توقيت القاهرة المحلي 04:20:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر قومى

  مصر اليوم -

مؤتمر قومى

د.أسامة الغزالي حرب

هذا موضوع أكبر بكثير من أن يعالج فى عامود صحفى قصير، و لكنى فقط أثير الفكرة التى تراودنى كثيرا، و اتمنى أن تحظى بالنقاش وابداء الرأى قبولا أو رفضا أو تطويرا!
فنحن الآن نعيش لحظة تاريخية استثنائية، أو هى مرحلة تحول فى مساراتنا السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والثقافية... وسط تحولات كبرى تشمل العالم كله، أخذت تؤثر على حياتنا بما هو أعمق بكثير مما يبدو على السطح! وهذه اللحظة التى نعيشها هى نتاج للزلزال الكبير الذى هز بلدنا فى 25 يناير2011 ثم فى 30 يونيو 2013 والذى تخلصت مصر به من حكمين فاسدين. 

غير أن مصر- بعد 30 يونيو- لم تدخل فقط فى مرحلة تاريخية جديدة، وانما دخلتها أيضا فى أجواء حرب ضارية يشنها الإخوان بدعم سافر من قوى خارجية متربصة. و تاريخيا، وعند نقاط التحول تلك، اعتادت الأمة المصرية أن تقف مع نفسها لتطرح برنامجا للعمل، أو تصورا للمرحلة القادمة. حدث هذا فى أعقاب ثورة 1919 والتحضير لدستور 1923، و حدث بعد ثورة 1952 التى طرحت أهدافها فى المبادئ الستة و «فلسفة الثورة» ، و حدث هذا مع «الميثاق الوطنى» الذى قدمه عبد الناصر للمناقشة فى «المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية» عام 1962عقب انهيار الوحدة مع سوريا، وحدث هذا مع بيان 30 مارس 1968 عقب الاحتجاجات الطلابية على ما رأوه تهاونا فى محاسبة المسئولين عن هزيمة 1967.

وعندما تولى السادات السلطة قدم «برنامج العمل الوطنى» فى عام 1971 ثم «ورقة أكتوبر» عقب انتصار أكتوبر 1973 و التى استفتى الشعب عليها فى 1974.وفى الحقبة الإيجابية من حكم مبارك، حقبة التسعينات، وضعت «وثيقة العمل الوطنى»فى 1993 و اعقبها فى 1994 مؤتمر «الحوار الوطنى» الذى لم يجد بعد ذلك متابعة و لا تطبيقا سليما، و دخلت مصر فى ركود سياسى طويل!

و أخيرا وبعد ثورتى 25 يناير و 30 يونيو توافق ممثلو النخبة و القوى الشعبية على «خارطة الطريق» لإعادة بناء النظام السياسى و التى سوف تستكمل بانتخاب البرلمان القادم. غير أن الأولويات الكبرى التى ينبغى على الأمة المصرية أن تنجزها بعد استكمال هذا البناء تحتاج بالقطع إلى توافق وطنى عام، أتصور أنه يمكن أن يتم من خلال مؤتمر قومى شامل، يعد له جيدا، و يضع وثيقة بأولويات مصر الكبرى بعد ثورتيها المجيدتين، تترجم أهدافهما و مبادئهما إلى خطط و سياسات محددة، تتحرك بها مصر فعليا-لا شكليا و لا ظاهريا- إلى الأمام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر قومى مؤتمر قومى



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt