توقيت القاهرة المحلي 07:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

  مصر اليوم -

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأجواء العامة للانتخابات النيابية لم تسخن بعد، وما زالت أغلبية القوائم (إن لم تكن جميعها)  المحلية والحزبية في طور النمو والتشكيل، والكل يتحسس رأسه بانتظار الدخان الأبيض، بعد أن ترددت في الفترة الأخيرة جملة (الكل على مسافة واحدة) التي يسمعها الطامعون في الترشّح والدعم.

ليس من السهولة نقل البندقية من كتف إلى آخر، ولا من اليسير أن ينتقل أشخاص من حضن الموالاة إلى خنادق المعارضة، فمهما كانت قساوة اللّغة وطريقة طحن الأعداء، فالموالاة موالاة، والمعارضة معارضة.

هذا في البلدان جميعها، أما عندنا في الأردن، فهناك سهولة بالغة في الانتقال والقفز من حضن الدولة إلى حضن المعارضة، ولا تستغرب إن سمعت خطابا عرمرميا ثورجيا من رجل محسوب على الدولة، منذ أن كان عريفا في الأمن العام، إلى أن وصل أعلى المراتب القيادية في الدولة، ولكن بقدرة قادر، وبغضبة موقف، أو لحظة حسد، يصبح ثوريا جذريا، يفنّد مواقف الدولة، ويهاجم سياساتها، ويُكثِر طبعا من التحذيرات.

بالمناسبة؛ وكحَدْسٍ استباقي، سنَسمع في يوميات الانتخابات المقبلة للمجلس الـ 20 خطابات من زعامات تقليديين — لا يمكن أن تهضمهم، أو تبتلعهم مهما كانت الاعتبارات — فيها مصطلحات لا تُشبه أصحابها، ومواقف بعيدة كل البعد عن مطلقيها، فكانوا في أكثر اللّحظات الحالكة من عمر البلاد يقودون المرحلة العُرفية، وهم الآن يتباكون على الديمقراطية المنتَهكة، ويلومون غياب الحكومات البرلمانية، وهم طوال أعمارهم، لم يقدموا فعلا وطنيا تقدميا، وإنما كانوا محسوبين على الخط الرجعي في الدولة، وقادةً لقوى الشد العكسي.

حتى في اللحظات الصعبة التي تمر بها البلاد المحاصرة بطوق النار، تصغر فيها المطالب الوطنية في البحث عن توزير مناطقي، وعن غياب تمثيل مناطق أخرى.

في صفوف المعارضة التقليدية الحزبية والهيئات الأخرى، أشخاص يمسكون الآن  دفة القيادة، كانوا في زمان مضى، محسوبين على خط الدولة، أمنيا أو في وظائف حكومية، وبسبب موقف ما أو قضية ما، انقلب حالهم ليعودوا إلى صفوف المعارضة، حتى الآن لا يستطيع الكثيرون هضم ذلك، أو تسويغه، مهما حاولت هذه القيادات تقديم مواقف معارضة، وأكثر تطرفا، فهم في النهاية الباشا فلان، أو المعالي علاّن.

للموالاة أصولها، وللمعارضة جذورها، ومن يحاول اللّعب على الحبلين، والنطنطنة، فهو مكشوف، ولن يغيّر في انطباعات الناس شيئا، ولن يصدّق مواقفه أحد، لا بل يصطلي بسيل من النقد الجارح من قبل المستمعين.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة “النطنطة” بين الموالاة والمعارضة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt