توقيت القاهرة المحلي 20:12:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوامش حرة خالد محمد خالد

  مصر اليوم -

هوامش حرة خالد محمد خالد

بقلم : فاروق جويدة

  شهدت الثقافة المصرية فى عهدها الذهبى ظهور مجموعة من الرموز التى شكلت العقل المصرى بصورة حضارية وفكرية مستنيرة وفتحت للوجدان المصرى آفاقا جديدة من الترفع والجمال فى مصر ظهرت صحوة فنية رائدة وتصدرت الساحة مجموعة من المبدعين الكبار فى كل التخصصات غناء وفنا ومسرحا ومع هذا هناك مجموعة من رجال الدين الذين فتحوا أبوابا للاجتهاد والحوار..كان فى مقدمة هذه النخبة مفكرنا الجليل خالد محمد خالد.. عرفته سنوات طويلة وكنت أزوره فى شقة متواضعة فى حى منيل الروضة وكانت فى الدور السادس بدون أسانسير وكانت الشقة متواضعة فى كل شىء مساحة وأثاثا وكان يأنس كثيرا لها ويحب الحياة فيها وحين انتقل إلى فيلا صغيرة فى المقطم مرض مرضا شديدا وكان يتصور انه لو عاد إلى شقة المنيل لتحسنت صحته.. بدأ خالد محمد خالد مشواره الفكرى يساريا ثم إسلاميا وانتهى به المشوار إلى أن يكون من رموز الحريات الفكرية فكان ليبراليا مدافعا بضراوة عن الديمقراطية وخاض معارك كثيرة مع كل أصحاب الاتجاهات المتطرفة..فى احد المؤتمرات الهامة دارت مناقشة طويلة بينه وبين الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ويومها كان خالد محمد خالد جريئا ومقنعا وهو يقول للرئيس دع الزهور تتفتح مطالبا بالحرية والديمقراطية لأبناء وطنه..كتب خالد محمد خالد عشرات الكتب مدافعا عن الحرية من هنا نبدأ،مواطنون لا رعايا،الديمقراطية أبدا،أزمة الحرية،لكى لا تحرثوا فى البحر, وتناول حياة الرسول عليه الصلاة والسلام فى أكثر من كتاب وكان أمينا صادقا وهو يكتب معا على الطريق محمد والمسيح، إنسانيات محمد.. ومن أعظم ما كتب خالد محمد خالد كتابه الأشهر رجال حول الرسول تناول فيه سيرة عدد كبير من الصحابة وكيف كان الرسول عليه الصلاة والسلام يختار الرجال حوله..كانت بيننا جلسات طويلة وكان خالد محمد خالد مترفعا فى كل شىء وقد شاهدته بنفسى وهو يرفض أشياء كثيرة وعاش راضيا قانعا بفكره وعلمه وثقافته..طاف فى كل مدارس الفكر وعاش معها وعايشها ورفض منها ما رفض واقتنع بما اقتنع لكنه كان فى كل الحالات عقلا مضيئا وكانت لغته العربية التى أحبها لغة أدبية ساحرة فى رصانتها وجمالياتها وعمق معانيها.

نقلًا عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش حرة خالد محمد خالد هوامش حرة خالد محمد خالد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt