توقيت القاهرة المحلي 15:50:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هونغ كونغ - أ.ف.ب

المتظاهرون يحولون شوارع هونغ كونغ إلى لوحات فنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المتظاهرون يحولون شوارع هونغ كونغ إلى لوحات فنية

اعمال فنية لمتظاهرين في وسط هونغ كونغ
هونغ كونغ - أ.ف.ب

الفن ثورة..هكذا كان يقول الكاتب الفرنسي البير كامو..وفي هونغ كونغ استحالت الثورة حركة فنية،  فالمتظاهرون المؤيدون للديموقراطية اقاموا محترفا في الهواء الطلق يشكل ذاكرة حية لهذا التحرك الا انهم يخشون ان تقضي عليه الشرطة.

مضت اربعة اسابيع منذ تواجهت القوى الامنية بقوة في 28 ايلول/سبتمبر مع الناشطين الشباب المؤيدين للديموقراطية الذين يطالبون بامكانية اختيار القادة في المستعمرة البريطانية السابقة اعتبارا من العام 2017.

وبعد طردهم جزئيا من الاحياء التجارية في كوزواي باي ومونغكوك، يحتل المحتجون حوالى مساحة كيلومتر من طريق سريع قرب مقر الحكومة في ادميرالتي. وقد حولوا بشكل عفوي المكان الذي يعج عادة بالسيارات وتكثر فيه انبعاثات عوادمها، الى معرض فني في الهواء الطلق.

وقد جعلوا من هذا المحترف في الهواء الطلق وسيلة لعرض مطالب جيل كامل يحلم بالديموقراطية.

في وسط المكان ينتصب "الرجل المظلة"، وهي منحوتة من الواح الخشب ارتفاعها اربعة امتار تشير الى المظلات التي يستعين بها المحتجون لحماية انفسهم من اشعة الشمس والمطر ورذاذ التوابل الذي تطلقه الشرطة.

بين الخيم المتعددة الالوان ومخزونات المؤن ومواقع الاسعافات الاولية يعكف المحتجون على الرسم والتقطيع واللصق..

وتقول ميغان ماكغروغان مؤسسة "امبريلا ارت برزيرفايشن غروب" (مجموعة الحفاظ على فنون حركة المظلات) "الجميع هنا يمكن ان يرى وان يشارك".

وتسجل المظلات المصنوعة من الورق نجاحا كبيرا. وتغطى الجدران والاعمدة  والحاجز الفاصل بين المسلكين  باوراق ترفرف  في الهواء ورسوم وصور ونصوص.

ويشارك مئات الاشخاص في المحترف فيما يراقب حراس من الشباب مداخل الموقع تحسبا لمداهمات الشرطة.

وتقول ميغان "مهمتهم تقوم على الاتصال بي في حال حدوث اي تحرك لاتمكن من تجنيد فرق الانقاذ التي هي في حالة تأهب".

والطابع السياسي للاعمال الفنية الاحتجاجية هذه بعيد كثيرا عما هو متوافر عادة على الساحة الفنية في هونغ كونغ حيث تباع اللوحات والمنحوتات باسعار قياسية.

والجميع هنا يدرك ان كل هذه الاعمال قد تذهب هباء في حال هاجمت الشرطة الموقع.

فغالبية الاعمال في موقع احتجاجي ثانوي اخر في حي مونغكوك دمرت خلال مواجهات اخيرة مع الشرطة.

وقد اعطى الكثير من الفنانين من الان الاذن الى متطوعين لازالة اعمالهم من الموقع الرئيسي. لكن ايجاد مكان لتخزينها طرح مشكلة اذ ان متاحف المدينة تتردد في استضافة هذه الاعمال.

وتقول ميغان "اتصلنا بالمتاحف وهي في بعض الحالات لم ترد او انها قالت انها عاجزة عن استقبال الاعمال لانها سياسية. وهذا امر مؤسف".

الا ان حوالى عشرة معارض فنية تطوعت لتخزين الاعمال في مكان آمن . وقد تم التبرع بشاحنات تبقى على اهبة الاستعداد لازالة الاعمال الفنية من الموقع في حال حصل هجوم للشرطة.

الا ان بعض القطع مثل "لينون وال" وهو جدار سلم مغطى بالاف الورقيات اللاصقة الصفراء والزهرية والزرقاء التي دون انصار التحرك ومعارضوه افكارهم عليها سيصعب نقلها.

وتقول ميغان "لقد التقطنا صورا  على نطاق واسع وقسمنا العمل الى اقسام، واذا اقتضى الامر سنعيد تجميعه".

وفي حال كان الهجوم مباغتا فان المتطوعين سيوثقون عملية "تدمير ما هو جميل" وهم يقومون الان بتوثيق رقمي "لثورة المظلات".

ويعمل ناشطون على تشكيل مجموعة، وتحويل المكان الى مركز للتعبير والمطالبة على ما يقول احد مبتكري الفكرة سامبسون وونغ.

وتحمل هذه المجموعة اسم "ذي امبريلا موفمنت فيجوال اركايف اند ريسرتش كوليكتيف" (مجموعة التوثيق والبحث لحركة المظلات)، وهي تسعى مثلا لتوثيق اللافتات وتحليل التنظيم الاجتماعي للمتظاهرين.

ويقول وونغ "ان النظرة عن كثب تتيح ملاحظة وجود كل العناصر اليومية للحياة الاجتماعية في مجتمع المتظاهرين، علما انها ذات قواعد خاصة".

ويقول كاسي وونغ، وهو فنان مشارك في الاحتجاجات "لا اعرف ماذا سيحل في بلدنا في المستقبل، مع انه يبدو لي قاتما، لكن ينبغي توثيق ما يجري للاجيال المقبلة واخبار الاطفال بعد 25 عاما عن مجتمع كان يعيش على وقع الأمل".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتظاهرون يحولون شوارع هونغ كونغ إلى لوحات فنية المتظاهرون يحولون شوارع هونغ كونغ إلى لوحات فنية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 02:31 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجليسيرين المكوّن السحري لترطيب البشرة وحمايتها

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 02:22 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

تأثير ألعاب الفيديو على الدماغ

GMT 10:11 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 21:55 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يفوز على الزهور 89-51 في دوري كرة السلة

GMT 07:12 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور خالد العناني يستعرض تاريخ وقصة اكتشاف معبد أبو سمبل

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt