توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رئيس ورئيس !

  مصر اليوم -

رئيس ورئيس

د.أسامة الغزالي حرب

عندما كنت أهم أمس بكتابة «كلمات حرة» قاصدا أن أخصصها للحديث عن ذكرى وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر،
 التى تحل اليوم (28 سبتمبر) كنت أيضا منشغلا بمتابعة وقائع جلسة محاكمة الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، مما أغرانى بإجراء مقارنة مثيرة بين رئيسين حكما مصر! ففى مساء مثل هذا اليوم منذ أربعة و أربعين عاما، أى فى عام 1970 تلقى الشعب المصرى النبأ- الصدمة الذى زلزله بعنف : أن جمال عبد الناصر قد مات! وخرج المصريون جميعهم، نعم جميعهم ، إلى الشوارع لتوديع زعيمهم المحبوب الذى فقدوه فجأة .كان مشهدا مهيبا للجماهير المتزاحمة الباكية وهى تنشد أغنية الوداع التى أبدعها الوجدان الشعبى تحت تأثير الصدمة القاسية «الوداع يا جمال يا حبيب الملايين..الوداع». اقول أغرانى تزامن تلك الذكرى المهيبة، مع جلسة محاكمة مبارك، بعقد مقارنة بين «الرئيسين»: تزعم عبد الناصر ثورة 23 يوليو وعمره أربعة و ثلاثون عاما، وتولى رئاسة الجمهورية فى الثامنة والثلاثين، وانتقل إلى رحاب ربه وعمره اثنان و خمسون عاما! أما مبارك فقد آل إليه الحكم وهو فى الثالثة والخمسين، أى فى سن يتجاوز عمر عبد الناصر كله! الشئ الوحيد المشترك بينهما هو الانتماء للجيش المصرى وللعسكرية المصرية. و ذلك هو فى تقديرى مصدر الجانب الإيجابى فى مبارك، أى حرصه على سلامة الوطن ووحدة أراضيه، وهو ما ثبت بالذات فى قضية استرداد طابا، وفيما عدا ذلك فإن مابين الرجلين هو ما بين السماء والأرض! عبد الناصر كان ثائرا عظيما ذا رسالة واضحة لمصر داخليا وخارجيا، فأصر على تحقيق العدالة الاجتماعية ليعيد للإنسان المصرى، كل انسان، إحساسه بالعزة و الكرامة وشيد أهم مشاريع مصر الإنشائية، السد العالى، وقاد مصر لتكون زعيمة للعالم العربى، وراعية وداعمة للثورة فى إفريقيا، وركنا أساسيا لحركة العالم الثالث كله. أما مبارك، وبالرغم من تاريخه العسكرى، وقيادته للطيران المصرى فى حرب أكتوبر، إلا أنه جاء رئيسا بالصدفة، بعد أن كان نائبا بالتعيين، وتفاقم فى عهده الفساد، وتكاثرت مراكز القوى الإقتصادية، واستفحل نفوذ أجهزة الأمن و«أمن الدولة»، وتدهورت أوضاع التعليم والصحة والإسكان.. وعندما وصلت الضغوط إلى أقصاها، وقع الإنفجار الكبير، وسقط مبارك. واليوم، فى 28 سبتمبر نتذكر الزعيم الذى رحل، ونشهد محاكمة من كان موظفا بدرجة رئيس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس ورئيس رئيس ورئيس



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt