توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى ذكرى الوحدة!

  مصر اليوم -

فى ذكرى الوحدة

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

مر يوم أمس (السبت 22 فبراير) دون أن أطالع إشارة أو تذكرا لحدث مهم حدث فى مثل ذلك اليوم منذ سبعة وستين عاما، أى 22 فبراير 1958...، وهو «الوحدة المصرية السورية»! إنها مسألة دعتنى- كما يحدث كل عام تقريبا- إلى التفكير واستخلاص الدروس. فأنا من جيل عاصر فى طفولته وصباه تلك الوحدة وتفاعل معها بعقله ومشاعره ووجدانه. واليوم أتذكر كلمة أو «حكمة» كنت قد سمعتها من أستاذى الجليل الراحل د. بطرس بطرس غالى...، ربما ذكرتها من قبل، وهو أنه لاحظ أن العلاقات بين الدول تشبه كثيرا جدا العلاقات بين الأفراد، فهم جميعا بشر!هناك مشاعر الحب والكراهية، مثلما أن هناك مشاعر «الاستظراف» أوالاستخفاف.. ومشاعر التبجيل والاحترام ...إلخ. وعندما أطبق ذلك على ذكريات واقعة الوحدة بين مصر وسوريا، أجدها اليوم أشبه ما تكون بمشاعر «الحب الأول» أو حب «فترة المراهقة»! إنها مشاعر عاطفية عميقة لا ينساها طرفاها، ولاينسى ذكرياتها «الرومانسية» بدءا من انفعال الرئيس السورى فى ذلك الحين شكرى القوتلى، وتحشرج صوته فرحا بإعلان الوحدة، وحتى أغانى صباح ونجاح سلام ومحمد قنديل، ولكنها للأسف مشاعر لم تكن تسندها ظروف مادية وواقعية ملائمة فأطاحت بها الرياح بسهولة! نعم...، ذهب بعدها كل طرف إلى غايته (كما تقول أم كلثوم فى الأطلال!) ولكن مشاعر وعواطف المراهقة، بقيت كذكريات حالمة جميلة، فلم ينس المصريون السوريين، ولم ينس السوريون المصريين! ولذلك لم يكن غريبا أن لجأ كثير من السوريين، فى محنتهم، أيام الحكم الديكتاتورى لبشارالأسد إلى مصر، التى تدفقوا إلى كل أنحائها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، حيث مارسوا تجاراتهم وصناعاتهم التى برعوا فيها، ووجدوا إقبالا هائلا عليها فيها من الشعب المصرى كله (بدءا من الشاورما التى عرفناها فى مصر لأول مرة مع الوحدة ...، حتى محال الحلوى السورية الشهيرة والمتقنة).إنها مسألة سوف نصادفها بوضوح أكبر هذه الأيام مع قدوم شهر رمضان، و«ياميش» رمضان، وكل عام وأنتم بخير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ذكرى الوحدة فى ذكرى الوحدة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt