توقيت القاهرة المحلي 02:03:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة لم تعد صالحة للحياة !

  مصر اليوم -

غزة لم تعد صالحة للحياة

بقلم: أسامة الرنتيسي

 لا تصدقوا كل ما يقال حول غزة بعد حرب الإبادة، فلا المرحلة الثانية ستغير الأحوال، ولا مجلس السلام سيجلب سلاما، وأهداف النتن ياهو تحققت كاملة بحيث تحول قطاع غزة إلى منطقة لا تصلح للحياة.

أعاد أسراه أحياء كانوا أو أمواتا، ودمر المقاومة ويريد أن يفكك ما تبقى من حماس، التي آخر مطالبها الأن أن يتم استيعاب رجالاتها ضمن طواقم رجال الشرطة في القطاع!.

فعل ويفعل كل شيء حتى يدمر قطاع غزة حتى تستحيل الحياة فيه، هذا ما يفعله عندما يدمر البشر والحجر ويمسح كل ما هو موجود على أرض القطاع.

يؤكد أصدقاء في قطاع غزة، نزحوا أكثر من مرة منذ بداية العدوان، في اتصالات معهم، أن ما تشاهدونه عبر الصور والفيديوهات وعدسات المصورين وتقارير الفضائيات لا يعادل نصف أو ربع حقيقة ما دمره العدوان في قطاع غزة، فالدمار أكبر والكارثة أعمق وأوجع، وفعلا؛ القطاع لم يعد صالحا للحياة أبدا.

متطلبات الحياة اليومية الأساسية أصبحت في غير متناول اليد، والحصول على أقل الحاجيات يتطلب جهدا كبيرا وقد يكون مستحيلا في كثير من الحالات، المياه الصالحة للشرب نادرة، والاحتياجات من الغذاء والدواء بصعوبة كبيرة يمكن تأمينها، وقد زادت قساوة الشتاء وبرودة الطقس أوجاع الغزيين على أوجاعهم من التشرد والنزوح والإقامة كل أربع أو خمس عائلات في شقة واحدة بعضها تعرض للتدمير.

الغزيون ساخطون على الاحتلال البشع الذي دمر الحياة وأهان إنسانيتهم بشكل لا يصدق، وساخطون على المقاومة التي لم تحميهم في أي وقت، ولم تساعدهم في الشدة، وساخطون على العالم الذي تركهم بلا مأوى ولا طعام ولا شراب.

لا يجاملون، بل يقولون الحقيقة إن دعم الشقيق الأردني هو المنفس الوحيد الباقي في سلسلة إدامة الحياة في قطاع غزة، فالمستشفيات الأردنية لا تزال تعمل بكل طاقتها برغم الظروف الصعبة، والمساعدات العينية التي تصل عبر الهيئة الخيرية الهاشمية، يقدرونها عاليا، مع علمهم بالأحوال العامة الصعبة في الأردن، لكنهم يقولون “هذا قدرنا وقدركم…”.

قطاع غزة المنكوب يحتاج في هذه الظروف إلى إدامة المساعدات والحاجيات التي تديم الحياة فيه، وسكانه يعلمون جيدا أن هدف حكومة الحرب والنتن ياهو هو دفعهم إلى الهجرة إن لم يكونوا طائعين بل مجبرين عندما تصبح الحياة ومتطلبات الأبناء مستحيلة.

في شوارع غزة تفوح رائحة الموت، فالجثث تحت الأنقاض بالآلاف، والجثث المتحللة بدأت تسحبها الأمطار إلى الشوارع، والمقابر العشوائية الجماعية تراها في مناطق عديدة، والمقابر المنبوشة من جرافات الاحتلال وصمة عار على جبهة أقذر احتلال في العالم.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة لم تعد صالحة للحياة غزة لم تعد صالحة للحياة



GMT 10:30 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 10:28 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

حزيران 1967 وحزيران 2026

GMT 10:26 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 10:23 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 10:20 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 10:18 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

من الشاه إلى الآيات

GMT 10:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 10:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

الأزمة الحاليّة وآثارها الاقتصادية العالمية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt