توقيت القاهرة المحلي 17:37:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الولس كسر عرابى»!

  مصر اليوم -

«الولس كسر عرابى»

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

«الولس» كلمة عامية، ولكنها ايضا كلمة عربية فصحى بتسكين اللام، بمعنى الخديعة والخيانة. و «الولس كسر عرابى» هو قول أو مثل مصرى، ولكنى لم أعثر عليه فى معجم الأمثال الشعبية لأحمد تيمور باشا. ما مناسبة هذا المثل اليوم؟ مناسبته ترتبط بتاريخ اليوم، أى 13 سبتمبر! فعندما قرأت هذا التاريخ استدعى إلى ذهنى ما حفر فيه بشأنه ضمن دروس مادة التاريخ التى تلقيناها فى المرحلة الإعدادية عن الثورة العرابية. إنه اليوم الذى وقعت فيه معركة التل الكبير التى هزم فيها أحمد عرابى أمام الإنجليز قبل أن يتخذوا طريقهم إلى القاهرة فى بداية الاحتلال الإنجليزى الطويل لمصر عام 1882. 

والحقيقة أن شخصية أحمد عرابى تفاوتت الآراء بشأنها تفاوتا كبيرا، فمن أبرز الكتب المصرية التى تناولت الثورة العرابية باستفاضة كتاب المؤرخ الكبير عبد الرحمن الرافعى، وكتاب الصحفى والكاتب الكبير صلاح عيسى عن الثورة العرابية. 

وفى حين أن الرافعى تحامل بشدة على عرابى، فإن صلاح عيسى اهتم بالتحليل الاجتماعى والاقتصادى للثورة العرابية. 

غير أنه مما لاشك فيه أن أحمد عرابى كان زعيما وطنيا مخلصا لبلده، غيورا عليها، وعبر بشجاعة عن إرادة الأمة المصرية فى مواجهة الخديو والإنجليز، ولكنه لم يمتلك الدهاء ولا المهارة العسكرية أو السياسية التى تمكنه من المواجهة الناجحة مع خصومه، والتى تحميه من المؤامرات والخيانة التى تعرض لها، بدءا من خيانة الخديو توفيق وديليسبس... وحتى خيانة بعض الباشوات مثل خنفس باشا، وبعض الضباط مثل على يوسف،أو حتى خيانة البدو الذين أطلعوا الإنجليز على مواقع جيش عرابى. 

وانتهى الأمر بمحاكمة عرابى ونفيه إلى سيلان، تخفيفا لحكم الإعدام الذى صدر ضده. ويبقى تاريخ 13 سبتمبر حاملا لذكرى حزينة فى التاريخ المصرى المعاصر! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الولس كسر عرابى» «الولس كسر عرابى»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt