توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

  مصر اليوم -

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

بقلم: أسامة الرنتيسي

 مؤذية للنفس الأخبار التي نسمعها عن شبكات النصب والاحتيال والاستغلال من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

قد يكون ضغط العمل على وحدة الجرائم الإلكترونية أكثر الجهات التي تحاول أن تتصدى لشبكات النصب والاحتيال، وتصدر التنبيهات والتحذيرات شبه اليومية، لكن كمية الجرائم الإلكترونية في تزايد، والأخطر أن هناك جرائم كثيرة يضطر فيها مواطنون إلى الصمت خوفا من الفضائح، فيقعون ضحية الاستغلال مرة ومرات.

أبشع هذه الجرائم تلك التي يتم فيها استغلال الفتيات، فيقع بعضهن في حبال هذه الشبكات بإرسال صور عارية مثل الفتاة التي كانت تبحث عن وظيفة فتم إغراؤها بطرق خبيثة حتى وقعت في الشباك.

مهما كانت التنبيهات والتحذيرات الرسمية من هذه الشبكات إلا أن الضحايا لا يتعلمون من أخطاء غيرهم، ونسمع كثيرا عن ضحية – خاصة من كبار السن – تقع في شباك الاستغلال بعد ان يتم تصويرها عارية من قبل محترفين يركِّبون أصواتًا نسائية على صفحات وهمية.

طبعا؛ شخصيا وبتواضع أنا من مناصري منصات التواصل الاجتماعي ، والإيجابيات التي أوجدتها هذه المنصات، وأرى ان الثورة في مجال الاتصالات والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أهم منجز تم في الـ 100 سنة الأخيرة.

فالعيب ليس في منصات التواصل الاجتماعي، إنما في منظومة الأخلاق التي اعتراها الفساد والخراب عموما.

العالم الآن لا يمكن أن يسير للأمام من دون تعزيز جودة منصات التواصل الاجتماعي لأنها سلاح الإشارة في كل تغيير يحدث في المجتمعات، وأصبحت تتحكم في العالم، لا بل فرضت سياساتها على زعيم أكبر وأقوى دولة في العالم عندما قررت إدارة منصة تويتر حجب صفحات الرئيس الأمريكي ترامب.

ليعترف كل منا كيف تكون حالته النفسانية والعامة عندما تتعرض صفحته لقرصنة على مواقع التواصل، أو تقوم إدارة الفيس بوك مثلا بتقييد حسابه.

الاغتيال في وسائل التواصل الاجتماعي أقوى وأخطر من الاغتيال الحقيقي بالسلاح، لأن الجريمة تُنسى بعد سنوات وتُتجاوز آثارها، أما الاغتيال في وسائل التواصل الاجتماعي فيبقى للأسف  طوال الزمان، لأن كل ما يدخل في بطن الشبكة العنكبوتية من الصعب جدا شطبه، فيتحمل الأولاد والأحفاد وِزر ما يتعرض له والدهم من ظلم  وتشويه لسمعته.

وسائل التواصل الاجتماعي بلا رقيب ولا حسيب إلا الرقابة الذاتية، فتَحَوَّلنا من عصر الفضاء المفتوح إلى الفضاء المفضوح.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt