توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحداث الوراق !

  مصر اليوم -

أحداث الوراق

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

ماذا كانت تتوقع كتائب البيروقرطية المصرية التى هبطت على سكان جزيرة الوراق (من محافظة الجيزة، ووزارات الرى والزراعة والأوقاف) وورطت معها قوات من الشرطة والجيش، فجأة، تحت شعار «إزالة التعديات على أراضى الدولة»! إن أولئك السكان لم يكونوا ملاك آلاف الأفدنة الذين اشتروا أرضها بالملاليم ليستصلحوها ويزرعوها، وبنوا بدلا منها منتجعات فاخرة يبيعونها بالملايين، ولكنهم سكان جزيرة فى عرض نيل القاهرة يعيشون فيها أبا عن جد، يسكنون فيها، ويزرعون أرضها، و يحصلون على معاشهم و أقوات أيامهم منها. إنها وطنهم أيها السادة، ولا تتحدثوا عن «أرض الدولة»،الدولة ليست منفصلة أو مغتربة عن الشعب.أليست الدولة ، وفق تعريفها القانونى هى «شعب وإقليم وحكومة»؟ ولنفترض أن بعض الأهالى ـ وهذا أمر شائع ومتصور تماما ـ يحوزها بوضع اليد، لماذا لم يذهبوا إليهم ليساعدوهم فى تقنين أوضاعهم، ليشعروا فعلا بأن هناك من «يحنو عليهم»- وفق التعبير الشهير للرئيس السيسى. الذى حدث هو ببساطة وبصراحة أحد أعراض مرض انعدام السياسة أو اللا سياسة الذى تعانيه مصر بشدة هذه الأيام. ليست هناك أحزاب سياسية، ولا حوار سياسى ولا منطق سياسى، ولو كان هذا موجودا لما حدث ما حدث فى الوراق. ولنفترض أن سبب تلك الهجمة البيروقرطية هو الرغبة فى إنشاء مشروعات استثمارية ترفيهية سياحية فوق هذه الجزيرة ذات الموقع المتميز فى نيل القاهرة، فلماذا لا يتم التصرف مع سكانها، مع أصحابها، بالطريقة التى تحدث فى أى مجتمع متحضر، ويذهب المستثمر للأهالى ويتفاوض معهم برضاهم الكامل، وبالتعويض المناسب لهم، ويا حبذا لو التزم بتوفير فرص عمل كريمة لهم...إلخ، أما أن تتدخل الحكومة تحت حجة حماية أرض الدولة لتحصل على الأرض وتبيعها هى للمستثمرين، فهذا أمر لا يجوز على الإطلاق. ما حدث فى الوراق ينبغى أن يكون موضع محاسبة ومساءلة وتعلم. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحداث الوراق أحداث الوراق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt