توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة

أجواء شهر رمضان المبارك
القاهرة ـ مصر اليوم

مع حلول شهر رمضان المبارك، تبرز مهن موسمية ارتبطت بالشهر الفضيل عبر قرون. "المسحراتي" هو أحد أبرز معالم رمضان، وهو الرجل الذي يجوب الشوارع قبل الفجر، يقرع طبلته أو يعزف على مزماره، وينشد الأناشيد الدينية، وينادي لإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور استعداداً للصيام.

المسحراتي مهنة تستمر 30 يوماً، وهي رمز من رموز رمضان يضفي بهجة على لياليه.

وعلى الرغم من عدم وجود مصادر تاريخية موثقة تحدد بداية ظهور المسحراتي بدقة، تشير الروايات الشعبية إلى أن جذور هذه المهنة تعود إلى العصر النبوي. فقد ورد أن الصحابيين بلال بن رباح وعبدالله بن أم مكتوم كانا يؤذنان للسحور؛ حيث كان بلال يؤذن أولاً ليبدأ الناس بتناول السحور، ثم يؤذن ابن أم مكتوم مع اقتراب الفجر للإمساك.

لكن الشكل التقليدي للمسحراتي كما نعرفه اليوم تطور خلال العصر العباسي والفاطمي، عندما بدأ الحكام في تعيين أشخاص محددين لإيقاظ الناس قبل الفجر. ومع مرور الزمن، انتشرت المهنة في مختلف البلدان العربية وتكيفت مع العادات المحلية.

ففي مصر، اختلفت العبارات التي كانوا ينادون بها المسحراتية، وأشهرها: "يا نايم وحد الله يا نايم اذكر الله السحور يا عباد الله اصحى يا نايم وحد الدايم، قول نويت بكره إن حييت الشهر صايم، وفي الفجر قايم رمضان كريم".

بينما في الشام كان يُعرف بـ"المُوقِظ"، وفي المغرب كان يُطلق عليه "الطبّال".

وظهرت مهنة المسحراتي في مصر خلال عهد الفاطميين، وكما قال الباحث الأثري أحمد عامر لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" في حديث سابق، فقد ظهرت أيام السلطان الحاكم بأمر الله، حيث كان يأمر بأن ينام المواطنون عقب صلاة التراويح مباشرة. وكان جنوده يمرون على كافة المنازل يطرقون الأبواب قبل أذان الفجر، لإيقاظ النائمين للسحور. وخلال مرورهم، كانوا يستخدمون الطبلة والدف لإيقاظ النائمين مرة واحدة بدلاً من طرق الأبواب وإيقاظ كل أسرة على حدة.

ويعتبر الوالي عتبة بن إسحاق أول من قام بمهنة المسحراتي عام 832 هجرية، حيث كان يسير على قدميه من مدينة الفسطاط حتى مسجد عمرو بن العاص، وكان ينادي ويقول: "يا عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة". ومنذ ذلك الحين، أصبحت المهنة تلقى قبولاً عند عامة الناس لكون الوالي أول من عمل بها.

مصر شهر رمضان الفول المدمس.. حكاية أشهر طبق على السحور بدأت منذ المصريين القدماء

وأضاف عامر أنه في عصر المماليك ظهر "ابن نقطة"، وهو شيخ طائفة المسحراتية، وكان المسحراتي الخاص بالسلطان الناصر محمد.

وطور المسحراتية مهنتهم، فمارسوا الطرق على الطبلة بالعصا، وكانت الطبلة تسمى "بازة"، وكانوا يطرقون عليها دقات منتظمة قوية ومدوية كافية لإيقاظ شارع بأكمله.

ثم تطورت المهنة وظهر المسحراتي وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص يمتع السامعين، ويحبب المواطنين في الاستيقاظ لسماعه وتناول السحور.

أما أجر المسحراتي فتغير على مر العصور. فقد كان يتقاضى جزءاً من الخراج وبعض المحاصيل والحبوب. وارتبط الأجر بالطبقة التي ينتمي إليها المتسحر، وعادة ما كان الأجر يؤخذ بالحبوب، فيأخذ قدحاً أو نصف كيلة من الحبوب سواء ذرة أو قمحا، وحسب ما يجود به المتسحر حسب قدرته.

أما الفقراء، فكان المسحراتي لا يقف أبداً عند منازلهم لينال الأجر. أما الآن، فقد تغير الوضع، بحسب ما يؤكد الباحث الأثري المصري.

فمع تطور وسائل الاتصال والتكنولوجيا، اقتربت مهنة المسحراتي من الاندثار والانقراض.

فالناس لا ينامون في ليالي رمضان، وإذا فعلوا، قام المنبه والهاتف الجوال بدور المسحراتي، إذ يكفي أن تضبطه لتستيقظ في موعد تناول السحور.

لكن رغم ذلك، ما زال المسحراتي يجول ويصول من حين لآخر في مصر وشوارعها، ليس لإيقاظ النائمين فحسب، ولكن للتعبير عن الفرحة بقدوم رمضان، والاحتفال بأحد مظاهر الشهر الكريم وممارسة طقوسه القديمة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سلطنة عُمان تعلن رسمياً أول أيام رمضان بعد استحالة رؤية الهلال

المملكة المغربية تُعلِن تمديد حالة "الطوارئ الصحية" حتى 20 أيَّار المقبل

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt