم بالاسم، فقد أخفى النبي أسماءهم إلا عن كاتم سره حذيفة بن اليمان، تحسبًا للمستجدات التي قد تطرأ في المستقبل، وتوثيقًا للمعلومة، لأي سبب بعد وفاته"، في حين فسّر إخفاء أسماء المنافقين بأنه كان "من أجل أن يحمي المجتمع من التخوين، حتى لا ينفجر من داخله، ولئلا ينتشر فكر التكفير، ولأن هناك أشياء تموت بتجاهلها وعدم الحديث عنها، ومن أجل أن يفتح لهم باب التوبة، كما أن لهم حق المواطنة، فالدستور الذي وضعه النبي يأخذ بالظاهر، فكان هؤلاء يتحركون، (بيع وشراء وتجارة)، ويذهبون للمسجد"، ومضى إلى القول "استطاع النبي إدارة الأزمة بإخمادها بعدم نشرها مع مراقبتها، وتحويل ملفات المنافقين إلى معايير بدلًا من الشخصنة، والتعامل معهم وفق الظاهر، وترك باطنهم إلى الله".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو خالد يكشف استراتيجيه النبي لمواجهة تحديات ما قبل غزوة بدر عمرو خالد يكشف استراتيجيه النبي لمواجهة تحديات ما قبل غزوة بدر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt