توقيت القاهرة المحلي 15:33:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيبة و إهمال !

  مصر اليوم -

خيبة و إهمال

د.أسامة الغزالي حرب

الخبر الذى صدمنا ليلة أمس عن انهيار برجى الكهرباء فى مدخل منطقة النايل سات بمحيط مدينة الإنتاج الإعلامى نتيجة زرع «إرهابيين» ثمانى عبوات ناسفة أسفل البرجين مما أدى إلى انقطاع الكهرباء بالكامل عن المدينة وانقطاع البث عن جميع القنوات،
وما لحقه من تعليقات لمسئولين كبار يستحق وقفة جادة، خاصة أن تكلفة إصلاح البرجين وفقا لما نسب لمسئول فى الكهرباء، فى «اليوم السابع» تتعدى مليونا ونصف المليون جنيه، وأن اصلاح البرج يستغرق ما يقرب من شهر، بعد تدمير كل قواعده وسقوطه. وقال «المصدر» إن هناك 167 ألف برج كهرباء على مستوى الجمهورية منتشرة بالمناطق الصحراوية والزراعية وبعض الأماكن السكانية، وهو ما يجعلها صعبة التأمين! حسنا، هذه بشرى للإرهابيين بأن أمامهم كنزا ثمينا من الأبراج التى يستطيعون أن «يتسلوا» بتفجيرها واسقاطها! فهى كثيرة و متاحة و بلا حراسة. لا ياسادة، هذه خيبة وإهمال، والموضوع يجب أن يعالج بمنطق مختلف تماما، وإذا لم يفرض هذا التحدى علينا الاستجابة الواعية والفعالة ضده، فإن على المسئولين عنه أن يتنحوا ليحل محلهم من هم اقدر على حماية الأبراج! إننى أتساءل أولا، أليست هناك إدارة أو هيئة ضمن وزارة الداخلية اسمها «شرطة الكهرباء»؟ تهتم بملاحقة سارقى التيار أو سارقى الكابلات؟
ولكن أليس الأولى بشرطة الكهرباء حماية أبراج الكهرباء، وإذا كانت تلك الحماية صعبة بسبب كثرة أعداد الأبراج أليس من الممكن مثلا أن تتم لامركزيا بحيث تتولى كل محافظة حماية الأبراج الواقعة فى نطاقها، بالتعاون مع شرطة الكهرباء؟ وإذا كانت تكلفة اصلاح برجى كهرباء «مدينة الانتاج الإعلامي» تتعدى مليونا ونصف المليون جنيه، ألا يبرر هذا كلفة إنشاء وتدريب شرطة متخصصة فى حماية الأبراج مجهزة بأدوات اتصال حديثة، وكاميرات... إلخ؟ أعلم أن المشكلة صعبة، ولكنها تبرر التفكير خارج الأطر التقليدية. وحسنا فعل الأستاذ أسامة هيكل رئيس مدينة الإنتاج الإعلامى فى سعيه لإجراء تغييرات جذرية فى قطاع الامن المسئول عن المدينة، وحسنا فعل د. محمد شاكر وزير الكهرباء بمسارعته للحل العاجل للمشكلة. واتصور طبعا أن اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية يولى الأمر ما يستحقه من اهتمام، ومن التفكير المبدع، المتجاوز للقوالب التقليدية. وأخيرا، الا تستحق جريمة تخريب ابراج الكهرباء تغليظا خاصا فى عقوبتها؟ أعتقد ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبة و إهمال خيبة و إهمال



GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt