توقيت القاهرة المحلي 17:18:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحداث الوراق !

  مصر اليوم -

أحداث الوراق

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

ماذا كانت تتوقع كتائب البيروقرطية المصرية التى هبطت على سكان جزيرة الوراق (من محافظة الجيزة، ووزارات الرى والزراعة والأوقاف) وورطت معها قوات من الشرطة والجيش، فجأة، تحت شعار «إزالة التعديات على أراضى الدولة»! إن أولئك السكان لم يكونوا ملاك آلاف الأفدنة الذين اشتروا أرضها بالملاليم ليستصلحوها ويزرعوها، وبنوا بدلا منها منتجعات فاخرة يبيعونها بالملايين، ولكنهم سكان جزيرة فى عرض نيل القاهرة يعيشون فيها أبا عن جد، يسكنون فيها، ويزرعون أرضها، و يحصلون على معاشهم و أقوات أيامهم منها. إنها وطنهم أيها السادة، ولا تتحدثوا عن «أرض الدولة»،الدولة ليست منفصلة أو مغتربة عن الشعب.أليست الدولة ، وفق تعريفها القانونى هى «شعب وإقليم وحكومة»؟ ولنفترض أن بعض الأهالى ـ وهذا أمر شائع ومتصور تماما ـ يحوزها بوضع اليد، لماذا لم يذهبوا إليهم ليساعدوهم فى تقنين أوضاعهم، ليشعروا فعلا بأن هناك من «يحنو عليهم»- وفق التعبير الشهير للرئيس السيسى. الذى حدث هو ببساطة وبصراحة أحد أعراض مرض انعدام السياسة أو اللا سياسة الذى تعانيه مصر بشدة هذه الأيام. ليست هناك أحزاب سياسية، ولا حوار سياسى ولا منطق سياسى، ولو كان هذا موجودا لما حدث ما حدث فى الوراق. ولنفترض أن سبب تلك الهجمة البيروقرطية هو الرغبة فى إنشاء مشروعات استثمارية ترفيهية سياحية فوق هذه الجزيرة ذات الموقع المتميز فى نيل القاهرة، فلماذا لا يتم التصرف مع سكانها، مع أصحابها، بالطريقة التى تحدث فى أى مجتمع متحضر، ويذهب المستثمر للأهالى ويتفاوض معهم برضاهم الكامل، وبالتعويض المناسب لهم، ويا حبذا لو التزم بتوفير فرص عمل كريمة لهم...إلخ، أما أن تتدخل الحكومة تحت حجة حماية أرض الدولة لتحصل على الأرض وتبيعها هى للمستثمرين، فهذا أمر لا يجوز على الإطلاق. ما حدث فى الوراق ينبغى أن يكون موضع محاسبة ومساءلة وتعلم. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحداث الوراق أحداث الوراق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»

GMT 11:22 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

طبيب يوضح تأثير فيروس كورونا على الأطفال

GMT 16:57 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

القبض على «فتاة التيك توك» منة عبدالعزيز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt