القاهرة – عصام محمد
أكد رئيس جهاز الكسب غير المشروع المصري، المستشار عادل السعيد، أن الدولة تبذل كل الجهود لمحاربة ظاهرة الفساد لما تمثله من خطورة على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن القضاء على الفساد هو السبيل الوحيد لجذب الاستثمار، وأن الدولة وأجهزتها الرقابية تؤمن بأن الكسب المشروع للشركات الخاصة يصب في مصلحة الدولة. وأوضح، خلال انعقاد المؤتمر الأول لمكافحة الفساد، في حضور عدد من الوزراء والمحافظين، أنه على الرغم من وجود نصوص في القانون المصري تجرم الكسب غير المشروع، إلا أنها وقفت عاجزة أمام بعض الأشخاص لعدم وجود دليل ضدهم، وكان لابد من إصدار تشريع لمحاكمتهم على أساسه ووفقًا لبنوده، وإنشاء جهاز قضائي للتحقيق معهم.
وأوضح السعيد إن القانون الحالي يتطابق مع التزامات مصر الدولية، حيث نصت مواده على تجريم استغلال الموظف العام لمنصبه، واتخاذ التدابير اللازمة حيال تضخم ثروته عن طريق بعض الإجراءات، من بينها إقرار الذمة المالية. وكشف عن أن الجهاز تلقى ما 500 ألف إقرار ذمة مالية فقط، وهي نسبة قليلة جدًا مقارنة بحجم الموظفين العاملين في أجهزة الدولة. وقال، خلال كلمته في مؤتمر "الإدارة المحلية بين الحوكمة ومكافحة الفساد"، الذي تنظمه وزارة التنمية المحلية في مركز إعداد القادة، إن هناك إهمالاً من إدارات شؤون العاملين في تقديم إقرارات الذمة المالية لموظفيها، على الرغم من أن القانون ألزمها بأن تقدم الإقرارات وعدد العاملين الذين قدموا الإقرارات، والعاملين الممتنعين عن تقديم الإقرار، في يناير / كانون الثاني من كل عام.
ولفت السعيد إلى إن وزارة العدل، متمثلة في جهاز الكسب غير المشروع، تمكنت من استرداد 6 مليارات و700 مليون جنيه للخزانة العامة للدولة، ومنها بعض الأموال قدمت في صورة عقارات، وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.


أرسل تعليقك