القاهرة- علي السيد
غادر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط القاهرة، اليوم الإثنين، للقيام بجولة أوروبية تشمل كلا من إسبانيا وإيطاليا. وقال المتحدث باسمه محمود عفيفي إن زيارة الأمين العام إلى مدريد، وهي الأولى له منذ تولي مهام منصبه، ستشمل عقد لقائين مهمين مع كل من رئيس الوزراء الإسباني "ماريانو راخوي" ووزير الخارجية "ألفونسو داستيس" ينتظر أن يشهدا تناول كيفية العمل على الارتقاء بعلاقات التعاون بين الجانبين العربي والإسباني على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي، أخذا في الاعتبار العلاقات التاريخية الممتدة والمتميزة بين الجانبين والمواقف الإسبانية الإيجابية في التعامل مع القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتي ستكون أحد المواضيع المهمة المنتظر مناقشتها بين الأمين العام والمسؤولين الإسبان، إضافة إلى تطورات الأوضاع في كل من سورية وليبيا والعراق واليمن، وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الدول العربية وإسبانيا خلال الفترة المقبلة، في إطار السعي للاستفادة من التقارب الجغرافي بين الجانبين، وأيضا تبادل وجهات النظر بشأن أهم المواضيع المطروحة في إطار صيغة الحوار العربي/ الأوروبي وعلى رأسها مقترح استضافة مصر لأول قمة عربية/ أوروبية خلال الأشهر الأولى من العام المقبل.
كما أوضح المتحدث أن الزيارة إلى مدريد ستشمل أيضا لقاءً مع مجلس السفراء العرب في إسبانيا، إلى جانب تفقد مقري البيت العربي، والذي يعد بمثابة مركز ثقافي عربي في إسبانيا، في كل من العاصمة مدريد ومدينة قرطبة التاريخية، وذلك في إطار السعي لتدعيم أواصر العلاقات الثقافية العربية/ الإسبانية، ونشر الثقافة العربية في إسبانيا، وتعزيز ارتباط الجالية العربية بجذورها.
من ناحية أخرى، ذكر المتحدث أن زيارة الأمين العام إلى العاصمة الإيطالية روما ستشهد إلقائه لمحاضرة أمام كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلنطي (الناتو) بشأن أهم التحديات التي تواجه منظومة الأمن الإقليمي العربي في ضوء التطورات التي شهدتها المنطقة العربية على مدار السنوات الأخيرة، وعلى رأسها قيام نزاعات مسلحة في عدة دول عربية، والتصاعد في ظاهرة الإرهاب، وتدخل أطراف إقليمية غير عربية في الشؤون الداخلية للدول العربية، بالإضافة إلى التحديات الناتجة عن عدم الوصول إلى معدلات النمو والتشغيل والتعليم والرعاية الصحية المطلوبة.
وأضاف المتحدث أن هذه الجولة تأتي عموما في إطار الاهتمام الكبير الذي يوليه الأمين العام بتنشيط اتصالات الجامعة العربية مع الأطراف الدولية الفاعلة بهدف تعبئة التأييد والتفهم للمواقف والأولويات العربية، وتدعيم علاقات التعاون مع هذه الأطراف لخدمة المصالح العربية المختلفة.


أرسل تعليقك