توقيت القاهرة المحلي 18:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يا ســـيادة المشـــير!

  مصر اليوم -

لا يا ســـيادة المشـــير

د.أسامة الغزالى حرب

«الملف الخاص» الذى نشرته جريدة «المصرى اليوم» صباح أمس (الثلاثاء 19/8) متضمنا نص الشهادة السرية للمشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكرى السابق ،

 جاء فى ختامه السؤال التالى:«لماذا قمتم بتسليم الدولة للإخوان؟» فكان الرد بالنص :«الشعب الذى سلم الدولة للإخوان، فى ذلك الوقت أنا اجتمعت بجميع العناصر والجهات المختلفة وكان الناس فى ذلك الوقت عايزين الديمقراطية والجيش لا يحكم البلاد لمدة طويلة، وقمنا بعمل انتخابات و الشعب اختار»... لا ياسيادة المشير! إذا كنت تريد أن تقول أن الشعب اختار مرسى فى الانتخابات الرئاسية، فذلك موضوع آخر و يستحق النقاش فيه، ولكن واضح أن السؤال الذى وجه إليكم كان يتعلق بما قبل الإنتخابات الرئاسية ، أى عقب أن كلف الرئيس الأسبق مبارك، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، بعد إجباره على التنحى عن الرئاسة. إن وقائع ماتم بعد ذلك تحتاج إلى مزيد من البحث والتوثيق، فما حدث ياسيادة المشير هو أنكم قمتم بتكوين «لجنة التعديلات الدستورية» الشهيرة، والتى كان من اللافت ضمها لمحام سكندرى لم يعرف من قبل كفقيه دستورى بارز، ولكن صفته الأبرز هو أنه كان «إخوانيا» قحا، وهو صاحب التعبير القائل «اللهم أمتنى على الإخوان»؟! وفى ذلك الوقت قررت هذه اللجنة إجراء الإنتخابات البرلمانية قبل وضع الدستور الجديد، وكان ذلك هو المطلب الأساسى للإخوان . ولذلك ، وفى استفتاء 19 مارس الشهير صوت المعارضون للإخوان ضد تلك التعديلات، ولكن الإخوان و أنصارهم كانوا- كالعادة- فى عجلة من أمرهم لاقتناص الفرصة التى سنحت لهم، والمبادرة بالانتخابات البرلمانية قبل أن تتمكن القوى الثورية من تشكيل أحزابها الجديدة أو تدعيم أحزابها التى أسهمت فى الثورة، وحشد الشباب بالذات، خاصة من خلال الجمعية الوطنية للتغيير. ويتذكرون أيضا وصف أحد غلاة «السلفية» لذلك الاستفتاء بانه «غزوة الصناديق». الخلاصة، أن الذى سلم الدولة للإخوان هو أنتم ياسيادة المشير، تماما وفق السؤال الذى وجه إليكم، والذى حصل من الإخوان على «قلادة النيل» أعلى أوسمة مصر وأرفعها، مقابل ذلك، هو أنتم ياسيادة المشير! ولكن يد الله كانت فوق الجميع، فكان هذا التسليم للإخوان هو النعمة التى من الله بها على مصر، كى يجربهم الشعب مرة واحدة قبل أن يطيح بهم للأبد!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يا ســـيادة المشـــير لا يا ســـيادة المشـــير



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt