توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العــــار !

  مصر اليوم -

العــــار

د.أسامة الغزالي حرب

سوف ألخص لكم أولا الأحداث التى وقعت فى قرية «كفر درويش» التابعة لمركز الفشن بمحافظة بنى سويف، فوفقا لما قرأته فى أكثر من
مصدر، فإن احد الشباب المسيحيين من أبناء تلك القرية، والذى يعمل فى الأردن (ويقال أنه أمى!) نشر صورة على موقعه على «فيس بوك» قيل انها «مسيئة للإسلام و المسلمين» (غالبا نقلها عن بعض المواقع الأوروبية)، اغضبت هذه الصورة بعض أهالى القرية من المسلمين الذين توجهوا إلى العمدة لحل المشكلة فى جلسة عرفية، فعلى ماذا اتفقوا، أو بعبارة أدق «فرضوا» رأيهم؟ طلبوا تهجير أسرة الشاب (زوجته وأولاده) ثم زادوا وطالبوا بتهجير والده (88 عاما) ووالدته (79 عاما) وأشقائه الأربعة وزوجاتهم وأولادهم «خلال ساعات قليلة»! ثم تفاقم الأمر باستهداف عام لبيوت الاقباط ومواشيهم و اشعالها، مما دفع الأمن أخيرا للتدخل بقوات خاصة لحفظ النظام. ولم أعرف من خلال المصادر التى اطلعت عليها ما إذا كانت «القيادات الأمنية» وعلى رأسها اللواء محمد أبو طالب مدير الأمن و نائبه اللواء رضا طبلية قد حضروا جلسة «الصلح»! التى انتهت إلى قرار تهجير الاسرة المسيحية إلى مدينة الفشن! حدث هذا فى مصر، فى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين وفى محافظة لا تبعد عن القاهرة اكثر من 120 كيلو مترا.إن لى هنا بضعة أسئلة: ماذا كان موقف رجال الدين المسلمين فى القرية، أقصد تحديدا رجال الأزهر والأوقاف، وما هو الموقف من الشباب المتطرف الذى طالب بتهجير مواطنيهم المسيحيين؟ هل تمت مساءلتهم على ارتكابهم لجريمة بحكم الدستور والقانون؟ ولماذا لم يفكر هؤلاء الشباب مثلا فى الاكتفاء بتقديم بلاغ للنيابة باتهام الشاب المسيحى بازدراء الاديان وهى جريمة و الحمد لله موجودة فى القانون المصرى؟ إننى أطالب بمحاسبة كل المقصرين فى تلك الواقعة الشائنة، بدءا بضباط الشرطة الذين قيل انهم رفضوا تحرير محاضر بوقائع الاعتداء على المسيحيين، خاصة مع احتمال وجود ايد خفية متطرفة، إلى كبار «المسئولين» ورجال الأمن الذين تواطأوا على جريمة التهجير، مما اضطرت معه رئاسة الجمهورية للتدخل لتصحيح أخطائهم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العــــار العــــار



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt