توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته!!

  مصر اليوم -

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته

القاهرة - أسامة الرنتيسي

تعديل وزاري لا يحل مشكلة بسطة في شوارع المملكة التي تغطيها الزبالة بعد إضراب عمال البلديات، لا بل يعمق أزمات البلاد أكثر وأكثر.

لا تعرف كيف يفكر عقل الدولة في حل الازمات، كأن الدنيا “قمرة وربيع” وأوضاعنا تسمح بكل هذا العبث.

في اللحظة التي أقسم الوزراء الجدد اليمين الدستورية بخدمة الوطن والشعب والملك في التعديل الاول على حكومة الدكتور عمر الرزاز بعد أقل من 100 يوم، كان نواب الشعب يلتهمون المناسف في مدينة الحسين للشباب بدعوة انتخابية من رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة.

تعديل وزاري اقل من عادي، لا يوجد له أي سياق سياسي، وبأية نكهة، أو حاجة ملحة، فقط تعديل لتجميل الحكومة وإنعاشها، سياق اعتيادي، إحلالي، شخص مكان شخص، استبدالات لملء المناصب والشواغر والفراغات.

بصراحة أكثر، تعديل مع الاحترام لأشخاصه، الخارجين والداخلين، ليس له داع، وليس فيه تغيير في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يتناسب مع الفترة الزمنية الحرجة التي تمر بها البلاد والمنطقة، ولا يستحق كل هذه الساعات  والكتمان التي مارسهما الرئيس، ولا التسريبات الاعلامية التي كانت تجس النبض في فترات طويلة.

لنتحدث سياسة بعمق أكثر، ففي لحظات تتهشم الروح يأسًا وإحباطًا مما يجري، ومما يراه المرء ويسمعه من المسؤولين عندنا، لا تجد أفقا تهرب إليه، سوى أن تحلق في عالم آخر، وتنظر كيف يتم التقدم فيه.

في بلادنا، تتجه أشياء كثيرة نحو المجهول، القيم والاخلاق، والمنظومة اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت الآراء علينا تلعن المجتمع، وتمجد الدولة، وكأن الخراب الذي يدق أركاننا، لا تتحمل القوانين الرجعية، والانظمة والتعليمات المتخلفة، سببه المباشر.

لهذا مستمرون في ركوب موجة إعادة التدوير، التي أصبحت تشمل المسؤولين والنواب والمستشارين والوزراء، لكنها اعادة داخل العلبة ذاتها.

لم تتوقف المطالب الشعبية في عمر الحراك المتواضع، عن المطالبة بتطهير مواقع عديدة، وتغيير اشخاصها، لانهم اصبحوا حملا ثقيل الوزن على الدولة والنظام، ويأكلون من رصيدهما، بفعل ما يتكشف يوميا عن فساد معشعش منذ سنوات في مؤسسات كثيرة.

في لحظات التغيير، تفتح العلبة ذاتها، ويعاد التدوير بطريقة كأن العالم لم يتغير، وكأن كل المطالب الشعبية هباء منثورا، فيستحضر الناس مسرحية دريد لحام (غوار) “ضيعة تشرين”، عندما خرج نهاد قلعي (حسني البورزان)، بعدة شخصيات، للمختار، والمختار الجديد، ومختاركم الجديد جدا جدا، وما كان يتغير فيه سوى (الطنجرة) على الرأس.

“ضيعة تشرين” و “غربة” في زمن التنفيس السياسي، وغربة مؤلمة في الوطن، في زمن خريف الربيع العربي، فكل ما يحدث هو اعادة تدوير لكل شيء في بلادنا، من الوزراء وابنائهم، والنواب وتوريثهم، والمستشارين وخلانهم، والمسؤولين وحماة ظهورهم.

بتواضع شديد اتحدى رئيس الوزراء ان يخرج للناس ويعلن الاسباب الرئيسية للتعديل، وهل فعلا فشل هؤلاء الوزراء في تنفيذ مهماتهم، وهم المعوقِين لنجاح اعمال الحكومة؟.

بالمناسبة؛ ما هي حكاية الاختراع الجديد “وزيرة دولة للتطوير الإداري والمؤسسي”.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته تعديل وزاري يعمق الازمات…”الطنجرة” ذاتها والبؤس ذاته



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt