يعيش ريال مدريد أزمة كبيرة في خط الوسط قبل انطلاق مشواره في دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان، بعدما وجد جوزيه مورينيو نفسه أمام قائمة من الغيابات تترك الفريق من دون خياراته المعتادة في هذا المركز، الأمر الذي يدفع المدرب البرتغالي إلى البحث عن حل سريع وربما اللجوء إلى تغيير طريقة اللعب لمواجهة الفريق الإيطالي.
ويلتقي ريال مدريد مع إنتر ميلان، يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب "سانتياغو برنابيو"، في افتتاح مشوار الفريقين بمرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا.
وتأتي المواجهة بعد ضربة تلقاها ريال مدريد محليًا، بسقوطه أمام ريال بيتيس بهدف دون رد في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، وهي الخسارة الأولى للفريق هذا الموسم والأولى أيضًا لمورينيو منذ عودته إلى قيادة الفريق الملكي.
ولم يحصل المدرب البرتغالي على فرصة طويلة لمعالجة آثار الهزيمة، إذ وجد نفسه مطالبًا سريعًا بالتحضير لأول مباراة أوروبية.
وبحسب صحيفة "آس"، فإن مشكلة مورينيو الأساسية تتمثل حاليًا في خط الوسط، بعدما اجتمعت عدة عوامل في وقت واحد.
ويغيب برناردو سيلفا، وأردا غولر، وإدواردو كامافينغا بسبب الإيقاف الأوروبي، بينما يواصل أوريلين تشواميني التعافي من الإصابة، لتصبح الخيارات الطبيعية المتاحة أمام مورينيو محدودة للغاية.
وكان الثلاثي برناردو وغولر وكامافينغا قد حمل عقوبات من مباريات الموسم الأوروبي الماضي، بينما لم يتعافَ تشواميني في الوقت المناسب للحاق بالمواجهة.
وأصبح فيديريكو فالفيردي، وفق الصحيفة، اللاعب الوحيد المتخصص في خط الوسط المتاح بصورة طبيعية أمام مورينيو، ما يجعل مهمة تشكيل هذا الخط أكثر تعقيدًا.
وترى "آس" أن جود بيلينغهام يأتي على رأس الحلول المتاحة أمام مورينيو، رغم أن المدرب البرتغالي يدرك جيدًا أن أفضل نسخة من اللاعب الإنجليزي تظهر عندما يكون قريبًا من منطقة جزاء المنافس.
وكان مورينيو قد تحدث في وقت سابق عن المركز الذي يراه مناسبًا لبيلينغهام، مؤكدًا أن حسه التهديفي يجعله أكثر خطورة بالقرب من المرمى، حتى مع قدرته على أداء أدوار لاعب الوسط في المركزين السادس والثامن.
ومن هنا، قد يجد مورينيو نفسه مضطرًا إلى التضحية بجزء من قوة بيلينغهام الهجومية وإعادته إلى عمق الملعب، مع الاستعانة بإبراهيم دياز في مركز صانع الألعاب، والإبقاء على طريقة 4-2-3-1.
ويظهر ترينت ألكسندر أرنولد أيضًا ضمن الخيارات، مستفيدًا من قدرته على التعامل مع الكرة والتحرك إلى الداخل عند امتلاك ريال مدريد للكرة.
وسبق لمورينيو استخدام اللاعب في أدوار أكثر عمقًا، لكن الفكرة لم تكن تحويله إلى لاعب وسط صريح، بل الاستفادة من تحركاته إلى قلب الملعب أثناء الاستحواذ، مع احتفاظه بمهامه الدفاعية كظهير.
وبالتالي، فإن الاعتماد عليه بهذه الصورة أمام إنتر قد يحتاج إلى تعديلات إضافية، لأن وجود فالفيردي إلى جواره وحده لن يحل الأزمة بصورة كاملة.
ومن الحلول غير التقليدية التي طرحتها "آس" الدفع بـدين هاويسن في خط الوسط.
يمتلك المدافع الشاب قدرة جيدة على الاحتفاظ بالكرة وبناء اللعب، كما أن تجربته السابقة مع مورينيو في روما كشفت للمدرب البرتغالي عن إمكاناته خارج منطقة الدفاع.
وقد تتحول الأزمة إلى فرصة للاعب الشاب خورخي سيستيرو، أحد لاعبي أكاديمية ريال مدريد، خصوصًا مع تزايد النقص في وسط الملعب.
وبحسب الصحيفة، فإن الفريق يعاني أيضًا من غياب تياغو بيتارش، الذي يواصل التعافي من إصابة في الركبة، بينما رحل مانويل أنخيل إلى فولهام في اليوم الأخير من سوق الانتقالات.
ومع ضيق الخيارات، أصبح سيستيرو أحد الأسماء التي قد يجد مورينيو نفسه مضطرًا لمنحها الثقة، خصوصًا أن الأزمة تأتي في مباراة كبيرة أمام إنتر ميلان ولا تسمح بكثرة الاختيارات.
وتحمل مباراة الثلاثاء طابعًا خاصًا للمدرب البرتغالي، ليس فقط لأنها مباراته الأولى مع ريال مدريد في النسخة الجديدة من دوري أبطال أوروبا، ولكن لأن المنافس هو إنتر ميلان، النادي الذي قاد مورينيو إلى أعظم إنجازاته الأوروبية عندما توج معه بدوري الأبطال عام 2010.
وسيبدأ ريال مدريد مشواره القاري على أرضه أمام إنتر، قبل أن يواجه لاحقًا روما خارج ملعبه، ثم لايبزيغ في برنابيو، وأيك أثينا خارج أرضه، ضمن مباريات مرحلة الدوري.
أما إنتر، فسيدخل اللقاء بعد فوز مثير على نابولي 3-2 في الدوري الإيطالي، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى انتصار، في نتيجة تمنح الفريق الإيطالي دفعة معنوية قبل السفر إلى مدريد.
قد يهمك ايضا
أرسل تعليقك