توقيت القاهرة المحلي 05:41:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنغافورة !

  مصر اليوم -

سنغافورة

د.أسامة الغزالي حرب

زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى سنغافورة، أعادت إلى ذهنى زيارة كنت قد قمت بها إلى ذلك البلد المتفرد، منذ أكثر من عشرين عاما، فى يونيو عام 1984

بدعوة من أحد المراكز البحثية المهمة هناك صاحبت فيها الصديق العزيز د. عبدالمنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأخى العزيز الراحل د. محمد السيد سعيد. كانت الزيارة بهدف عقد ندوة مشتركة عن الأمن الإقليمى فى كل من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا بدعوة من مدير المركز هناك فى ذلك الحين د. محمد أيوب (إن لم تخنى الذاكرة). إن سنغافورة جزيرة صغيرة فى جنوب شرق آسيا، عدد سكانها يزيد قليلا على خمسة ملايين نسمة (أى أقل من نصف سكان محافظة القاهرة) أما مساحتها (718) كم مربع فهى أقل مثلا من ضعف مساحة دمياط! وربما يمكننى أن أتحدث عن نواح كثيرة فى تلك الدولة، ولكنى أتذكر أن ما شد انتباهنا بقوة كان حالة «النظافة» المبهرة التى جعلت سنغافورة واحدة من أنظف بلاد العالم وربما أنظفها على الإطلاق! وذكرنى صديقى د.عبد المنعم المشاط بمنع مضغ «اللبان» الذى يمكن أن يلقى على الأرض فى الشارع (!) و أتذكر حتى الآن صناعاتها المزدهرة وأسواقها العامرة الهائلة.لقد حققت سنغافورة تقدمها الهائل هذا بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1963 ثم انفصالها عن الاتحاد الماليزى عام 1965 وتشكيل أول حكومة لها برئاسة «لى كوان يو» الذى لعب الدور الاساسى فى بناء سنغافورة وقيادتها نحو التحديث، والاعتماد بالذات على النخب ذات المواهب العالية . وكان تشجيع الاستثمار «إزالة كافة المعوقات أمام المستثمرين» هو حجر الزاوية فى الانطلاق الاقتصادى الذى أثمر اليوم متوسطا لدخل الفرد يبلغ أكثر من 49 ألف دولار سنويا. غير أن أساس أو سر هذا الإنجاز العظيم كان هو النظام التعليمى المتقدم للغاية الذى أنشأته الدولة هناك والذى جعل طلاب سنغافورة يحتلون اليوم أفضل المراكز المتقدمة فى التقييم الدولى للتحصيل فى مجالات الرياضيات والعلوم فضلا عن أن هناك جامعتين من جامعات سنغافورة من بين أفضل مائة جامعة فى العالم. هل عرفتم إذن لماذا انطلقت سنغافورة إلى عنان السماء..؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنغافورة سنغافورة



GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

GMT 05:29 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

من نيويورك إلى باب المندب

GMT 05:26 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

بين حيرة الحليف وخطر الجار

GMT 05:24 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت... سباق المحترف والمبتدئ

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt