توقيت القاهرة المحلي 00:09:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ

من آثار القصف الجوي الإسرائيلي علي قطاع غزة
القدس المحتلة - مصر اليوم

تكشف تطورات اتفاق وقف الحرب على غزة عن فجوة متسعة بين ما نُص عليه في بنوده وما طُبق فعليا على الأرض، مع انتقال إسرائيل من التعامل مع الاتفاق باعتباره إطارا لخفض التصعيد إلى أداة لإعادة تثبيت وقائع ميدانية وأمنية جديدة. وحسب نص الاتفاق، كان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، بوصفه خط تماس وحيدا تتوقف عنده العمليات العسكرية وتُجمد خلفه أرض المعركة، تمهيدا لمرحلة لاحقة تشمل تبادل الأسرى، وفتحا جزئيا للمعابر، وعودة تدريجية للمدنيين، وبدء مسار إعادة الإعمار.

لكن هذا الانسحاب اقترن عمليا بإبقاء إسرائيل مسيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع، وربط أي انسحابات لاحقة بمسار نزع سلاح المقاومة الفلسطينية والترتيبات الأمنية طويلة الأمد.

وعلى الأرض، لم تتعامل إسرائيل مع الخط الأصفر كخط انسحاب ثابت، بل كنقطة انطلاق لإعادة رسم حدود وعمق سيطرتها داخل غزة، وفق تقرير بثته الجزيرة.

وأظهرت تحقيقات صحفية مدعومة بصور أقمار صناعية أن الحواجز الأسمنتية وُضعت أولا عند موقع الخط كما هو مرسوم على الخرائط، قبل أن تُدفع مئات الأمتار إلى الداخل في عمق أحياء سكنية، عقب تدمير عشرات المباني الواقعة بين الخطين.

ولم تتوقف عمليات الهدم مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، بل استمرت لتفريغ مناطق كاملة حول مواقع تمركز الجيش وتحويلها إلى أحزمة أمنية خالية من السكان.

وخلال ما سُمي “وقف إطلاق النار”، قُتل مئات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية مباشرة، سواء برصاص الجنود أو عبر المسيّرات أو بقصف منازل مأهولة، بذريعة استهداف مطلوبين أو التعامل مع تهديدات ميدانية.

وتؤكد تقارير أممية أن هذه العمليات وقعت داخل مناطق يفترض أنها مشمولة بالهدنة، وأن الخط الأصفر نفسه لم يكن ثابتا.

وفي ملف المعابر، برز معبر رفح مثالا صارخا على الفجوة بين النص والتطبيق، ففي حين تحدثت المرحلة الأولى عن فتح تدريجي للمعبر أمام الحالات الإنسانية وحركة الأفراد، ظل المعبر خاضعا لقيود مشددة، وهو ما حوله من شريان إنساني مفترض إلى أداة ضغط إضافية.

بالتوازي مع ذلك، أعلن جيش الاحتلال خلال الهدنة تدمير أنفاق بطول 4 كيلومترات داخل القطاع، معتبرا أن ذلك يتم “وفق الاتفاق” لوقوعه خلف الخط الأصفر.

ومع الانتقال المعلن إلى المرحلة الثانية، لم يعد الخط الأصفر يُقدم كخط وقف نار مؤقت، بل يجري تثبيته كحد أمني جديد، شبيه بما يُعرف بـ”الخط الأزرق”، الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 لتأكيد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير قد وصف “الخط الأصفر” صراحة بأنه “خط حدود جديد”، وخط دفاع وهجوم في آن واحد، في إشارة إلى مقاربة عسكرية تتعامل معه كترسيم دائم لا كمرحلة انتقالية.

ويبقي هذا الواقع إسرائيل مسيطرة على نحو 53% من مساحة قطاع غزة، بانتظار التقدم في مسار نزع السلاح، ونشر قوة دولية، واستكمال ترتيبات “الحكم التكنوقراطي” وإعادة الإعمار وفق الرؤية الأمريكية.

في المقابل، أكدت الأمم المتحدة رفضها أي تغيير في حدود القطاع، معتبرة أن تحويل الخط الأصفر إلى حد جديد يناقض نص وروح اتفاق وقف إطلاق النار.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

النص الكامل لمقترح ويتكوف لوقف القتال في غزة ووافقت عليه تل أبيب ورفضته حماس

الأونروا تحذر غزه تحتاج 600 شاحنه مساعدات يوميا لتفادي كارثه انسانيه

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 08:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
  مصر اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 17:10 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزارة الرياضة المصرية تبرز صالة حسن مصطفى قبل مونديال اليد

GMT 10:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة

GMT 11:39 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

وما أدراك ما أشباه الرجال!

GMT 09:23 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تُعلن عن شكل جديد لطراز سيارات "إلنترا"

GMT 16:26 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف تصنعين ديكورًا من شريط الذكريات

GMT 11:04 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في أولى جلسات الأسبوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt