كييف ـ مصر اليوم
ألمح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى أن المجر قد تقطع إمدادات الطاقة عن أوكرانيا المجاورة إذا استمرت كييف في عرقلة تسليم النفط الروسي.
وقال أوربان لصحفيين مجريين في واشنطن يوم الخميس: "لا أريد أن أهدد أو أستبق أي شيء. لكن أوكرانيا تتلقى جزءا كبيرا من الكهرباء عبر المجر".
وذكر الزعيم المجري أنه يتعين على كييف الكف عما وصفه بمحاولات إثارة الاضطرابات وممارسة "الابتزاز"، مضيفا أن بودابست قد تنظر في اتخاذ "خطوات انتقامية".
ومنذ أواخر يناير/كانون الثاني، لم يصل أي نفط روسي إلى المجر عبر خط أنابيب "دروجبا" المار بأوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع الإمدادات التي كانت المجر وسلوفاكيا تعتمدان عليها بشكل كبير. وردا على ذلك، أوقفت بودابست وبراتيسلافا تسليم الوقود إلى أوكرانيا يوم الأربعاء.
وادعى أوربان، الذي يواجه انتخابات برلمانية صعبة في 12 أبريل المقبل، أن كييف تريده أن يخسر التصويت وتسعى لرفع تكاليف التدفئة في المجر من خلال إغلاق خط الأنابيب.
وزعم، دون تقديم أدلة، أن حزب "الاحترام والحرية" (تيسا) المعارض المحافظ الصاعد "ممول من قبل أوكرانيا"، وأن أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا أبرموا "اتفاقا سريا" في مؤتمر ميونخ للأمن الأخير يهدف إلى الإطاحة به من منصبه.
وللمرة الأولى منذ 16 عاما، يواجه أوربان تحديا خطيرا لقبضته على السلطة. وأظهرت استطلاعات الرأي على مدار الأشهر الـ 18 الماضية تقدم حزب "تيسا"، بقيادة بيتر ماجيار، بفارق 18% على حزب "فيديس" الذي يتزعمه أوربان.
ومنذ أن شنت روسيا غزوها لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، سعى أوربان إلى عرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفا سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها "تحريض على الحرب".
وأدلى أوربان بهذه التصريحات عقب الاجتماع الأول لما يسمى بـ "مجلس السلام" الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو هيئة تم إطلاقها حديثا وتعد المجر وبلغاريا العضوين الوحيدين فيها من الاتحاد الأوروبي.


أرسل تعليقك