توقيت القاهرة المحلي 08:20:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرسوم المتحركة حنين الكبار للبساطة التي عززت المفاهيم والصفات النبيلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرسوم المتحركة حنين الكبار للبساطة التي عززت المفاهيم والصفات النبيلة

رسوم متحركة
عمان - بترا

الإعلامية اسماء الجراح ترى ان تعلق الكبار بالمسلسلات الكرتونية التي شاهدوها في صغرهم ، نوع من الحنين لايام الطفولة - ومن منا لا يحن لها - ولتعلقهم وتأثرهم بنماذج من الابطال الذين يتحلون بالانسانية والشجاعة من خلال مضامين تدعو للحب والتضحية والعطاء، الى جانب محدودية ما كان يشاهده الاطفال قبل ظهور الفضائيات والستالايت عبر قنواتهم المحلية.وتقول ان مضمون افلام الرسوم المتحركة في الوقت الحالي تغير وخلا من مفاهيم تدعو للحب والتسامح وانصب تركيزها على العنف والقتل واثارة النزاعات والرغبة في الانتقام ، وهذا ما هو الا انعكاس لواقع البشرية الان حيث يتحكم القوي بالضعيف ، وينتصر من يمتلك القوة والمال .وبحسب الجراح فان بعض المنتجين يعمدون الى شراء برامج لا تتناسب مع عادات وتقاليد وقيم المجتمع لانخفاض اسعارها وسهولة الحصول عليها او لشهرتها عالميا ليتابعها الاطفال بنسختها ولغتها الاصلية , كما يعمدون الى الاستخفاف بعقول الاطفال وقدرتهم على التمييز ومعرفة الحقيقة عند دبلجة بعض الاعمال وتغيير مضمونها او حذف مشاهد رئيسة لها علاقه بجوهر القصة، مشيرة الى ان القصص العالمية الشهيرة التي تتناول حضارات وثقافات شعوب اخرى يجب ان تنقل كما هي ليتعرف المشاهد على ثقافات جديدة غير ثقافته .وتبين انه يجب تصنيف هذه البرامج والمسلسلات بحسب الفئة العمرية : عائلي، ما قبل المدرسة، من عمر 10 الى 14 وهكذا، والقيام بحملات توعية تدعو الاهل الى مشاركة اطفالهم في عمر معين في مشاهدة افلام ومسلسلات الرسوم المتحركة للاجابة على تساؤلاتهم وتوضيح بعض المفاهيم .أما استاذ الإعلام الجماهيري في الجامعة الاردنية الدكتور ابراهيم ابو عرقوب فيستند في تفسيره الى انجذاب الكبار الى افلام الرسوم المتحركة التي شاهدوها في الصغر الى نظرية إعلامية هي ( الاستخدامات والاشباعات) والتي تركز على مقولة ان كل فرد يبحث عما ينقصه سواء في المجال العاطفي او الاجتماعي بحيث يستخدم هذه الوسيلة من اجل اشباع هذا النقص .ويوصي بان تكون مشاهدة الطفل لهذه البرامج ناقدة وبحضور الوالدين بحيث يعلقان على المشاهد او الافلام لبيان ما هو ايجابي , او سلبي , او خيال , او واقعي، لان هذه المشاهدة الناقدة تساعد الطفل في البحث عن الافضل , بحيث لا يكون ذا عقلية استهلاكية ما يسهم في بناء عقله في البحث عن الايجابيات.ويؤكد ضرورة انتاج برامج موجهة للاطفال تحمل قيما تنمي الروح والحس الوطني لديهم وتلقي الضوء على قضايا الامة ، بعيدا عن قصص الخيال العلمي الذي يؤثر على عقل الطفل ومشاهد تفكك الاسرة .ويقول ان الكثير من وسائل الإعلام تلعب دورا اساسيا في انتشار افلام الرسوم المتحركة لانها معنية بتغطية ساعات البث اليومي لديها وتنظر الى الامر من الناحية المادية , إذ ما يعنيها هو الربح بالدرجة الاولى ، وان معظم المحتوى الذي يقدم للاطفال حاليا في مجمله غربي يحمل عادات وتقاليد وقيما بعيدة عن القيم العربية والاسلامية .وترى الكاتبة والباحثة المتخصصة في أدب الاطفال مارغو ملتجيان ان الخيارات المتاحة الان امام الطفل فيما يتعلق ببرامج الرسوم المتحركة كثيرة بعكس الاجيال الماضية التي لم يكن لديها سوى القنوات المحلية ( واحدة او اثنتان) , كما ان الافلام الكرتونية اعتمدت في معظمها على الكتب والقصص الشعبية للكبار والصغار والتي لا تموت ولا تنسى لانها استمدت من عيون الادب وارتكزت عليه لذا فانها ما زالت تجذب الكبار اليها الى الان لانها تمتلك العناصر الادبية الغنية التي تعكس نفسية الانسان وشخصيته.وتضيف ان ابناءنا تاهوا بين الماضي والحاضر وبين ازدواجية المعايير لعدم وجود برامج تركز على الفطرة الطبيعية والسليمة الموجودة في داخل كل واحد منهم , لكن هناك مشكلة حقيقية في الطريقة المناسبة لتقديم هذه البرامج.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرسوم المتحركة حنين الكبار للبساطة التي عززت المفاهيم والصفات النبيلة الرسوم المتحركة حنين الكبار للبساطة التي عززت المفاهيم والصفات النبيلة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
  مصر اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شامبو بزيت الأرغان من ناشي يمنح شعرك الصحة والجمال

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

ليروي ساني يُتوّج بجائزة هدف الشهر في بايرن ميونخ الألماني

GMT 21:04 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوسف أوباما لاعب الزمالك يحتفل بعيد ميلاده الـ25 الأربعاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt