توقيت القاهرة المحلي 08:34:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

  مصر اليوم -

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأجواء العامة للانتخابات النيابية لم تسخن بعد، وما زالت أغلبية القوائم (إن لم تكن جميعها)  المحلية والحزبية في طور النمو والتشكيل، والكل يتحسس رأسه بانتظار الدخان الأبيض، بعد أن ترددت في الفترة الأخيرة جملة (الكل على مسافة واحدة) التي يسمعها الطامعون في الترشّح والدعم.

ليس من السهولة نقل البندقية من كتف إلى آخر، ولا من اليسير أن ينتقل أشخاص من حضن الموالاة إلى خنادق المعارضة، فمهما كانت قساوة اللّغة وطريقة طحن الأعداء، فالموالاة موالاة، والمعارضة معارضة.

هذا في البلدان جميعها، أما عندنا في الأردن، فهناك سهولة بالغة في الانتقال والقفز من حضن الدولة إلى حضن المعارضة، ولا تستغرب إن سمعت خطابا عرمرميا ثورجيا من رجل محسوب على الدولة، منذ أن كان عريفا في الأمن العام، إلى أن وصل أعلى المراتب القيادية في الدولة، ولكن بقدرة قادر، وبغضبة موقف، أو لحظة حسد، يصبح ثوريا جذريا، يفنّد مواقف الدولة، ويهاجم سياساتها، ويُكثِر طبعا من التحذيرات.

بالمناسبة؛ وكحَدْسٍ استباقي، سنَسمع في يوميات الانتخابات المقبلة للمجلس الـ 20 خطابات من زعامات تقليديين — لا يمكن أن تهضمهم، أو تبتلعهم مهما كانت الاعتبارات — فيها مصطلحات لا تُشبه أصحابها، ومواقف بعيدة كل البعد عن مطلقيها، فكانوا في أكثر اللّحظات الحالكة من عمر البلاد يقودون المرحلة العُرفية، وهم الآن يتباكون على الديمقراطية المنتَهكة، ويلومون غياب الحكومات البرلمانية، وهم طوال أعمارهم، لم يقدموا فعلا وطنيا تقدميا، وإنما كانوا محسوبين على الخط الرجعي في الدولة، وقادةً لقوى الشد العكسي.

حتى في اللحظات الصعبة التي تمر بها البلاد المحاصرة بطوق النار، تصغر فيها المطالب الوطنية في البحث عن توزير مناطقي، وعن غياب تمثيل مناطق أخرى.

في صفوف المعارضة التقليدية الحزبية والهيئات الأخرى، أشخاص يمسكون الآن  دفة القيادة، كانوا في زمان مضى، محسوبين على خط الدولة، أمنيا أو في وظائف حكومية، وبسبب موقف ما أو قضية ما، انقلب حالهم ليعودوا إلى صفوف المعارضة، حتى الآن لا يستطيع الكثيرون هضم ذلك، أو تسويغه، مهما حاولت هذه القيادات تقديم مواقف معارضة، وأكثر تطرفا، فهم في النهاية الباشا فلان، أو المعالي علاّن.

للموالاة أصولها، وللمعارضة جذورها، ومن يحاول اللّعب على الحبلين، والنطنطنة، فهو مكشوف، ولن يغيّر في انطباعات الناس شيئا، ولن يصدّق مواقفه أحد، لا بل يصطلي بسيل من النقد الجارح من قبل المستمعين.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة “النطنطة” بين الموالاة والمعارضة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt