توقيت القاهرة المحلي 17:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإيرانيون في الولايات المتحدة في صراع مع عداءهم للحكم في بلادهم وحبَهم لتشجيع أبناء جلدتهم على الفوز، في مباريات كأس العالم وكرهم لحكم الملالي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإيرانيون في الولايات المتحدة في صراع مع عداءهم للحكم في بلادهم وحبَهم لتشجيع أبناء جلدتهم على الفوز، في مباريات كأس العالم وكرهم لحكم الملالي

منتخب إيران لكرة القدم
لوس أنحلوس - ماريَا طبراني

لعل من اكثر التساؤلات التي تدور في اذهان الإيرانيين الذي يعيشون في الولايات المتحدة و لوس أنجلوس بشكل خاص حيث تعيش أكبر الجاليات الإيرانية في وقت تجتاح فيه حمى كأس العالم المناطق التي تعيش فيها هل نشجع فريق بلادنا في ساحات الملاعب ام نناهض فوزهم .

على بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من ملعب صوفي، يرفرف العلم الإيراني ثلاثي الألوان في كل مكان تقريباً داخل منطقة "طهران أنجلوس"، وهو الاسم الذي يُطلق على الحي في لوس أنجلوس المعروف بكثافة سكانه من أصول إيرانية، لكن هذه الأعلام ليست راية الجمهورية الإسلامية، بل علم "الأسد والشمس" الذي سبق ثورة عام 1979، ويُرفع بوصفه رمزاً لمعارضة النظام الإيراني الحالي.

ومع إتخاذ  الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً بأن هذا العلم بعد رمزاً سياسياً، فحظر دخوله إلى ملاعب كأس العالم، ومع ذلك، نجح بعض المشجعين في إدخاله إلى المدرجات خلال مباراة إيران الافتتاحية أمام نيوزيلندا في 16 يونيو/حزيران الجاري.

ووصف مباريات إيران بأنها مشحونة سياسياً لا يكفي للتعبير عن واقعها، ومن المتوقع أن تبلغ المشاعر ذروتها مجدداً في المباراة الثانية أمام بلجيكا، والتي ستقام أيضاً في لوس أنجلوس.

وقالت امرأة أمريكية من أصل إيراني تقيم في لوس أنجلوس، وطلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب تتعلق بالسلامة: "نريد أن نشاهد منتخبنا ونريده أن يفوز، لكننا في الوقت نفسه نحتقر الجمهورية الإسلامية في إيران وحكومتها وسياساتها القمعية".

وتزداد هذه المشاعر المتناقضة تعقيداً بسبب حقيقة أن معظم المباريات تُقام في دولة أعلنت الحرب على إيران في فبراير/شباط 2026.

وفي الوقت الذي لم يجف فيه بعد حبر الاتفاق الجديد الذي أنهى القتال، يفتتح تيم ملي (المنتخب الوطني الإيراني بالفارسية) مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، بينما يجد كثير من الإيرانيين أنفسهم عالقين بين مشاعر متضاربة يصعب حسمها.

وأضاف: "إن هذا الفريق لا يمثل إيران، ودعمه يعني دعم الحرس الثوري"، في إشارة إلى القوة العسكرية والسياسية النافذة التي تتولى حماية النظام الإسلامي في إيران.

لكن الربط بين المنتخب والدولة ليس بهذه البساطة بالنسبة لبعض المشجعين.

ففي المباراة الافتتاحية لإيران يوم 16 يونيو/حزيران 2026، تحولت صيحات الاستهجان التي رافقت عزف النشيد الوطني الإيراني سريعاً إلى هتافات تشجيع بعد انطلاق المباراة.

وقالت إليكا، وهي أمريكية أخرى من أصل إيراني تقيم في لوس أنجلوس، إنها نشأت على مشاهدة مباريات المنتخب مع والدها الذي توفي عام 2020.

وأضافت: "شعرت بأنني مضطرة للحضور تكريماً لذكرى والدي، وتكريماً للإيرانيين الذين يريدون فقط السلام وفرصة الاستمتاع بمباراة كرة قدم كهذه".

وداخل إيران، حيث تحظى كرة القدم بشعبية جارفة، جعلت الحرب من الصعب على كثيرين استحضار أي حماس تجاه كأس العالم.

وقالت بافي، وهو اسم مستعار لامرأة إيرانية طلبت تغيير اسمها، في حديث إلى بي بي سي: "بعد أسابيع من العيش تحت القصف اليومي، ومع التضخم الذي جعل الحياة شديدة الصعوبة وباهظة التكاليف، تبدو مشاهدة كأس العالم والاستمتاع بها وكأنهما ضرب من الخيال أو مزحة".

أما ندى، وهو أيضاً اسم مستعار، فقالت إنها وجدت أن تشجيع "تيم ملي" يتطلب قدراً كبيراً من التناقض النفسي يصعب تحمله.

وأضافت: "أشعر بالخدر، أحب أن أرى المنتخب سعيداً أو يحتفل، لكنني شخصياً لا أشعر بأي شيء".

ومن جهتهم، قال لاعبو المنتخب الإيراني إنهم يريدون أن يكونوا قوة توحيد بين الإيرانيين.

وقال المهاجم مهدي طارمي للصحفيين: "نحن نلعب من أجل الإيرانيين في جميع أنحاء العالم".

غير أن تحقيق هذا الهدف يبدو صعباً، في ظل محاولات أطراف مختلفة استغلال "تيم ملي" لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بها.

وقالت نيكي أخافان، وهي أستاذة أمريكية من أصل إيراني متخصصة في دراسات الإعلام في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية بواشنطن: "هناك قاعدة جماهيرية حقيقية تتجاوز الانقسامات السياسية، لكن كانت هناك محاولات لتقويض هذه القاعدة الجماهيرية وإثارة الانقسام بين الإيرانيين".

وأضافت: "وبالطبع هناك أيضاً المؤسسة الحاكمة، التي لديها أهدافها السياسية الخاصة وتسعى إلى احتكار جميع رموز الثقافة الإيرانية وتوظيفها لخدمة أجندتها".

وقد أثّرت التداعيات السياسية سلباً على لوجستيات مشاركة إيران في كأس العالم.

فقد أدت المخاوف المتعلقة بالتأشيرات والأمن إلى انتقال المنتخب من مدينة توكسون في ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا الحدودية في المكسيك.

وشكا اللاعبون من كثرة التنقلات ذهاباً وإياباً، فيما تساءل بعض المراقبين عن عدالة هذه الظروف.

وفي بيان صدر في 19 يونيو/حزيران 2026، قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم إنه سيقدّم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بشأن قيود السفر، موضحاً أن شروط التأشيرات تفرض على الفريق السفر إلى الولايات المتحدة قبل يوم واحد فقط من أي مباراة، ومغادرة البلاد في اليوم نفسه الذي تُقام فيه المباراة.

"نريد الفوز، لكننا نكره الجمهورية الإسلامية"، المعضلة التي يواجهها بعض مشجعي كرة القدم الإيرانيين

هل ندعم إيران أم لا؟ هذا هو السؤال الذي يؤرق أكبر جالية إيرانية في الخارج، في وقت تجتاح فيه حمى كأس العالم المناطق التي تعيش فيها.

فعلى بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من ملعب صوفي، يرفرف العلم الإيراني ثلاثي الألوان في كل مكان تقريباً داخل منطقة "طهران أنجلوس"، وهو الاسم الذي يُطلق على الحي في لوس أنجلوس المعروف بكثافة سكانه من أصول إيرانية، لكن هذه الأعلام ليست راية الجمهورية الإسلامية، بل علم "الأسد والشمس" الذي سبق ثورة عام 1979، ويُرفع بوصفه رمزاً لمعارضة النظام الإيراني الحالي.

واعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هذا العلم رمزاً سياسياً، فحظر دخوله إلى ملاعب كأس العالم، ومع ذلك، نجح بعض المشجعين في إدخاله إلى المدرجات خلال مباراة إيران الافتتاحية أمام نيوزيلندا في 16 يونيو/حزيران الجاري.

ووصف مباريات إيران بأنها مشحونة سياسياً لا يكفي للتعبير عن واقعها، ومن المتوقع أن تبلغ المشاعر ذروتها مجدداً في المباراة الثانية أمام بلجيكا، والتي ستقام أيضاً في لوس أنجلوس.

وقالت امرأة أمريكية من أصل إيراني تقيم في لوس أنجلوس، وطلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب تتعلق بالسلامة: "نريد أن نشاهد منتخبنا ونريده أن يفوز، لكننا في الوقت نفسه نحتقر الجمهورية الإسلامية في إيران وحكومتها وسياساتها القمعية".

وتزداد هذه المشاعر المتناقضة تعقيداً بسبب حقيقة أن معظم المباريات تُقام في دولة أعلنت الحرب على إيران في فبراير/شباط 2026.

وفي الوقت الذي لم يجف فيه بعد حبر الاتفاق الجديد الذي أنهى القتال، يفتتح تيم ملي (المنتخب الوطني الإيراني بالفارسية) مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، بينما يجد كثير من الإيرانيين أنفسهم عالقين بين مشاعر متضاربة يصعب حسمها.

وأضاف: "إن هذا الفريق لا يمثل إيران، ودعمه يعني دعم الحرس الثوري"، في إشارة إلى القوة العسكرية والسياسية النافذة التي تتولى حماية النظام الإسلامي في إيران.

لكن الربط بين المنتخب والدولة ليس بهذه البساطة بالنسبة لبعض المشجعين.

ففي المباراة الافتتاحية لإيران يوم 16 يونيو/حزيران 2026، تحولت صيحات الاستهجان التي رافقت عزف النشيد الوطني الإيراني سريعاً إلى هتافات تشجيع بعد انطلاق المباراة.

وقالت إليكا، وهي أمريكية أخرى من أصل إيراني تقيم في لوس أنجلوس، إنها نشأت على مشاهدة مباريات المنتخب مع والدها الذي توفي عام 2020.

وأضافت: "شعرت بأنني مضطرة للحضور تكريماً لذكرى والدي، وتكريماً للإيرانيين الذين يريدون فقط السلام وفرصة الاستمتاع بمباراة كرة قدم كهذه".

وداخل إيران، حيث تحظى كرة القدم بشعبية جارفة، جعلت الحرب من الصعب على كثيرين استحضار أي حماس تجاه كأس العالم.

وقالت بافي، وهو اسم مستعار لامرأة إيرانية طلبت تغيير اسمها، في حديث إلى بي بي سي: "بعد أسابيع من العيش تحت القصف اليومي، ومع التضخم الذي جعل الحياة شديدة الصعوبة وباهظة التكاليف، تبدو مشاهدة كأس العالم والاستمتاع بها وكأنهما ضرب من الخيال أو مزحة".

أما ندى، وهو أيضاً اسم مستعار، فقالت إنها وجدت أن تشجيع "تيم ملي" يتطلب قدراً كبيراً من التناقض النفسي يصعب تحمله.

وأضافت: "أشعر بالخدر، أحب أن أرى المنتخب سعيداً أو يحتفل، لكنني شخصياً لا أشعر بأي شيء".

ومن جهتهم، قال لاعبو المنتخب الإيراني إنهم يريدون أن يكونوا قوة توحيد بين الإيرانيين.

وقال المهاجم مهدي طارمي للصحفيين: "نحن نلعب من أجل الإيرانيين في جميع أنحاء العالم".

غير أن تحقيق هذا الهدف يبدو صعباً، في ظل محاولات أطراف مختلفة استغلال "تيم ملي" لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بها.

وقالت نيكي أخافان، وهي أستاذة أمريكية من أصل إيراني متخصصة في دراسات الإعلام في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية بواشنطن: "هناك قاعدة جماهيرية حقيقية تتجاوز الانقسامات السياسية، لكن كانت هناك محاولات لتقويض هذه القاعدة الجماهيرية وإثارة الانقسام بين الإيرانيين".

وأضافت: "وبالطبع هناك أيضاً المؤسسة الحاكمة، التي لديها أهدافها السياسية الخاصة وتسعى إلى احتكار جميع رموز الثقافة الإيرانية وتوظيفها لخدمة أجندتها".

وقد أثّرت التداعيات السياسية سلباً على لوجستيات مشاركة إيران في كأس العالم.

فقد أدت المخاوف المتعلقة بالتأشيرات والأمن إلى انتقال المنتخب من مدينة توكسون في ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا الحدودية في المكسيك.

وشكا اللاعبون من كثرة التنقلات ذهاباً وإياباً، فيما تساءل بعض المراقبين عن عدالة هذه الظروف.

وفي بيان صدر في 19 يونيو/حزيران 2026، قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم إنه سيقدّم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بشأن قيود السفر، موضحاً أن شروط التأشيرات تفرض على الفريق السفر إلى الولايات المتحدة قبل يوم واحد فقط من أي مباراة، ومغادرة البلاد في اليوم نفسه الذي تُقام فيه المباراة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

بعثة المنتخب الإيراني للسيدات تصل ماليزيا وسط استمرار الغارات على إيران

ترمب يتعهد باستقبال المنتخب الإيراني خلال مونديال الصيف المقبل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيرانيون في الولايات المتحدة في صراع مع عداءهم للحكم في بلادهم وحبَهم لتشجيع أبناء جلدتهم على الفوز، في مباريات كأس العالم وكرهم لحكم الملالي الإيرانيون في الولايات المتحدة في صراع مع عداءهم للحكم في بلادهم وحبَهم لتشجيع أبناء جلدتهم على الفوز، في مباريات كأس العالم وكرهم لحكم الملالي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 03:52 2026 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 21:56 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

يوفنتوس يفوز على مضيفه ساسولو "3-0" الأحد

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 23:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ليبرون جيمس يمدد عقده مع الليكرز لعامين مقابل 85 مليون دولار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt