توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسة فى المدارس (2)

  مصر اليوم -

السياسة فى المدارس 2

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

تناولت بالتعليق أمس التعليمات التى أصدرها د.طارق شوقى وزير التعليم بشأن حظر الحديث عن السياسة فى المدارس، وأشرت إلى ما شهدته مصر فى نصف العقد الفائت من استغلال إخوانى للتعليم لفرض رؤاهم وتوجهاتهم الخاصة والتى هى بالطبع رؤى حزبية وطائفية وليست وطنية. فى ضوء ذلك وبالنظرإلى ما جرى بعد ذلك من تطورات كانت فى صلبها مؤتمرات الشباب المتوالية التى جذبت بالضرورة أعدادا كبيرة من الشباب لحلبة المشاركة السياسية، فإننى أفهم أن دعوة السيد الوزير تنطوى على الفصل بين السياسة والتحزب، فلا يترك التلاميذ عرضة لأفكار حزبية متصارعة إخوانية كانت أو غير إخوانية، ولكن فى المقابل فإن من المفترض ــ أو بالأحرى من المفروض ــ تشجيع التلاميذ على المشاركة السياسية، بمعنى أولا، تنمية مشاعر الانتماء والمواطنة لبلدهم مصر (وهذا موضوع يستحق مزيدا من التفصيل لاحقا).. وثانيا، تقديم جرعة من المعلومات السياسية العامة، تتضمن مثلا التعريف بالدستور ومبادئه الأساسية، والتعريف بحقوق الإنسان ، فضلا عن غرس قيم الحوار الموضوعى، واحترام الرأى والرأى الآخر...إلخ. أما إذا فهمت تعليمات الوزير على إنها الابتعاد كلية عن السياسة فإن ترجمتها الوحيدة عمليا هى ترك الساحة مفتوحة على مصراعيها لقوى حزبية وأيديولوجية تتصارع على الفضاء الإلكترونى الذى أصبح بالفعل فى متناول أى شاب على هاتفه المحمول، وأدعو السيد الوزير لأن يتأمل فقط القضايا والأفكار المتداولة على شبكة الإنترنت وعلى الفيس بوك وتويتر والتى أصبحت على رأس وسائط التواصل والتعبير فى العالم اليوم حتى من جانب كثير من الرؤساء وزعماء العالم فى تواصل مباشر مع الناس عموما والشباب بوجه خاص...، وهى كلها تطورات يدركها ويستوعبها د. طارق شوقى بالذات. وفى ضوء هذا كله يمكن أن نفهم ونتصور كيف يمكن تنفيذ التعليمات بحظر الكلام فى السياسة !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة فى المدارس 2 السياسة فى المدارس 2



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt