القاهرة ـ أكرم علي
أكد سفير مصر في ليبيا محمد أبو بكر، أن اجتماع قيادات الفكر والإعلام الليبية في مصر، يأتي في سياق الجهد المصري، للتعاطي مع الأوضاع في ليبيا، في إطار البحث عن حلول ناجزة وسريعة.
وأوضح السفير أبو بكر، في تصريحات له، أنه تم الاستماع لكل ملاحظات الأشقاء الليبيين، وتم الاتفاق على ثوابت واضحة، أهمها الحفاظ على كل ما يتعلق بوحدة التراب الليبي، ووحدة جيشها، وأن ليبيا دولة مستقلة لا تقبل التقسيم، ويجب الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية، واحترام سيادة القانون ورفض كافة أشكال التهميش، وإعلاء المصالحة الليبية، وتعظيم حالة التوافق. وشدّد أبو بكر على تواصل مصر مع كافة الأطراف الليبية، وتقوم بلقاءات مكثفة وهدفها استقرار ودعم الدولة الشقيقة، مشيرًا إلى أن مصر محطة مهمة في دعم الملف الليبي.
واتفق الحاضرون بحسب بيان صادر عن الاجتماع، على التعبير عن عميق شكرهم وامتنانهم لما تقوم به مصر، من أدوار مجردة لحل المشكلة الليبية، والمساعدة في إخراج ليبيا من واقعها الحالي، إلى واقع أفضل يرتضيه شعبها وأكدوا دعم ما جاء في بيان لقاء القاهرة الذي صدر عن مجموعة من القوى الوطنية التي اجتمعت في القاهرة، منتصف الشهر الجاري، مع الأخذ في الاعتبار ببعض الملاحظات، مع وضع مشروع خطاب إعلامي، يدعو إلى تكوين حاضنة شعبية داعمة وضاغطة تلزم المؤسسات الشرعية، بالأخذ به وتطبيقه.
ودعا الحاضرون إلى تطوير وسائل الاتصال بالرأي العام العالمي، لتكوين قوة ضاغطة على أصحاب القرار في المجتمع الدولي، حتى يلتزموا بالمخرجات الواردة في لقاء القاهرة، والدعوة إلى التوافق والمصالحة الوطنية، ووضع قانون وطني للعدالة التصالحية. والعمل على دعم وسائل الإعلام الوطنية المهنية الجادة وإدانة وسائل وأجهزة الإعلام، التي تتبنى خطاب الكراهية والتحريض على العنف والإرهاب، والتأكيد على رفض هذه التوجهات والعمل على إيقافها وحرمانها من البث بالطرق القانونية. وتم التأكيد الانحياز لثقافة الحوار والالتزام الأخلاقي، بحق الاختلاف في إطار السعي إلى التوافق ورفض لغة التخوين، وتعزيز الثقة في اختيارات الشعب الليبي، والتأكيد على الشرعية التي يرتضيها الليبيون.
واقترح الحاضرون تأسيس تنسيقية برئاسة محمود البوسيفي للإعلام والثقافة، من أجل التواصل المفتوح مع اللجنة المصرية لدعم ليبيا، في متابعة تنفيذ ما تم التوافق عليه، ووضع أسس ثقافة التنوير ومواجهة العنف السياسي، ولتضامن مع الإعلاميين الذين يتعرضون للتنكيل، ومواجهة من يتعرض لهم قضائيا والدفاع عن حرية إبداء الرأي، وضمان عودة المهجرين منهم.


أرسل تعليقك