مدير عموم الأدراج «2»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مدير عموم الأدراج «2»

وائل عبد الفتاح

كل درج له قانونه الخاص وتاريخه السرى. نجيب محفوظ هو النقطة المشتركة الوحيدة. يمكن أن تراه كما تريد. حمّال أوجه. تقليدى. مطيع فى السياسة. له «شطحات» فى الكتابة، مُلحِد. يعرف ربنا. نجيب هو كل هذا. الثقافة السائدة ممكن أن تحذف من سيرته الآن كل ما تريد ليبقى مجرد رجل «بَرَكَة»، عاش طويلًا. وحقق النصر لمصر فى المحافل الدولية. فقط. دون أفكاره، أو انحيازه للعلم حتى لو مقابل الإيمان. من دون «أولاد حارتنا» التى رأيتها دائمًا رواية ثقيلة ليست بخفة «المرايا» و«أفراح القبة» و«ميرامار» و«الحرافيش» و«الثلاثية».. و غيرها من روايات أحبها. لكنها رواية هامة فتحت طرقًا ومهدت أرضًا.. وكسرت تابوهات راسخة.. هذه متعتها التى نُحرَم منها. لا أحد يعرف أيضا كيف استمد نجيب محفوظ القدرة على الحضور المتوازن، على هامش كل سلطة وفى واجهتها الثقافية فى نفس الوقت. مدير ناجح لتناقضات يمكن أن تهدّ بلدًا كاملًا. موظف مطيع للسلطة. كل سلطة بداية من رئيسه فى العمل إلى رئيس الجمهورية. وكل رئيس له سطوة وقدرة على قهر الآخَرين. اضطُرَّ إلى السفر إلى اليمن فى عام 1962 حتى لا يُغضِب المشير عبد الحكيم عامر رغم أنه وقتها كان يعانى مرض السكّر ويحتاج إلى برنامج غذائى خاص، لكنه سافر وعاد وقد نقص وزنه 13 كيلوجرامًا كاملة مما كان سيصيبه بالهزال ويهدِّد حياته بشكل كبير. ولم تكن «أولاد حارتنا» هى الرواية الوحيدة التى نُشرت ناقصة، فهناك «الحب تحت المطر» و«الكرنك» التى حكى فيها عن دولة المخابرات فى الستينيات بتفصيل لم تتسع له قصته القصيرة «روبابيكيا». ولم تكن «الكرنك» أول رواية يقدِّم فيها نقدًا للسلطة السياسية؛ قبلها كتب قصة قصيرة يتخيل فيها سائق قطار يفقد صوابه ويقود القطار إلى حادثة مروعة. الخبراء فى قراءة ما وراء السطور روَّجوا أن القصة عن عبد الناصر الذى يمثل فى هذه القصة السائق الطائش. لكن نجيب محفوظ وصل بنقده سلوكَ السلطة السياسية إلى حدود النكتة السوداء وهلوسات المساطيل كما ظهر فى «ثرثرة فوق النيل» التى ثار بسببها المشير عامر، الرجل الثانى فى مؤسسة الرئاسة، وأطلق تهديدات جديدة بمعاقبة صاحب الثرثرة: «نجيب زوّدها قوى ويجب تأديبه، ولازم يقف عند حده»، ولم ينقذه هذه المرة إلا عبد الناصر الذى استدعى ثروت عكاشة وزير الثقافة وقتها ليشرح له تفاصيل ما ورد فى الرواية، وعندما اقتنع بأنها مجرد تنبيه لأخطاء فى النظام لا عداء له قال له: «خلاص، اعتبر المسألة منتهية». جرأة نجيب الحقيقية تبدو فى الفن، وهو الأديب الوحيد الذى أعلن محبته لصوت المطرب الشعبى أحمد عدوية، فى الوقت الذى كان يعتبره فيه مثقفو البراجوازية الصاعدة فى الستينيات «رمز الغناء الهابط الخالى من المعانى». كان نجيب محفوظ يرى أنه يمتلك صوتًا جميلًا وقويًّا، و«صحيح أن أغنياته لا تحتوى على معنى جاد، ولكنها تتناسب مع المناخ العامّ. عندما سمعت عدوية لأول مرة أعجبنى صوته وطريقته ولم أعتبره من رُوَّاد الموجة الهابطة أبدًا». فى السياسة خرج مرة واحدة عن التزام الهدوء التام. وافق على التوقيع على بيان توفيق الحكيم الشهير فى 1972 الذى أقنع فيه مجموعة من الكتاب الشباب وقتها شيوخ الكتابة بضرورة الاعتراض على حالة اللا حرب واللا سلم. يومها منع السادات كل الموقعين من الكتابة. وصل العقاب إلى محفوظ، منعه من الكتابة فى صحف الحكومة ومن الظهور فى التليفزيون ومُنعت أفلامه من السينما وتحركت حملة مسعورة ضده يتزعمها الشاعر صالح جودت الذى كان نجيب يتصور أنه صديقه. علّمته الحادثة أن لا يوقّع على بيانات تصطدم بالسلطة.. وكلما طلب منه أحد التوقيع على بيان من هذا النوع رفض بشدة وهو بضحك ضحكته المميزة: «إنت مش فاكر إيه حصل لى بعد بيان توفيق الحكيم؟ لا يا عم، مش موقع». نقلاً عن "التحرير"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مدير عموم الأدراج «2»   مصر اليوم - مدير عموم الأدراج «2»



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon