توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدالة بين “أبناء الداية” وأبناء الرعيان”!

  مصر اليوم -

العدالة بين “أبناء الداية” وأبناء الرعيان”

بقلم - أسامة الرنتيسي

أكثر العناوين التي تُطرح في الحملات الانتخابية “العدالة”….
صحيح؛ لا يقم معظم مرددي هذا الشعار بكسوته لحما ودما، وأكثر ما يغضب الأردنيين الذين يبحثون عن العدالة في كل شيء، ويشاهدون بأعينهم غياب العدالة في الأقل في موضوع التعيينات، المحصورة ضمن المصطلح الشعبي لمصالح “أولاد الداية” وبعيدة عن “أبناء الرعيان”.
هل من المعقول أن تصدر خلال عام واحد عدة إرادات مَلِكيّة سامية في شخص يُنقل من مكان في المسوؤلية إلى مكان آخر، كأنه أبو العُرّيف مقطوع وصفه؟.
وهل من المعقول أن تصدر عدة قرارات من مجلس الوزراء لمصلحة أشخاص خلال عام واحد فيتم تدويرهم في عدة مواقع وكأن البلد لم تنجب غيرهم.
لِمَ تنحصر الوظائف القيادية في 20 – 30 شخصًا تتم تحريكهم وتدويرهم بطريقة تستفز الأردنيين.
وزير يؤتى به في حكومة لعدة أشهر ثم يُخرج في تعديل وزاري لا تُفهم أسبابه، وما هي إلا أشهرٍ حتى يُرى هذا الوزير سفيرًا في عاصمة عربية.
وزير آخر يُنقل من سفارات الخارجية إلى مكاتب الدوار الرابع ليصبح معالي فلان، يغادر موقعه في الحكومة من دون تفسير أيضا، فما أن تنقضي أشهر قليلة إلا وتراه سفيرا في دولة أوروبية.
ووزير آخر ما أن يغادر موقعه بعد سنوات طوال، حتى تشتغل الماكينة في البحث عن موقع جديد له ليصبح مستشارا أو مقررا أو رئيسا لمجلس إدارة!
قيادي ومدير عام وقبل أن يقترب من الستين بعدة أشهر وهو على رأس عمله يتم نقله إلى موقع قيادي آخر غير محكوم بمعادلة التقاعد على سن الستين، وبراتب أضعاف راتبه.
مدير عام في مؤسسة أمضى فيها سنوات لا يستطيع قائد المؤسسة الجديد إنهاء عقد عمله لوجود دعامات قوية له، يبقى في المؤسسة ذاتها بوظيفة مستشار وبالراتب والمزايا عينها، لا بل يمنح مكافأة على راتبه.
الأمثلة كثيرة، ويرددها الأردنيون بغضب على ألسنتهم ويخبئونها في صدورهم، وفي علبة المواقع القيادية مجموعة لا يخرجون من باب إلا وتجد أبوابا أخرى تُفتَّح لهم، ولا تعرف قصة عبقريتهم كيف يحصلون على هذا التدوير، ومن هي الجهات التي تحملهم على أكف الراحة، وتقدمهم دائما إلى ما يشتهون من مواقع.
شعور الظلم الذي يلمسه الطامحون في الأردن يخلق غصات كثيرة، لِمَ هناك دائما “أبناء الدّاية” لكل المواقع القيادية، وهناك أبناء الرّعيان لا يجدون إلا الضَّنك والتعب ولا أحد يسأل عن أحوالهم.
ما يخنقك أكثر أن أول خطابات الحكومات في بيان الثقة يركز على قضية العدالة والمساواة وإتاحة الفرص للجميع، الطيبون وحدهم (وأنا منهم) نبلع دائما هذا الطعم على اعتبار أننا في مرحلة جديدة، وبداية لتغيير النهج.
الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدالة بين “أبناء الداية” وأبناء الرعيان” العدالة بين “أبناء الداية” وأبناء الرعيان”



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt